إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ولد “معجزة” يثير دهشة زملائه الطلاب بالقاهرة

Jaber(1)

اعتاد زملاء الطالب عمر عثمان السيد في فصل حساب التفاضل والتكامل على وجود هذه المعجزة الرياضية الصغيرة بينهم. عُرف الولد المتواضع البالغ من العمر 13 عاما بالتحفظ ويجلس بين زملائه الاكبر سنا في الجامعة الامريكية بالقاهرة يستوعب في هدوء دروس اليوم.

 
ورغم أن الغالبية العظمى من الطلاب في سن عمر يغالبون أساسيات علم الجبر في العادة يحضر هو فصول الدراسات العليا بالجامعة الامريكية منذ العام الماضي.
 
وذكرت زميلة لعمر في الفصل الدراسي تدعى أمينة أنه لا فرق بينه وبين الطلاب الاخرين سوى السن.
 
وقالت أمينة "احنا (نحن) بقينا نحس خلاص انه واحد مننا يعني. ما شاء الله الولد دماغه كبيرة جدا وفاهم حاجات. فاحنا بنعتبره واحد مننا مش واحد صغير يعني. لما بتتكلموا معاه كمان ما بتحسوش (لا تشعرون) ان ده واحد صغير أبدا."
 
ولوحظت قدرات عمر الاستثنائية عندما كان في المدرسة الابتدائية حيث عرف بطرح أسئلة صعبة على معلميه.
 
وقال عمر "وأنا في السنة السادسة (الابتدائية) عرفت حاجة بتدرس في ثالثة اعدادي. فهمتها وبقيت باستخدمها وأنا في السنة السادسة. فالمدرس عرف ان أنا أقدر أفهم الحاجات دي (هذه الامور). ولما سألت خالي على حاجات بقى في الثانوي فهمتها برضه (أيضا) وقدرت ان أنا…"
 
وسرعان ما اتضح أن عمر أكثر تقدما من زملائه في المدرسة فقدم طلبا للالتحاق بالجامعة الالمانية في القاهرة وقبل طلبه حيث انتظم في دراسة الرياضيات.
 
ثم انتقل أستاذه بالجامعة الالمانية الدكتور رفيق لطف الله الى الحامعة الامريكية بالقاهرة فاصطحب تلميذه المعجزة معه الى هناك.
 
وينشغل معظم طلاب الجامعة الامريكية بأمور حياتهم اليومية فلا يلاحظون ذلك الولد الذي يحمل حقيبة ظهر أكبر من المعتاد ويتجول بينهم. ويقول عمر ان الكثير من الطلبة بالجامعة يعتقدون أنه ابن أحد الاساتذة.
وعندما قدم عمر الى مجموعة من الطالبات في حرم الجامعة استعصى عليهن حل مسألة رياضية فتولى الطالب الصغير حلها بيسر كان رد الفعل هو الدهشة التي يقابل بها الولد في العادة.
 
وقالت واحدة من الطالبات "هو بصراحة أنا مبهورة (مذهولة). ما شاء الله فعلا يعني. أنا فيه حاجات أخذتها النهاردة (تعلمتها اليوم) ولسه.. أخذتها في امتحان للرياضيات.. ولسه مش مجمعاها قوي (تشير الى عمر) وما شاء الله يعني شرحها لي يعني."
 
وثمة نظريات عديدة عن أسباب القدرات غير العادية لمثل هذا الولد الصغير. ويقول البعض ان قدراتهم على التذكر استثنائية بينما يزعم اخرون أنهم يتمتعون بخصائص فريدة في المخ. وهناك نظرية أخرى ترى أن الرعاية أهم من أي خصائص طبيعية وأن الاطفال يتفوقون بامتياز اذا توافرت لهم البيئة المناسبة.
 
وأيا كان سبب القدرات الاستثنائية التي يتمتع بها عمر يؤكد أحد أساتذته أن الولد مكانه الصحيح هو فصول الدراسات العليا في الرياضيات.
 
وقال ميشيل اربير أستاذ الرياضيات بالجامعة الامريكية في القاهرة "انه يطرح أسئلة احترافية. أسئلة جيدة جدا.. في الصميم. وليست ساذجة ولا أي شيء من هذا القبيل. انه في مكانه الصحيح هنا.. أعني من الناحية الفكرية… من ناحية الرياضيات. موضوع السن.. هو ولد وينبغي احترام ذلك فهو موضوع اخر. لكن من ناحية الرياضيات فهو في مكانه الصحيح بطبيعة الحال ولا توجد مشكلة. لا نشعر أنه أصغر."
 
ويأمل عمر أن ينضم ذات يوم الى مصاف كبار علماء الرياضيات في العالم مثل الالماني كارل فريدريش جاوس الذي عاش في القرن التاسع عشر وعرف أيضا بأنه كان نابغة في صغره.
 
وقال الطالب "نفسي لما أكبر أبقى زي (مثل) علماء الرياضة العظام… زي جاوس وأويلر وناس كده."
 
ويقول والد عمر وأساتذته انه باستثناء القدرات الرياضية الاستثنائية يتمتع الولد بنفس ميول أقرانه في هذه السن
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد