إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مناضلون يبنون الدولة وآخرون يهدمون أساساتها

200X6935581240471259(1)

محمود عبد اللطيف قيسي

في هذه الأيام الحالكات التي تعصف بالقضية الفلسطينية ، كثرالنهاشون الراغبون الفتك بالقضية الفلسطينية وذبح الشعب الفلسطيني من الوريد إلى الوريد ، منهم الكثيرين مدفوعين إلى ذلك ليس حبا بشعبهم الفلسطيني وليس عشقا بفلسطين كما يدعون ، بل تنفيذا منهم لجملة أجندات خارجية ، منها وأخطرها الراغبة بمسك ملف القضية الفلسطينية للخروج من مسألة الشرق الأوسط الجديد على الطريقة الأمريكية ، وللدخول بشرق أوسط جديد مصادر القرار على الطريقة الإيرانية الشمولية .

 

ولا يختلف إثنان على أنّ القضية الفلسطينية تمر بمنعطفات صعبة وخطيرة منها ما صنعه الإحتلال الإسرائيلي وأجهزته المختلفة ، والتي كان من أهمها وأنشطها الموساد ، ومنها ما حاكته أيادي العملاء المأجورة البائعين أنفسهم للشيطان وأعوانه ، أو من الراغبين بالإصلاح من غير البوابات الرئيسية والشرعية ممن أحبوا أن يطلق عليهم لقب السواطير ، أو من اليائسين المتضررين ماليا أوترقية ومنصبا ، وأخطرها الحالية الأقوى التي تعاون على صنعها زمرة السابقين مضافا إليهم الإقليمي بماله السياسي وسلاحه المسمى المقاومة وفضائياته ، وورقه الأصفر وتحليلات زبانيته المزيفة للحق وللحقيقة .

 

فقد تعرضت الشرعية الفلسطينية للكثير من العواصف الهوجاء التي يأمل نافخوها من ورائها الإطاحة بها ، مبتدئين دونما هوادة أو رحمة برأس الشرعية الفلسطينية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والذي أفشلها وحطم هجومهم المتواصل لصدق وطنيته ولسلامة عقيدته ولنقاء قلبه وسريرته ولطهارة فرجه ولعفة لسانه ولنظافة يده ، ولأنه كذلك تضافرت جهود الفاسدين بأخلاقهم وسلوكياتهم مع جهود المفسدين بطبائعهم ومذاهبهم وأجنداتهم بغية الإساءة إليه بهدف إخراجه من معركة الصمود والتصدي والبقاء الفلسطينية ، وبالتالي الذهاب بالقضية الفلسطينية لأبعد من التصفية ، ولتطبق المثل الفلسطيني القائل ( فضي الميدان لحميدان ) فهو الشخصية الفلسطينية القيادية الفذة التي قلما سيشهد مثلها الشعب الفلسطيني الذي يحتاج في هذه المرحلة العصيبة الكثير من القيادات الصالحة التي تأخذ بيده نحو الحرية والإستقلال وبناء الدولة ، ولكونه يعاني هو أصلا بأكثريته من مرحلة نكوس فكري سعى الأعداء لنقله إليها لتهيئته عمليا لرجم قيادته وللقبول بآخر مرحلة من مراحل تصفية القضية الفلسطينية ، وقد تبرعت حركتا الإخوان المسلمين وربيبتها حماس وأفلاكهما لفعل ذلك .

 

وحتى لا تفتقد معركتهم ضد الشرعية الفلسطينية زخمها خاصة بعد ثبات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن على مواقفه السياسية وخاصة التفاوضية منها ، إتجهت البوصلة للدائرة المحيطة به فكان نجاحهم الذي سجل عليهم لا لهم بإيقاع ضحية من العيار الثقيل في نسيجهم العنكبوتي ، فقد تمكن أحد قادة الأمن الفلسطيني المدفوع حبا لفلسطين كما يدعي هو ، أو الممسوك من أعداء فلسطين أوالملجوم بحبل القناة العاشرة كما يقول غيره ، من وضع يده على الكثير من المستمسكات الوثائقية ضد بعض قادة الصف الأول أو الثاني الفلسطيني والتي دارت ووقعت أحداثها قبل تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لسلطاته الدستورية في العام 2005م ، الذي يُشهد له كما يُشهد لفترته الرئاسية الحالية بالنزاهة والشفافية ، وتميزها بحسن الإدارة والتنظيم وبدقة الرقابة مع حاجتها لبراعة وقوة التفتيش  ، ولإكمال اللعبة التي بدأت بموافقة صهيونية صريحة ، ولإتمامها بإشارة من بعض عربية دافعة للمليارات مقابل إدخال بعض المعارضة الفسطينية بدل منظمة التحرير الفلسطينية ، وداعمة إقليمية آمرة بالعصا والجزرة لتهيئة المناخ لها ولحلفائها لقيادة الدفة العربية والفلسطينية ، تم إستدراج شخصية وطنية مقدسية حالمة تشغل منصب مرموق بغية الإيقاع بها  من خلال لعبة مخابراتية إشترك بها العقل الفلسطيني الأمني المؤمن بسياسة نصب الشباك للآخر ما دامت المؤسساتية الأمنية غير فاعلة ، والفعل الفلسطيني النسوي المعتقد أنه يقدم خدمة جليلة لشعبه وقضيته مقابل سمعة أو فتات أو حماية ، والتي ربما تكون مدعومة بقوة إستخبارية جبارة مترصدة دفعت الغالي لتوفير أجهزة التجسس المرئي والمسموع ، ومن خلال الاستعداد النفسي للضحية لقبول حبل الهوى المقدم أو المنوي تقديمه ، وأمل القيادة المنفوخة في أذنيه من فاقدي الحياء والحياة ومن النفس الأمارة بالسوء ، والتي كان من الممكن لها أن تتفلت وتنجو بنفسها قبل فكرها من المكيدة لو أنها لم تُفلت العقال بلحظة ضعف مصيرية لشهوة الحياة وحب القيادة وغريزة الإنتقام ، والرضوخ بالإرادة لكآبة المنظر .

 

أما وقد وقعت الخطيئة الدينية والسياسية بفعل حبائل الشيطان ومكائد النسوان ، وبفترة توهان أمني انقلب بها المعني من محارب ومطارد للإحتلال إلى راض به ومتعاون معه ولو تحت ( حجة ما في غيره ) ، وبفترة غياب ذهن أو لحظة ذهاب عقل لمرتكبها ، وهو ما يلزم صاحبها والمشاركين بها تحمل نتائجها ، ففلسطين بقضيتها ومصيرها أكبر من عدو مغتصب نهب الأرض وسلب الحقوق ويحاول شطب الثوابت ، أو من مارد راصد لم يكن عونا لشعبنا ضد الشيطان بل كان عونا للشيطان عليه  أو من وريث زعيم  حصد وطنيته من سمعة شهيد أو من ماض تليد ، ففلسطين أكبر من الجميع أفرادا وأسر وفصائل وجماعات ، وأكبر من تاريخ أشخاص سواء كان حقيقي أو مزور ، واللذين يجب أن يذعنوا جميعا لقانونها ولقرارها .

 

وقبل أن أقفل حط بالقرب مني نسرا فلسطينيا مقدسيا بان عليه التعب من بعد المسافة ومشقة الترحال والحنق من مسار القضية ، وعلى محياه الغضب من تصرفات بعض الأهل والأبناء والأحفاد ، فقد عرفته دون أن يُعرفني على نفسه ، والذي أوصاني أن أبلغ تحياته لشعب فلسطين واحترامه لقيادتها  وإجلاله لمناضليها ، وبدمعة سقطت من عيني النسر المرسوم فيهما خارطة فلسطين قال : حذر الجميع من حبائل ومكائد ودسائس اليهود وأعوانهم ، وللشعب أقول لا تفقدوا محمود عباس ( أبو مازن ) البدر الفلسطيني الوطني الشجاع فتفتقدوا غدا النور والأمل ، والذي لو كان مثله بيننا لما أورثناكم النكبة ، ولأعزائي أقول من أخطأ منكم فليترجل ، ومن أجرم منكم فليحاسب ، ففلسطين تستحق من الجميع كل جهد وتضحية وصبر وكفاح .

[email protected]
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد