إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حماس تحمل التكنولوجيا المسئولية وتبريء عناصر من اغتيال المبحوح

imagesCA8K5NS5

بقلم: محمد أبو علان
نهج حركة حماس في متابعة قضية اغتيال الشهيد “محمود المبحوح” لم يختلف كثيراً عن النمط التقليدي الذي كانت تتعامل به ولا زالت فصائل العمل الوطني الفلسطينية طيلة مسيرتها النضالية الطويلة في عمليات الاغتيال التي تعرض لها قادتها من قبل أجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي.
يسارعون لاتهام “الموساد” أو “الشباك” وهم محقون في ذلك، ولكن الموساد أو الشباك لا يمكنهم العمل أو التحرك والوصول للهدف دون عميل داخلي يوصل المعلومة الدقيقة التي تعتمد عليها كافة تفاصيل العملية والهدف المقصود فيها.
“صلاح البردويل” القيادي في حركة حماس قال “الشهيد المبحوح اتصل مع ذويه في غزة وأبلغهم إنه ذاهب لدبي في وقت محدد، وأعلمهم عن اسم الفندق الذي سيقيم فيه”، بمعنى آخر يريد السيد “البردويل” أن يستبعد احتمالية وجود عميل داخلي من حركة حماس ساهم في عملية الاغتيال.
كذلك الناطق الرسمي باسم حماس "سامي أبو زهري" في لقاء مع "بي بي سي" العربية كان حديثه فيه الكثير من الضبابية والتلعثم في رده على اتهامات قائد شرطة دبي، ولم يستطع تقديم رواية مقنعه أو إجابة واضحة في هذا المجال.
تعامل حماس بهذا الشكل هو هروب من وجه الحقيقية، فكل الخبراء الأمنيين والإستراتجيتين يجمعون في تحليلاتهم إن أكثر أجهزة المخابرات تطوراً في العالم لا يمكنها العمل بدون العنصر البشري على الأرض، مما يعني أن هناك شخص ما أو أكثر من الدائرة الأمنية الأولى القريبة من الشهيد المبحوح لها علاقة بعملية الاغتيال.
وتصريحات قائد شرطة دبي ” ضاحي خلفان”  أكدت هذه الحقيقية بقوله “هناك شخصا من جماعة محمود المبحوح القيادي في حركة حماس هو الذي أدلى بمعلومات عن وصوله إلى دبي ما أدى إلى اغتياله”، وتابع قائد شرطة دبي  قائلاً في نفس القضية “أن هذا الشخص كان الوحيد الذي يعرف بقدوم المبحوح إلى دبي وسرب المعلومة، وبالتالي فهو يعد “القاتل الفعلي".
في الوقت نفسه لا يعقل أن قائداً عسكرياً في كتائب القسام بحجم الشهيد “المبحوح” يستخدم هاتفه الخلوي بهذا الشكل ويبلغ عن تحركاته بالتفصيل وهو يعلم تمام العلم أنه مستهدف على مدار الساعة من جهاز الموساد الإسرائيلي، وتعرض لعدة محاولات اغتيال سابقة، فإما أن الشهيد كان يفتقد للحس والاحتياط الأمني وهذا أمر مستبعد، وإما أن المتحدث من حماس لا يريد مواجهة الحقيقية ويريد أن ينثر حول القضية المزيد من الدخان لتتستر على خرق داخلي في مستويات عليا في الحركة.

[email protected]

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد