إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

انتقادات للموساد بعد اغتيال المبحوح: “حان الوقت لإحالة دغان للتقاعد…”

Mosaad(2)

بعد أيام من التهليل لجهاز "الموساد" في اعقاب عملية اغتيال القيادي في حماس، محمود المبحوح، طرحت الصحف الإسرائيلية في اعدادها الصادرة اليوم عدة تساؤلات إن كانت عملية الإغتيال حقاً قد نجحت في ظل نشر صور لمنفذي العملية، مبدية دهشة لقدرات شرطة دبي التكنولوجية في جمع وملائمة المعلومات على عدة مستويات.

 
ويأتي التغيير في تغطية القضية، بعد اتضاح ان خلية الإغتيال انتحلت اسماء مواطنين اسرائيليين يحملون جوازات سفر أجنبية، ونشر صور منفذي العملية.
 
كما اشارت الصحف إلى العملية الفاشلة لإغتيال رئيس المكتب السياسي خالد مشعل قبل 12 عاماً عندما ترأس بنيامين نتنياهو الحكومة وقتذاك.
 
ففي صحيفة "هآرتس" كتب المحلل العسكري، أمير أورن، مقالاً تحت عنوان "وقت القرار لإستبدال دغان"، جاء فيه: إن كان صحيحاً، حسب التقارير الأجنبية، أن الموساد يقف خلف العملية، فعلى نتنياهو أن يشعر بحرقة قاسية لمشهد يتكرر (ده جا فو).
 
وأضاف: في العام 1997 كان المستهدف خالد مشعل في الأردن، وهذه المرة، حسب تقارير أجنبية، المستهدف هو محمود المبحوح في دبي. فإن الأزمة الدبلوماسية مقبلة مع دول جرى استعمال جوازات سفرها. مرة اخرى استعلموا جوازات بريطانية وايرلندية.
 
وأوضح اورن: نتنياهو لم ياخذ بالتحذيرات وقرر تمديد ولاية رئيس الموساد مئير دغان لسنة ثامنة، وهو قرر متسرع وغير ضروري. فقد اغدق الوزراء دغان بالمديح . لكن من غير المقبول ان يكون الجهاز مبنياً على شخص واحد فقط.
 
وخلص الى القول: من الضروري اتخاذ قرار بإنهاء ولاية دغان وبتعيين رئيس جديد للموساد من بين رؤساء الأقسام الحاليين في الجهاز أو رؤساء سابقين اومن بين جنرالات الجيش الذين لهم الخبرة والتأهيل المناسب. فلكل خلل يوجد حل. حان الوقت لإحالة دغان للتقاعد.
 
أما كبير المحللين السياسيين في صحيفة "معاريف"، بن كاسبيت، فقد كتب مقالا تحت عنوان "نجاح تكتيكي وفشل استراتيجي"، قال فيه إن من اغتيال المبحوح تورط. فالمعلومات الإستخبارية كانت على جودة عالية والتنفيذ كان لامعا، المنفذون دخلوا وخرجوا من دبي بسلام والأمور سارت بدقة. لكن للأسف الشديد، كاميرات الأمن في دبي كانت على جودة عالية أيضاً. فقد خرجت شرطة دبي الرابح الأكبر من العملية.
 
وأضاف: لم يكن بإستطاعة أحد أن يصدق أن بالإمكان ملائمة صور المطار مع صور الفندق، لكن شرطة دبي قامت بمشاهدة الصور لساعات وبذلوا جهدا، تكنولوجي ايضاً، لينقلوا للعالم ببث مباشر صور جوازات السفر.
 
وخلص كسبيت الى القول: لا أدري من قام بعملية اغتيال المبحوح، لكن لو حصل هذا الفشل لجهاز استخبارات بريطاني، لكان البرلمان قد عقد جلسة استماع حول الموضوع، وفي الولايات المتحدة لأعتبر هذا الفشل فضيحة كبرى… قريباً سيضطر عدد كبير من الأشخاص إعطاء تفسيرات لما جرى، أو حتى اعطاء تعويضات لمن تضرر.
 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الاسرائيلي، افيغدور ليبرمان، صباح اليوم، لإذاعة الجيش الإسرائيلي استخدام خلية اغتيال المبحول هويات اسرائيليين ولدوا في الخارج لا يثبت أن جهاز الموساد هو المسؤول عن اغتياله.
 
وعندما سئل ليبرمان عن العملية وما تردد عن تزييف جوازات سفر قال: "ليس هناك سبب يدعو الى التفكير في أنه كان الموساد الاسرائيلي وليس جهاز مخابرات اخر أو بلد يريد الحاق أذى ما."
 
لكن ليبرمان لم ينف صراحة تورط اسرائيل في اغتيال المبحوح في فندق بدبي في الشهر الماضي قائلا ان اسرائيل تلتزم "سياسة الغموض" فيما يتعلق بمسائل المخابرات وانه ليس هناك دليل على أنها وراء الاغتيال.
 
بدوره قلل مصدر رفيع عمل في السابق في الموساد من ان تنظيما ارهابياً دوليا أو فلسطينياً يقف خلف اغتيال المبحوح، مشيراً إلى أن "من الصعب تصديق أن تنظيماً ارهابياً استطاع اختراق منظومة المعلومات الإسرائيلية بهدف توريط اسرائيل بعملية الإغتيال التي نفذت بمهنية عالية". وأضاف: اذا كان الموساد يقف خلف عملية الإغتيال فقد تصرف بإهمال شديد.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد