إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية: النفط المسروق والصمت المحير

Saudi oil(1)

تتواصل التساؤلات في الصحف الورقية و الإلكترونية السعودية عن عدم صدور بيان رسمي توضيحي حول ما كشفت عنه صحيفة "عكاظ" في 11 فبراير حول عمليات تهريب للنفط من ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع إلى فرنسا ودول أوروبية منذ أكثر من إحدى عشر عاما، بالرغم من أن المباحث الإدارية أثبتت تورط مالك شركة وعشرة موظفين آخرين يعملون في شركات في قطاع البتروكيماويات، في عمليات التهريب.

 
 
 
"تكتم شديد"
 
 
 
وكان الأستاذ الدكتور سالم بن أحمد سحاب آخر من تساءل اليوم في صحيفة "المدينة" عن "التكتم الشديد" عن هذه "السرقات في وضح النهار!"، خاصة و أن "الفساد" تمارسه هذه المرة "شركة متعاقدة رسمياً مع وزارة البترول والثروة المعدنية".
 
 
 
يذكر الكاتب بأن "مدير ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع يقول بأن (الحرامية) أقاموا أنابيب ضخمة لتهريب النفط من خزان الشركة داخل الميناء إلى النقالات البحرية التي تبحر بها إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، فتبيعها هناك وتقبض الثمن لتودعه غالباً في مصارف أوروبية سرية وغير سرية". ثم يتساءل: "وهل إدارة الجمارك (نايمة في العسل)؟ وهل إدارة الميناء غضت الطرف بدعوى (مو شغلي) أو (في 60 داهية)؟".
 
 
 
ويسأل وزارة البترول: "أليس يُعرف بدقة كم يُضخ إلى الخزانات ثم كم يُشحن في عرض البحر ؟".
 
ويجيب: "نحن هنا لا نتحدث عن سرقة مائة أو مائتي برميل، بل هي ألوف أو عشرات الألوف، وعلى مدى 11 عاماً بالكمال والتمام! (…) السائد هو التكتم الشديد والحرص على سمعة اللص الكبير والمنفذ الصغير لا على الوطن الكبير ولا على المواطن الصغير".
 
 
 
ويتفق معه أحد القراء: "هل تتوقع يا دكتور أن يقوم بهذا العمل أشخاص من عامة الناس؟ لا يقوم بهذا العمل إلا ناس لهم حصانه ومتمرسون في السرقة ".
 
 
 
لا حياة لمن تنادي!
 
 
 
وقبلها بأربعة أيام، طرحت نفس التساؤلات من قبل اثنين من أبرز الكتاب، حمود أبو طالب في "عكاظ"، تحت عنوان "بسيطة .. 11 سنة تهريب !"، و عبدالعزيز السويد في "الحياة"، للمرة الثانية في أقل من أسبوع.
 
فقال أبو طالب، متهكما كعادته: "تهريب نفط لمدة 11 عاما من ميناء صناعي حكومي يعمل فيه مئات الموظفين وعليه مئات الحراسات، فإنها مشكلة يصعب فهمها ويصعب تمريرها بسهولة (…) إنها بواخر تمخر عباب البحر بعد أن تملأ خزاناتها بأطنان المواد البترولية، وتغادر مياهنا الإقليمية إلى أوروبا وغيرها لمدة 11 عاما، فهل يمكن «بلع» هذه القضية ببساطة؟؟".
 
 
 
ويتفق معه كذلك أحد القراء، قائلا: "يبدو أن أحداث جدة اقل جرما واقل ضررا من هذه الكارثة (…) والذي يزيد الأمر غرابة، لم نسمع من وزير البترول أو رئيس شركة ارامكو أي ردة فعل".
 
أما عبدالعزيز السويد، الذي وطرح من قبل عدة تساؤلات عن "قيــمة النــفط المهرب" و عن احتمال وجود "وسطاء في القضية"، فقد تعجب هذه المرة من الصمت المطبق قائلا: "لا صوت لديوان المراقبة العامة ولا هيئة الرقابة والتحقيق … ولا مجلس الشورى، في قضية يجب أن يحقق فيها من جهات متخصصة".
 
 
 
و أضاف، ساخرا هو أيضا: "هذه الجهات هي من يجب عليه سرعة التحرك بدلاً من انتظار عطلة الربيع. من العجيب أن الأيام تمضي ولم تعقد واحدة منها مؤتمراً صحافياً أو تصدر بياناً يحترم فيه الوطن والمواطن وحقوقهما. تنويع مصادر الدخل مقصود به دخل الوطن لا دخل شركة عائلية أو مستثمر أجنبي".
 
 
 
"أبو متعب، أضرب بيد من حديد !"
 
 
 
عشرات القراء عبروا عن سخطهم و طالبوا بالكشف عن "هوية الشركة وأسماء المتورطين في هذه السرقة" و "اتخاذ إجراءات رادعة لهم ولمن تسول له نفسه سرقة مدخرات الوطن والمواطن".
 
 
 
يقول القارئ "سلطان": "ثرواتنا تنهب من زمره فاسدة ومن الغرب الكافر و سكوت مطبق محير".
 
 
 
ويردف "كريم": "هذه سرقة واحدة من مليون سرقة".
 
 
 
يتفق معه "عادل العادل": "هذا جزء بسيط مما تتم سرقته من أموال البلد. عليك حساب الفرق بين الدخل السنوي والمعلن للنفط فقط وبين الميزانية الرسمية المعلنة !!!".
 
 
 
وقد طلب أحدهم من وزير التجارة بالاعتذار وتقديم استقالته" و تساءل آخر "أين كانت المباحث الإدارية مدة 11 سنة؟" وأنتقد آخر "صمت المشايخ" .
 
 
 
لكن أغلبية القراء لم يساورهم الشك في أن الملك عبد الله سوف يتدخل و "يضبط الحرامية و المهربين" و "يضرب بيد من حديد".
 
 
 
يناديه أحدهم: "يا أبا متعب، أضرب بيد من حديد ! ضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة و ضع الرجل المناسب في المكان المناسب".
 
http://www.saudiwave.com/index.php?option=com_content&view=article&id=5979:2010-02-21-13-10-10&catid=50:2008-12-02-08-52-24&Itemid=115
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد