إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ليــلـة أرق

images(37)

بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

(أذل الحرص أعناق الرجال)
فلا تجزع لحالك والمآل
وكن جلدا على الإعصار مهما
أصابك ما يصيب من الليالى
 فما عهدى بقلبك مستطيرا
تحركه المصاعب كل جال
صدعت بحُر رأيك لا تبالى
وظل ثبات عزمك لا يبالى
ولم تسجد لغير الله يوما
ولم تخضع لكيد أو نكال
سموت عن الصغائر لست ترضى
مسايرة الصغار على ظلال
تلاقى ما تلاقى من بلاء
عظيم كان يا حسن الفعال
فماذا لو أصابك من جديد
جراحات سمون بليل بال
ولم أر مثل فقر المرء ذلا
يعيش به القريب غريب آل
رمتك النازلات فكن صبورا
وعذ بالله من نار القوالى
وقاك الله قلبى من خطايا
ومن ذلات أحلام الخيال
تجوب الأرض شبرا إثر شبر
وكنت كريم أصلك فى الخصال
رأيت الخير لا تبغى سواه
ولم تعبد دراهم للمِحال
يقينى أن هي الدنيا بحال
تغيّر ثوبها فى كل حال
فما يبكيك من جور الليالى
وما يجزيك من جمع لمال
ألست إلى فناء بعد عمر
وإن أربى على الألف الطوال
و هل ملك الخلائق فى مصير
وهل ننجو بصبر وانفعال
 هو القدر الذى لابد منه
فواعجبى من القدر الموالى
( تموت الأُسد فى الغابات جوعا)
ويظفر ابن آوى بالنوال
يضيق الصدر عنى بعض وقت
فأصبو للقديم من الخوالى
وأحمل هم مثلى فى المآسى
وأدعو الله فتحا من حلال
إليك رفعت يا ربى بهمى
وجئت إلى رحابك ذى الجلال
فلا تردد لعبدك إذ ينادى
أغثنى أنت ربى من عضال
فقد ضاقت بي الدنيا بعينى
لعجزى عن بلوغ للمنال
يشُق علي قول الناس إنى
غريب فى المقام وفى الرحال
وأنى ذو إباء حين أبدو
وذو صلف و ذو كِبْر يوالى
( و لم أزهد عن اللذات إلا
لأن خيارها) خنست حيالى
فقلت لهم معاذ الله حسبى
بطاعته أعيش إلى الزوال
ولجت ببابه أرجو قبولا
وهل ردّ السؤال كريم حال
بحب المصطفى يا رب أدعو
بعفوك عن ذنوبى عن ضلال
أجرنى يوم يأتى القوم صرعى
من الهول الكبير من السؤال
إذا قد كان عفوك لى رفيقا
فقد تربت يداي بلا جدال
وماذا ضرنى من قول خلق
وما سمعى لقيل أو لقال
   =====
أرقت جفاك نومك فى كثير
من الأحيان ترصدها الليالى
تفكر فى الذين أووا جياعا
إلى نوم تكّدر بالهزال
ذكرت النازحين إلى بلاد
وخلفهم العزيز بأرض آل
ذكرت الثائرين غداة هبوا
يهزون السواعد للنضال
خذوا من قوة الإيمان حقا
يضيع إذا جنحتم للخذال
ولا تهنوا ولا ترضوا بسلم
فما عرف الخنوع ذوو معالى
همُ العرب الذين عرفت عنهم
فحدث عن بطولات الرجال
أقاموا العدل فى الأسبان حتى
تعلق فرس كسرى بالمثال
فوحّدهم إلى العلياء دين
تشرب بالجميل من الخصال
 ======
أرقتُ فما لحمى الشعر عندى
تطول و ليل غيرى فى جمال
دفنتُ الحزن فى جوف الحنايا
عجيب أمر أحزان ثقال
كأنى قد خلقت أروض قلبا
تعشّق فى جوانبه العوالى
رددت نداءه زهدا لأنى
رأيت الزهد أنفع من قتال
أ ترضى أن تقاتل فى أمور
نأت بالبعض غيرك فى ضلال
فلو دامت ممالك سابقات
دعوتك للطعان و للنزال
ولكنى علمت بدار موت
فما أغناك عن لجج انحلال
ينازع قلبك المأفون خوف
فوالهفى على جزع بدا لى
أروضّه بتقوى الله حينا
وأكرهه لصبر واحتمال
وحينا تستبد بي الدواهى
من اليأس المحيط من الملال
 ======
عجيب أمر قلبك لا يبالى
و أن يحيا لتيه واختيال
كأن العمر لا يمضى سريعا
إلى قدر تخطّف فى عجال
فأين المالئون الأرض باسم
بما كسبوا على عرش الزوال
وأين وأين أين بنو أبيهم
وأين بنو عمومتهم وخال
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد