إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سكرة الإعلام العربيد* بثناء الأسياد على العبيد

خالد زروان

اجرى مركز بيو البحثي "Piew Research Center" -وهو أمريكي عدو- إستطلاعاً للرأي حول الشعبية، فأصدر تقريراً ملوثاً لا يخلو من الخداع البين، يضع فيه حليف أمريكا في الحرب الشاملة على الإسلام وأهله، عبد الإنجليز آل سلول، الأكثر شعبية لدى المسلمين وخصوصاً في المنطقة العربية. وسوف لن ندخل في تفاصيل الإستطلاع فهو لنفسه لا أهمية له، و هنا رابطه:
http://pewresearch.org/pubs/1486/survey-muslim-nations-middle-east-political-leaders-hamas-hezbollah
 
فتلقفته صحافة الزور وإعلام التضليل والضلال فصالا به وجالا،
عكاظ:
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100209/Con20100209331942.htm
عكاظ -مرة أخرى-
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100210/Con20100210332213.htm
الرياض
http://www.alriyadh.com/2010/02/08/article496883.html
المدينة:
http://al-madina.com/node/222917
الوطن:
http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3419&id=17615&Rname=319
…إلخ
 
ويحق لنا السؤال، متى أصبح ثناء العدو أو شهادته -وخصوصاً إذا تعلق الأمر بشؤون المسلمين الداخلية- شهادة تقدير ومصدر عز وإفتخار؟ إن هذا لدأب العملاء الديوثين. دأب العبيد الذين يسكرهم ثناء أسيادهم وأولياء نعمهم عليهم. وإن الأمة ليقززها ما ترى من شذوذ هؤلاء الحكام وزمرهم.
 
وسيلة إستطلاعات الرأي، التي يستخدمها السياسيون الغربيون ضد بعضهم بعضاً وهي دائماً محل شكوك حول استقلاليتها ولم تنل إجماعاً قط، ذلك لأن الحزب الذي يستطيع بطريقة ما قد تكون العلاقات أو النفوذ، التأثير عليها تصب نتائج الإستطلاعات بعدها كلها في صالحه وتساهم بذلك في دعم شعبيته حتى وإن كانت معدومة قبلها. وهناك فعلاً إستطلاعات يتم طلبها عند حدوث حادث قد يؤدي إلى هبوط أو إنعدام الشعبية جهة ما، يتم طلبها من أجل إظهار العكس في وسائل الإعلام استباقاً لتأثر الرأي العام. 
مراكز الإستطلاع والبحوث هذه، تهتم بالشؤون الخارجية للعدو الأمريكي، ولا يمكن تصور أي نوع من الحيادية في أي إستطلاع للرأي يخص جهات خارجية خصوصاً إذا كان هذا الإستطلاع يتقاطع مع السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.
 
ولكننا في عصر أصبح عدو الأمة والشعوب صديق أصحاب الفخامة والجلالة والسمو. يعيث عدو الأمة فساداً وإفساداً فيها وتقتيلاً وتشريداً وصاحب الفخامة و صاحب الجلالة وصاحب السمو في أول صفوف جنده. مشهد لا نعلم غيره في التاريخ. نظام قائم، ينقلب مع الغازي ضد شعبه. فقلبوا ستراتهم كاملاً واكتمل تنكرهم للإسلام وأهله، وبعد أن لم يعد لهم من القرآن والإسلام حظ غيروا مراجعهم فأصبحت خطابات بوش واوباما وبلير وبراون وساركوزي وتقارير مراكز البحث والإحصاء والإستطلاع قرآنهم الذي يتلونه، في مجالسهم وأوكار تآمرهم وفي أبواق اعلامهم الرخيص وصحفهم الوسخة. يبحثون في قرآنهم الجديد عن الفروض والنوافل التي ترضي معابيدهم الجدد. ويأتونها كلها فرضاً ونافلة ويزيدون عليها، وقد تركوا من قبل الصلاة لرب العالمين.
وصار الحال كما يصف المتنبي:
صــار الخَـصِـي
إِمــام الآبِـقـيـن بِـهــا *** فـالـحُـر مستـعـبَـد والـعَـبـدُ مَـعـبُـودُ
 
فاحتقن بذلك الشعور بالكره والبغض في قلوب الناس لهؤلاء العملاء وزبانيتهم من سماسرة العلم الشرعي. وإتسع الخندق الذي يفصل الأمة عنهم إتساعاً لا يمكن ردمه أو قنطرته. وأصبح الناس يتحسسون الطريق الذي يخلصهم منهم.
 
ولكن عدو الأمة والشعوب -الذي هو سيدهم وهم عبيده المخلصون- يريد دوامهم وإستمراريتهم على الكراسي. ولا حل بدون إعادة خداع الشعوب فيهم، وذلك بالنفث في صورهم عند الناس. فنجد الإعلام الذي يرتزق من فتاة موائد أعداء الله، إعلام الزور والبهتان، في خدمة عبيد الإنجليز والأمريكان الذين تحركهم قوى الاستخراب عن طريق جهاز التحكم عن بعد في كل حركة أو سكون، يزينون للأمة صور جلاديها ويضللونها فيهم. فأصبح إستطلاع يقوم به
مركز بحثي تابع للعدو إستطلاعاً ذا معنى لديهم، فيروجون له ويعتبرونه شهادة تقدير يفتخر بها، وأصبح ثناء العدو على عبده المسلط على رقاب المسلمين فخراً وعزاً.
 
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاَتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلاَ تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ‏"‏ ‏.‏ صحيح مسلم.
 
يارسول الله، إن هؤلاء الرويبضات قد أمرهم أعداء الله علينا، ويمدونهم بكل عون علينا، وإننا والله نبغضهم ويبغضوننا، ونلعنهم ويلعنوننا حتى اننا نتمنى أن ننام فلا يصبحون ويتمنون أن يناموا فلا نصبح. ونشهد، أنهم ما أقامو والله الصلاة، لا صلوا ولا احتكموا إلى كتاب الله ولا الى سنتك.
 
اللهم اننا نشهدك اننا مظلومون فانتصر لنا وانتقم لنا يا منتقم.
 
إن دور هذه المراكز والمؤسسات الدولية في تشكيل المشاهد السياسية والثقافية والفكرية في البلاد الإسلامية يتعاظم منذ عشرات السنين مع تطبيل الإعلام المتواطيء والتابع الأعمى للمؤسسات الغربية. فلا يخفى على المخلصين، في هذه الأجواء من التطبيل الإعلامي المصم للآذان، والذي يتجاهل فكر الأمة ويطمسه و يستفز وجدان الأمة ويخدشه دور مؤسسة جائزة نوبل مثلاً
في تشكيل المشهد الثقافي والفكري والسياسي والإقتصادي والإجتماعي. وغيرها الكثير. ففي زمن الإنحطاط الشامل الذي نعيش، لا يجد الكاتب أوالمفكر أو السياسي أو الحقوقي -وهم ليسوا بالضرورة واعين على عقيدة الأمة وفكرها- من هدف أسمى من حصوله على جائزة نوبل. ونظراً لغياب الوعي على عقيدة الأمة وفكرها لدى الكثيرين منهم، يشكل هدفه الأسمى فكره وعمله، وينخرط في مشروع الأعداء من بابه الكبير. ذلك أن جائزة نوبل في كل ما له علاقة بالحضارة انما اساسها الحضارة الغربية. ونجيب محفوظ في الأدب وشرين عبادي في الحقوق ومحمد يونس في الإقتصاد أمثلة صارخة.
 
وإنه لحقيق بالمخلصين من أبناء الأمة الواعين وعياً صحيحاً على مخططات العدو وفي مقدمتهم حزب التحرير أن ينتبهوا إلى قوة تأثير هذه الأساليب في الرأي العام ومنها أسلوب الجوائز التي تحفز أبناء الأمة على الإبداع. ونرجو أن نرى قريباً للأمة مراصدها وجوائزها ومراكز احصائها الملتزمة بقضايا الأمة وعلى رأسها قضية إعادة إقامة
الخلافة وإستئناف الحياة الإسلامية.
 
اللهم ابرم لنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك.
 
 
 
*إعلام دائم الثمول، لا يصحو أبداً
 
أخوكم خالد زروان
 
مبادرة المستنير الثقافية

 

http://almostanear.maktoobblog.com
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد