إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أنا ما أشاء

Qaseda(2)

 

Qaseda(2)
 
ساحل الأمنيات ِ
 
إلى أفق ِ الشعر يمتدُّ
 
والشعر نصف جنون ٍ
 
ونصف هدير ٍ
 
وبيني وبين كلامي اتفاق ٌ
 
على أنْ نظلَّ بعيدَين ِ
 
عن وردة علِقَتْ في حروف القصيدة ِ سهواً
 
وأنْ نستهلَّ أحاسيسنا
 
بالسلام على كأس ِ خمر ٍ
 
يعيد الفضاءَ إلى وعيه ِ
 
ويعيد العصافير من رحلة الموت كلّ شتاءْ
 
اتفاق ٌ
 
على أن نمرَّ على النار من غير أنْ تتبلل َ أوراقنا
 
أو تسيل على خدّها دمعة نقشتْ حبرها قبلنا
 
نحن ضدّان ِ
 
لكننا نلتقي لنفجّر وحدتنا
 
كيف لم يسعف الوقتُ وردتنا
 
أنْ تكون اختصارا لنا في الكتابة ِ
 
كيف التقينا على هامش الشعر ِ
 
ثمّ انسحبنا وقد هزمتنا القصيدة ُ
 
من غير ما أمل للقاء ْ
 
سنكونُ هناك َ
 
ونحن هنا
 
وهناك البعيد الذي مرّ كالسّهم ِ
 
منطلقا من نعاس الذرا
 
وهنا حاضر كالغبار ِ
 
ولا واضحٌ غيرنا
 
كم كرهنا اختلاجاتنا
 
وحفرنا لها ألف قبر ٍ وقبر ٍ
 
لنرجع منها إليها
 
إذا ذرَت الرّيح ُ أوراقنا في العزاء ْ
 
سنكون هناك َ
 
ولسنا الوحيدين ِ
 
مرّ الجميع علينا
 
فمرّ الجبان ُ
 
ومرّ المحارب ُ
 
مرّ المسالم ُ
 
مرّ المشاغب ُ
 
مرّ الطويل ُ
 
القصيرُ
 
الدعيُّ
 
الصدوقُ
 
الهزيلُ
 
السَّمين ُ
 
القويُّ
 
الضعيفُ
 
الحبيبُ
 
البغيضُ
 
فلِمْ سنظلّ هنا
 
منذ أن وضعتنا الطبيعة كرها ً
 
على زبد المستحيل ِ
 
وحيدين ِ في كلّ هذا العراءْ
 
ساحل الأمنيات ِ
 
إلى شهوة الغيم يمتدُّ
 
أمسكُ قلبي
 
لئلا تفرّ العصافير من قفص الطلِّ
 
أحبس روحي
 
وأصنع سدّا ً من الورد حولي
 
لأبقى وتبقى الحياة كما شئتها
 
فأنا ما أشاءْ
 
وأنا واحدٌ
 
فلتمرّ الكسور إلى صيفها
 
في الهباءْ
 
 
 
 صلاح أبو لاوي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد