إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عندما يحمل الفرع الصغير خصائص الأصل الحقير.. بقلم: علي الكاش

Iran Iraq(3)

 من خلال متابعة التدخل الأيراني السافر في شئون العراق الداخلية نجد إن وسائل الإرهاب التي تمارسها  في العراق عبر عملائها عناصر الأحزاب الإسلامية والميليشيات المسعورة المفقسة في قم ومشهد، لا تختلف عن الوسائل التي ينتهجها نظام الملالي في الداخل ضد شعبه من ناحية انتهاكات حقوق الإنسان وخنق الحريات العامة وقمع الجماهير. مع الأخذ بنظر الاعتبار إن نسبة التجاوزات في هذه الحقوق في العراق لا تقارن بنظائرها سواء في إيران أو بقية دول العالم من حيث جسامتها وخطورتها. فالعراق مميز بهذا جانب المظلم. سنحاول تسليط الضوء على طبيعة هذه الانتهاكات ونرى أوجه التشابه في الأساليب والأهداف، لنخرج بحقيقة أن هناك لمسات متشابهة تثير العجب. بالإطلاع على تقارير المنظمات المعنية بحقوق الإنسان سنجد الكثير من القواسم المشتركة في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق المواطن الإيراني والعراقي على حد سواء, مما يقدم انطباعا واضحا بأن المواطن الإيراني هو ضحية لحكومة الملالي لكن لجهة واحدة فقط, في حين أن المواطن العراقي ضحية لأربع جهات أولهما: قوات الاحتلال الأمريكي الغاشم. وثانيهما: الميليشيات المتفقسة في إيران: وثالثهما: الشركات الأمنية الأجنبية مثل بلاك ووتر. ورابعهما: المؤسسات الأمنية لحكومة الإحتلال سواء في وزارتي الدفاع والداخلية أو بقية الأجهزة الأمنية. فيما يتعلق بالحريات الأساسية ومنها حرية التعبير فأن سجون البلدين مكتظة بسجناء الرأي وترى المنظمات الدولية أن سجناء الرأي في إيران يقضون عقوبات رادعة بعد محكمات صورية جائرة ومن بينهم صحفيون وطلاب وأساتذة جامعات ولا يسمح للمعتقلين الاتصال بعوائلهم أو الحصول على تمثيل قانوني, وهو نفس حال السجناء العراقيين في سجون الاحتلال أو وزارة الداخلية العراقية حيث تمارس نفس الصيغ اللاقانونية واللاإنسانية.

كما أن الحكومتين العراقية والإيرانية تمارسان عمليات الإعدام على نطاق واسع فكلاهما يعد من أكثر دول العالم استخداما لهذه العقوبة فقد أعدمت إيران(177) رجلا خلال عام, كما أعدمت الحكومة العراقية ما يضاهي هذا العدد لاسيما بعد أحداث البصرة الفائته, لكن الحكومة العراقية كانت أعنف عندما أشعلت النيران في جثث القتلى مبرهنة بأن الاحزاب الحاكمة التي تحمل أسم الإسلام والإسلام منها براء هي أحزاب مجرمة وعناصرها من الذئاب البشرية لا يقلون إجراما عن قطاع الطرق، وربما هؤلاء أكثر رحمة بضحاياهم.
وفي الوقت الذي تفننت وزارة الداخلية العراقية في طرق تعذيب المواطن العراقي في عهد الصولاغي ودخلت التأريخ من بابه الخلفية باستخدام الدريل في ثقب الأجساد البشرية, وتفوقت الميليشيات على وزارة الداخلية باستحداث ما يسمى بـ(تنور الزهرة) لشوي الأجساد ما بين الأعمار 14-25 سنة لكونهم من أبناء طائفة ابتليت بأن أجدادها قبل 1400 عام كما تزعم الروايات الفارسية قد كسروا احد أضلاع فاطمة الزهراء (ع) وان أحفادهم لا بد أن يدفعوا ثمن الضلع المكسور. فهناك دريل الباقر وقامة الحسين ومنشار زين العابدين وكرباج الكاظم وغيرها من التسميات التي ألصقت بخسة ونذالة بتلك النخبة الطاهرة المطهرة من آل بيت النبوة. وتحدثنا التقارير الدولية بأن ما يجري في السجون الإيرانية لا يختلف عما يحدث في العراق حيث يستمر فرض أحكام الجلد بالكرباج وبتر الأطراف وقلع الأعين وغيرها من وسائل التعذيب البشعة.
وبشأن الانتخابات الماضية وشفافية تزويرها في العراق والتي تمت برعاية الميليشيات وتوجيهات المراجع, التي أنجبت طفيليات نيابية وحشرات مؤذية لتستلم المناصب الحكومية فأن انتخابات مجلس الخبراء في إيران لم تقل تزويرا عما جرى في العراق فقد تم انتخاب(164) مرشحا بناءا على التمييز المذهبي والعنصري ووصفت المنظمات الدولية ومنها منظمة العفو الدولية ومراقب حقوق الإنسان النتائج بأنها تمثل انتكاسة حادة لحكومة نجادي! كما إن الإنتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران تميزت بالتزوير والتلاعب المكشوف وما الإضرابات الطلابية إلا دليل قاطع على رفض الشارع الإيراني لنتائجها. وبالطبع كان للمعممين دورا بارزا في دعمها كما جرى سابقا في العراق وسيجري خلال الإنتخابات القادمة. وكما أشرف الحرس الثوري على الأنتخابات الإيرانية الأخيرة كانت الميليشيات هي المشرف الحقيقي على الإنتخابات السابقة وإستخدم إسلوب الوعيد والتهديد والتنكيل والإغتيال للمرشحين المناوئين للنظام.
التعامل مع الأقليات في إيران يتم على أساس الاعتراف بوجودها مع رفض الشراكة معها في إدارة شئون الدولة, فحسب الدستور الإيراني تقتصر الوظائف العليا على الولاء لآل البيت وهذا الولاء من وجهة نظر الحكومة يقتصر على الطائفة الشيعية ومن الفرس فقط, ويعتبر الأذاريين والأكراد والعرب والبلوش وبقية الأقليات غير مشمولين بهذا الولاء! وبالرغم من أن آل البيت هم من العرب الأقحاح إلا أن أحفادهم يشكون في الجمهورية الإسلامية من التمييز العنصري والإجلاء ألقسري والمهانة في التعامل وحرمانهم من المناصب العليا في الدولة, وهو نفس ما يجري في العراق فالحكومة العراقية تتعامل مع الطائفة السنية- وهي تساويها في العدد- كأقلية رغم عدم وجود إحصائيات تدعم رؤيتها, وتتعامل مع المسيحيين كجالية كما وصفهم المالكي وكذلك الأمر مع بقية الأقليات الوطنية كالايزيدية والصابئة والتركمان وغيرهم, وقد أدى هذا إلى نزوح جماعي من البلد, فحوالي مليون مسيحي غادروا العراق منذ الغزو الأمريكي وأن 68% من اللاجئين العراقيين في الأردن هم من الطائفة السنية كما تشير المفوضية العليا للاجئين وكذلك الحال لبقية الأقليات ولاسيما الأيزيدية والصائبة الذين ذاقوا الأمرين في حكومتي الجعفري والمالكي دون مبرر أو مسوغ فتركوا موطن أجدادهم متشردين في دول العالم لإنقاذ حياتهم وحياة أبنائهم. ومن المعروف أن بعض الوزارات العائدة للتيار الصدري وحزب الدعوة والمجلس الأعلى قد طردت معظم أبناء السنة منها كوزارات الصحة والداخلية والمالية بموجب نظام المحاصصة الطائفية والتوجيهات الفارسية لعملائهم وخدمهم في العراق.
وفي الوقت الذي تتهم الحكومة العراقية أطراف المقاومة الوطنية الشريفة ـ معظمهم من السنة ـ بالإرهاب وتحملها مسئولية التفجيرات ضد المدنيين للتغطية على الإرهاب الحقيقي الذي يقف ورائه الاحتلال والميليشيات المدعومة من إيران التي وجدت في العراق ساحة لتصفية حساباتها مع إدارة الاحتلال والمساومة على ملفها النووي بمسك الورقة العراقية الضاغطة. فأن الحكومة الإيرانية تتهم العرب الاحوازيين ـ معظمهم من السنةـ  بأنهم يقفون وراء التفجيرات التي حدثت في الاحواز وطهران وبعض المدن الإيرانية, وغالبا ما يتعرض المتهمين لعقوبة الإعدام بعد محاكمات صورية مسيسة وهو نفس ما يجري في العراق المحتل امريكيا وفارسيا وإسرائيليا.
من أوجه التشابه الغريب أن نفس الطريقة التي تتبعها قوات الاحتلال ووزارة الداخلية العراقية في السجون تتبعها الحكومة الإيرانية، فالاعتقال يجري بدون الرجوع إلى القضاء. وكذلك سجن الإبرياء بجريرة علاقة النسب والقرابة, حيث تقوم السلطات باحتجاز الأطفال والشيوخ والنساء لغرض إجبار آبائهم وأبنائهم أزواجهن على تسليم أنفسهم أو تقديم اعترافات بحق الآباء والأبناء والإخوة والأزواج بتهمة ارتكاب أعمال مناهضة لأمن الدولة.
تستخدم قوات الشرطة والأمن الإيرانية العنف ضد المواطنين شانها شأن نظيرتها العراقية, وقد طالب عدد من النواب الإيرانيين مجلس الشورى بالتحقيق بأعمال العنف هذه والتي أدت إلى قتل العديد من المواطنين, لكن النتيجة دائما تكون كما هي في العراق! إغلاق التحقيق وتسجيل الجريمة ضد مجهول! في محاولات مكشوفة للتغطية على الفاعلين الذين يرتبطون بالحكومة وأجهزتها الإستخبارية! ونستذكر الفضائح التي أشارت لها السيدة سحر الياسري والبرلمانيين حارث الراوي ومحمد الدايني بشأن مأساة السجناء والمعتقلين، وكانت النتيجة مأساوية كذلك فقد دفع حارث حياته ثمنا لشهادته، وفر الدايني إلى جهة مجهولة لتجاوزه الخط الأحمر الإيراني.
وترفض الحكومتان العراقية والإيرانية التعاون مع المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان وتمتنع عن تزويدها بالمعلومات الصحيحة عن الواقع المأساوي الذي يعيشه السجناء, كما تمتنع عن تقديم الأرقام الحقيقية والإحصائيات المتعلقة بضحايا العنف وعدد القتلى وعدد المعتقلين في السجون, والأختفاءات القسرية, والفساد المالي والإداري في أجهزة الداخلية وغيرها من المعلومات, ولا تسمح لممثلي المنظمات الدولية بزيارة السجون والاطلاع على أحوال السجناء, ففي إيران يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان إلى أعمال انتقامية من قبل الأجهزة الحكومية, وتدعي الحكومة الإيرانية أن جهات مشبوهة تمول منظمات حقوق الإنسان لغرض تقويض النظام, وحظرت الداخلية الإيرانية نشاط ( مركز المدافعين عن حقوق الإنسان) والذي تترأسه السيدة شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام بسبب المبادئ التي اعلنها المركز في بيانه التأسيسي. وفي العراق تم مؤخرا إختطاف احد الناشطين في مجال حقوق الإنسان في محافظة نينوى من قبل الأجهزة الحكومية القمعية.
التعذيب في البلدين يجري على قدم وساق بأبشع الطرق الهمجية وغالبا ما يتبع نفس الأسلوب سيما أن وزارة الداخلية العراقية ترتبط ارتباطاً وثيقا بالاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس, وغرفتي حركات وزارتي الدفاع والداخلية تخضعان لإشراف مباشر من قبل الحرس الثوري! وتشير المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بأن التعذيب في السجون الإيرانية أمراً شائعا ومألوفا لا سيما خلال الاحتجاز و قبل بدء المحاكمة, حيث يحرم المعتقلون من الاتصال بذويهم وكذلك بمحامين, ومن طرق التعذيب تعليق المعتقل من قدميه لمدة (24) ساعة وكذلك حرمانه من الماء والغذاء وبتر الأطراف وقلع العين والضرب بالسياط. وحتى أقارب المعتقلين فهم في عرضة دائمة للمضايقة والترهيب والتعرض إلى أعمال انتقامية كالإغتصاب والتعذيب.
إنها نفس الوسائل البشعة التي أشارت إليها السيدة الفاضلة سحر الياسري ممثلة اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين. ولزيادة المعلومات يمكن الرجوع إلى تقارير" منظمة العفو الدولية" سواء التقرير السنوي أو بقية المنشورات الدورية وكذلك تقارير" مركز حقوق الإنسان" وتقرير" مراقب حقوق الإنسان" وتقارير منظمة مجاهدي خلق ومجاهدي الأحواز وغيرها ، يمكن أن تستشف من خلالها أن وزارة الداخلية العراقية هي فعلا نموذج طبق الأصل من وزارة الداخلية الإيرانية في ممارساتها وإنتهاكاتها لحقوق الإنسان, فقد تلقن ضباط فيلق بدر تدريباتهم وخبراتهم من أقرانهم في فيلق القدس والدوائر الأمنية الإيرانية التي دربتهم على كيفية الضلوع بمهامهم الديمقراطية في العراق الجديد. ولكن كما يقول المثل " صانع الأستاذ أستاذ ونص" فقد فاقت وزارة الداخلية العراقية والحرس الوثني أساتذتهم الإيرانيين باستخدام الوسائل المبتكرة في التعذيب. من المعروف أن الدول تنقل إليها تجارب الدول الأخرى في العلوم والفنون والتقنية العالية والمعارف المتطورة لتستفيد منها وليس وسائل التعذيب والإكراه ضد مواطنيها, ولكنه العراق الدم قراطي الجديد عراق!
تتعامل الحكومة الأيرانية وخليلتها العراقية بطريقة لا أخلاقية مع المعارضين للنظامين الحاكمين رغم إنهما يرفعان شعارات إحترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية! لكن الحقيقة تخالف ذلك, فهذه الشعارات كالطين الاصطناعي تطوعه الحكومتان كما تريد وبالشكل المفيد! فالسجون في كلا البلدين ممتلئة حتى التخمة من المعارضين ولم يقتصر الأمر على معارضي الداخل وإنما الخارج أيضا حيث تجري ملاحقانهم لآخر بقعة على خارطة العالم! فحكومة المالكي تضغط على الدول أو تمارس الدجل أو تعقد اتفاقيات معها تحت مسمى" المعارضون مقابل النفط" لغرض إعادتهم وتصفيهم. وكذلك حكومة الملالي التي تتفنن في حياكة المؤمرات والمكائد للتنكيل بالمعارضين خصوصا العربستانيين و عناصر مجاهدي خلق. وسبق أن شهدنا في تموز العام الماضي الهجمة البربرية التي قامت بها القوات العراقية مطعمة بالحرس الثوري ـ بإيعاز من ملالي طهران ـ ضد المدنيين العزل في معسكر أشرف، والإنتهاكات الجسيمة التي رافقتها وإطلع عليها الرأي العالمي وأقشعر من وحشيتها. ومايزال مسلسل الرعب الحكومي يبث من داخل المعسكر! لذلك ترفض الحكومة العراقية السماح للمنظمات الإنسانية والداعمة لحقوق الإنسان والصليب الأحمر بزيارة المعسكر خشية الإطلاع على أوضاع المدنيين المزرية بسب الحصار الغذائي والدوائي والخدمي المفروض عليهم. ووصلت العنجهية والغطرسة بمنع النواب الأجانيب والمحامين من زيارة المعسكر, كي لا تفوح الروائح العفنة من الفضائح التي ترتكبها حكومة الإحتلال بحق ضيوف العراق والمشمولين بالحماية الدولية حسب إتفاقية جنيف الرابعة. الأغرب من هذا كله أن تبتكر حكومة المالكي الديمقراطية (اللجنة الحكومية لقمع أشرف) وتعمل على تفعيلها وتسخينها في الوقت الذي جمدت فيه (لجنة متابعة التدخل الإيراني في الشأن العراقي). وهذه اللجنة المفترسة تضم ذئاب مسعورة شرهة ومفتونة بلحوم الأبرياء.
تقوم هذه اللجنة التي تأتمر بأوامر قائد من الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى ممارسة القمع والحصارعلى المعسكر بواجبات غير أخلاقية آخرها تمثل بإستيراد عملاء للمخابرات الإيرانية وزرعهم في بوابة المعسكر بحجة أنهم من أقارب سكانه! والغرض الحقيقي هو التلاعب بأعصاب السكان وتمويه الرأي العام العراقي والعالمي كمحاولة خاسئة لتشويه سمعة ضيوف العراق. لكن هذه الألاعيب أمست مكشوفة ومبتذلة يتقزز منها العراقيون الأصلاء أصحاب النخوة والشرف والكرامة.
إن إحتضان الدول العربية وبشكل خاص العراقيين النجباء لأخوانهم في العروبة والدين والهوية مجاهدي عربستان درة تاج العرب, ومنظمة مجاهدي خلق البديل الأفضل لنظام الملالي حيث كلاهما ينفرد في الميدان لمقارعة قوى الشر والطغيان، هو أفضل رد على التحدي الإيراني المتعجرف والتدخل والتطفل في شئون الدول العربية وإثارة القلاقل والفوضى والفتن فيها وزرع الخلايا النائمة وترويج المخدرات والفساد الاخلاقي عبر المتعة. وهو أفضل عمل لكسر أنف أحمقي نجادي الذي أقسم بصفاقة بتدخله في الشأن العراقي الداخلي ولتمريغ أنفه المتغطرس بالكنيف. ولا يحق لأحد أن يعترض على مبدأ المقابلة بالمثل طالما يقوم نظام الملالي  بتصدير ثورته العرجاء المستندة على عكازي الفوضى والطائفية لبقية الدول. أنه الرد المناسب وجاء وقته المناسب. ويمكن تلافي الإحراج للدول العربية ولاسيما دول الخليج كمتضرر أكثر من نظام الملالي بتغليف هذا الدعم بالسرية والكتمان، تماما مثلما يفعل نظام الملالي في العراق و لبنان وفلسطين واليمن والسعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر والأردن ودول أخرى وكما قيل الباديء أظلم.  
 
       علي الكاش
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد