إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واشنطن تلوح بسلاح البترول السعودي بوجه طهران

Oil(4)

 أبدت الجولة الخليجية التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية مؤخرا محورية دور بلدان مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في إيجاد حل للملف النووي الإيراني سلما أو حربا.

 
وقال مراقبون إن الدور السعودي المرجو أمريكيا يتلخص في تسهيل الرياض تمرير عقوبات اقتصادية مؤثرة على طهران من خلال استخدام المقدرات البترولية السعودية لإقناع بكين بعدم الاعتراض على مثل تلك العقوبات عبر تقديم ضمانات لها بشأن استمرار إمدادات الطاقة لها في صورة توقف الامدادات من إيران بفعل العقوبات المحتملة.
 
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عقب محادثاته في الرياض مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إن الصين ليست في حاجة الى نصائح السعوديين لتحديد موقفها من فرض عقوبات محتملة ضد ايران، معتبرا أن الصينيين يتحملون بجدية مسؤولياتهم في مجموعة خمسة زائد واحد وليسوا في حاجة لاقتراحات السعودية حول ما يجب عليهم أن يفعلوا.
 
وكان الفيصل يرد على سؤال حول إمكانية ان تقترح الرياض على بكين ضمانات لإمدادها بالنفط ودفعها الى التصويت في مجلس الأمن الدولي ضد ايران بشأن ملفها النووي، معتبرا "أن العقوبات حل على المدى البعيد".
وكان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية المكلف بالشرق الاوسط جيفري فيلتمان قال إن للصين "علاقات تجارية هامة" مع السعودية التي قد تغتنم تلك العلاقات "للمساعدة على تكثيف الضغط على إيران".
 
ويثير مراقبون مخاوف من أن يتم تمرير حل للملف النووي الإيراني عبر حرب تكون أساسا على حساب منطقة الخليج، تدار على أراضيها وبأموالها.
 
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده تدعم حل الأزمة النووية الإيرانية سلميا، مطالبا بوضع خطة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
 
وشدد الفيصل، على أن المملكة لا تريد أن تنزلق المنطقة إلى سباق تسلح، داعياً إلى تطبيق معايير حظر أسلحة الدمار الشامل على جميع دول المنطقة من دون استثناء بما في ذلك برنامج إسرائيل النووي.
 
وفي المقابل أكد على أن تجاهل إيران للعروض التي تقدمها الدول المفاوضة يزيد من التهديدات، مشددا على خطورة وجود سلاح نووي في المنطقة، ومحذرا من أن "التاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح إلى المنطقة إلا وتم استخدامه".
 
وأشار الفيصل إلى دور أعضاء مجلس الأمن في هذا الصدد بمن فيهم الصين التي تصدر لها السعودية النفط وأهمية تفهمها لخطورة انتشار السلاح النووي في المنطقة، معتبرا أن حل العقوبات التدريجية بعيدة الأمد قد لا يكون مجديا، مطالبا بحل قصير الأمد آنيا فوريا بعيدا عن الحل التدريجي، مؤكدا على الدور الصيني وأن عليها الاضطلاع بمسؤولياتها.
 
كما حذر من أي توجه إيراني للسيطرة على مضيق هرمز قائلا إن هذا لا يخص السعودية وحدها وإنما دول العالم أجمع لأنه عمل حربي ضد السلم الدولي وأن أي تصريحات حول هذا الأمر تصدر من القيادة الإيرانية تعتبر غاية في الخطورة.
 
يذكر أن للسعودية موقفا مبدئيا رافضا للعودة إلى استخدام سلاح البترول للدفاع عن قضايا معينة على غرار ما تم ضد الغرب سنة 1973 خلال حرب السويس الأمر الذي قد يضع المملكة في حالة من التناقض في صورة استخدامها سلاح البترول لإغراء الصين للموافقة على فرض عقوبات على إيران.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد