إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أطفال الشوارع سواسية في الدول الغنية أو الفقيرة.. أطفال سعوديون يعملون لإعالة أسرهم وتوفير نفقات الدراسة

 
Saudi Atfal
 
عدد من الأطفال العصاميين بمدينة الطائف السعودية لم تمنعهم ظروف الدراسة، ولا الاختبارات، ولا حتى برودة الطقس الشديدة من البحث عن لقمة العيش، وإعالة أسرهم من خلال مزاولة العمل في المساء، ويومي الخميس والجمعة والإجازات الرسمية.
 
 
وعلى الرغم من أنهم أطفال تتراوح أعمارهم بين الثامنة والخامسة عشرة. فإن لديهم عزم الشباب، فهم يجرون عربات نقل البضائع داخل حلقة سوق الخضار بالطائف، ويجمعون ما يمنحه لهم المتسوقون من أجرة نقل البضائع ليخرجوا في المساء بعشرات الريالات التي تكفيهم وأسرهم ذل السؤال.
 
 
سلطان أحمد أحد هؤلاء الأطفال، وهو في العاشرة من عمره قال لصحيفة الوطن السعودية السبت الـ 13 من فبراير/شباط، إنه "يدرس بالصف الرابع الابتدائي، ويعمل بحلقة الخضار بعد الدوام المدرسي مباشرة، وأحيانا ينتظر لما بعد صلاة العصر، ويذهب لسوق الخضار"، مشيرا إلى أنه يسعى جاهدا لجمع مبلغ مادي يعينه وإخوته ووالدهم على شراء حاجيات وأدوات الفصل الدراسي الثاني.
 
 
وأضاف سلطان أنه يتغلب على برودة الطقس بالحركة والتنقل بين أروقة السوق لعرض خدمات عربته على الزبائن، مشيرا إلى أن بعضا من زبائن ومرتادي الحلقة يتعجبون من قدرته مع بعض الأطفال على حمل البضائع الثقيلة في عرباتهم.
 
 
 
الاعتماد على النفس
أما الطفل نايف العتيبي -في الثامنة من عمره ويدرس بالصف الثالث الابتدائي- فأشار إلى أنه يعمل في أوقات الإجازات الرسمية في فترة الصباح والمساء، بينما في أوقات الدوام المدرسي، فإن عمله يقتصر على الفترة المسائية، موضحا أن أجرته تختلف من زبون لآخر، فربما يمنحه زبون 5 أو 10 أو 20 أو 25 ريالا (4 دولار)، وأحيانا تكون الأجرة ريالين فقط.
 
وبيّن نايف أنه يهوى العمل بسوق الخضار، ويأمل أن يكون مستقبلا صاحب دكان لبيع الخضار، مشيرا إلى أن والده يدفعه للعمل في سوق الخضار للاعتماد على نفسه ومساعدته في تدبير شؤون الحياة.
 
 
من جهته قال أحمد السفياني -في الحادية عشرة من عمره- إنه يكدح في العمل ليساعد والده في تأمين لقمة العيش، فهو الابن الأكبر لعائلته، التي تعلق عليه الآمال والطموحات.
 
وبين أحمد أن العمل في نقل البضائع ليس له أجر محدد، بل يترك الأمر للزبون الذي يتعاطف في بعض الأحيان مع الأطفال، وخاصة السيدات؛ حيث يمنحنهم أجرة عالية تصل إلى 20 ريالا.
 
لكنه شكا من أن التنظيم المتبع في الحلقة ينص على أن عربات نقل البضائع ينبغي أن تكون للعمالة التي تنتمي لبعض الشركات، كما شكا من وجود بعض الأطفال في السوق لا يعون، ولا يدركون قيمة العمل.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد