إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سيدي محمود الزهار: كلنا قتلة

بقلم-عطا مناع

لم يثلج صدي ما صرح بة  محمود الزهارالقيادي البارز في حركة حماس عندما أكد أن حركة حماس لم تسمح بدخول عناصر من حركة فتح ممن اسماهم بالقتلة وفرق الموت إلى قطاع غزة بعد إتمام المصالحة الوطنية التي انتظرناها طويلا.

وإذا أخذنا كلام السيد الزهار على محمل الجد خاصة أن الكثير من التصريحات الصادرة عن قيادات فلسطينية تشطب في اليوم التالي، بالطبع لا اعرف لماذا؟؟؟ والسؤال الذي أطرحة على السيد الزهار الذي اتفق معه أن هناك قتلة ومجرمون امتهنوا كرامة الشعب ونكلوا بة وقتلوا ما قتلوا وعذبوا وداسوا على رؤوسنا في الشوارع باسم الوطن، السؤال: هل يحق للسيد الزهار أن يكون القاضي والجلاد؟؟؟ وهل حركة حماس بعيدة عن حالة القتل وفرق الموت التي عاشها ولا زال في قطاع غزة والضفة الغربية؟؟؟؟ وهل له الحق بإصدار الأحكام المسبقة وحرمان الشعب من محاسبة كل القتلة من حماس وفتح أولاً وعاشرا ضمن القانون والمحاكمة العادلة التي نصبوا إليها.

لست بصدد قائمة الانتهاكات التي ارتكبوها بحق الشعب باسم الشعب، وبالتأكيد حماس جزء من هذه الانتهاكات، لقد تعاملوا ولا زالوا مع الشعب الفلسطيني كحطب لنرجسيتهم السياسية، ولعقمهم الأيدلوجي، ولا استثناء ، فالتجربة مريرة، والواقع يتحدث عن نفسه، وقد يكون من المجدي الاعتراف بالحقيقة التي لا يستطيع السيد الزهار ولا غيرة إنكارها، فكلنا قتلة، وأولهم من حمل لواء الدفاع عن الوطن لنكتشف أنة يذبح الوطن.

أن مسلسل القتل الذي تعرض له الشعب الفلسطيني ما بعد انقلاب حركة حماس أو الحسم كما يحلو لهم أن يسموه مؤلم، وقائمة المتضررين طويلة، وأشكال الموت متعددة، فهم يقتلوننا صباح مساء، وهم الذين أطفئوا جذوة النضال المقاومة ولو مرحلياً عند شعبنا، وهم الذين يحلوا ويحرموا المقاومة ضمن أهوائهم ومصالحهم، وهم الذين جوعوا الشعب، وهم الذين شتتوه، والمشكل أنهم يختصروا قضية المصالحة في فتح وحماس، ماذا ستقولوا لشعبكم عندما تتضح الجرائم التي ارتكبت في غزة الضفة بحق الشعب الفلسطيني؟؟؟؟؟

سيدي محمود الزهار: كلنا قتلة، والشعب هو القاتل والمقتول، وهو المسئول الأول، هل تعرف لماذا؟؟؟؟ لأنة يصفق لكم رغم علمه بأنكم قتلة؟؟؟؟ قتلة الجسد والروح والطموح وحب الحياة والموت من اجل الوطن.

يا سيدي: اذهب إلى الأنفاق وشارك من كتب وصيته وردية عمل، واشعر بشعبك، واجعل من عمر بن الخطاب قدوتك، سترى الموت والجريمة الكاملة التي تسمى صموداً ومقاومة.

يا سيدي: إنها جبال الألم، وقلق الرجال، وخوف الأطفال، والرعب الذي لا يفارق الأمهات، انه التوجس والانتظار لقدوم ملثم يدعي انه رجل "امن" يطرق الباب ويسرق الأب من أحضان العائلة، هذا هو الحال عندنا وعندكم.

يا سيدي، إنها الفوضى، والحاكم بأمر الله، إنها جلجلت التي تكفر وتذبح باسم الله وشريعته، رغم أن اللة اقرب ما يكون ألينا نحن الشعب الذي ابتلاه باحتلال عنصري تلمودي، وقيادة لا ترى أكثر من أرنبة انفها.

يا سيدي: كلنا قتلة، فالذي يصافح عدوة الملطخة يده بدماء أبناء وطنه قاتل، والذي يتحول لسيف مسلط على الرقاب والحريات قاتل، والذي يضلل أبناء شعبة قاتل، والذي يرفض المصالحة والاحتكام للشعب قاتل، والذي لا يحاكم القتلة قاتل.

 

يا سيدي: تجول في أرجاء غزة والضفة إن شئت، لقد ولى زمن العجوز التي تطبخ الحجارة لأولادها لمنع الجوع عنهم، تجول لترى كيف تطبخ الشريحة المظلومة والمهمشة لحمها لتطعم أطفالها.

 

يا سيدي: القاتل هو الذي ينتهك الأعراض التي تبحث عن رغيف الخبز بالشرف، والقاتل من اغرق غزة بحبوب الهلوسة، والقاتل من يتحدث عن القانون وهو فوق القانون، والقاتل من يهجر الشعب من وطنه.

 

يا سيدي: الشعب هجر الوطن بعشرات الآلاف، لا يغرنك أن شوارعنا مزدحمة، شعبنا هاجر الوطن وهو في فيه، لماذا؟؟؟؟ انه الأداء ألعدمي والسياسة المفرغة من مضمونها.

يا سيدي: لقد تحولنا لمزرعة حلوب للمطبعيين الذين يستنزفوننا ليل نهار، هؤلاء الذي تحول وطنهم إلى طائرة تنقلهم من عاصمة إلى عاصمة، يمارسون مرضهم ويعرضوننا بضاعة في العواصم الغربية.

الكلام يا سيدي يطول، والشعب سئم الانتظار والابتذال ومنهج الاستتياس، ولا يوجد من قيادتنا التي ابتلانا اللة بها ينطق عن الهوى، وأنت منهم، واختتم بقول سيدنا عيسى علية السلام"من كان بلا خطيئة فليرجمها بحجر.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد