إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الدوحة تتجه للاستغناء عن مئات الصحافيين المصريين ونقل الشبكة من القاهرة .. التوتر المصري – القطري يهدّد «إسلام أون لاين» بالإغلاق

Isalm

أثارت الخلافات بين الممولين القطريين لشبكة «إسلام أون لاين» الإخبارية – المنتمية إلى جماعة «الإخوان المسلمين» – المحظورة في مصر – وبين مؤسسة «ميديا إنترناشيونال»، التي تدير الموقع وتبثه من القاهرة منذ تدشينه العام 1999 برعاية رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، أزمة عاصفة تهدد وجود الموقع وبها مئات الصحافيين المصريين العاملين به.

العاملون فوجئوا بتغييرات فجائية اخيرا في سياسة الشبكة واطاحة 3 من القيادات الإدارية والتحريرية في المؤسسة، تمهيدا للبدء في تصفية أطقم العاملين في مختلف قطاعات المؤسسة خلال الفترة المقبلة ونقل مقرها إلى الدوحة، فضلا عن التضحية بما حققته الشبكة من نجاح وما احتلته من مكانة على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ حصل موقع «إسلام أون لاين»، على تصنيفات متقدمة بين المواقع الإخبارية العربية والإقليمية والدولية.
وأفاد مصدر مطلع في «إسلام أون لاين» لـ «الراي»، بأن هذه الأزمة تأتي على خلفية العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة بين القاهرة والدوحة، والتي لم تشهد أي «حلحلة» حتى الآن، فيما أبدى العاملون في الموقع تحفظهم الشديد على الإدلاء بأي تصريحات من شأنها أن تزيد الوضع سوءا وتعمق الأزمة.
وأكدوا لـ «الراي» أنهم يأملون خيرا في الوساطات التي تسعى الى احتواء الأزمة وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الأخيرة لإنقاذ مستقبل المئات من العاملين في الشبكة ولضمان مستحقاتهم المالية في حال إصرار الدوحة على تصفية الشبكة ونقلها من القاهرة.
وقال أحد قيادات الموقع، الذين تمت اطاحتهم، رافضا ذكر اسمه، «إننا حرصا على المصلحة العامة نمتنع عن الخوض في تفاصيل ما حدث حتى لا تتفاقم الأمور ونقطع الطريق على أي مفاوضات مستقبلا للحصول على مستحقات العاملين في الشبكة، سواء في موقعها العربي وبواباته المتعددة أو الموقع الإنكليزي».
من جهته، اعتبر القيادي الإخواني جمال حشمت في تصريح لـ «الراي»، أن ما حدث لـ «إسلام أون لاين» أمر من الصعب وضعه في خانة الصراع البارز بين القاهرة والدوحة، وإن كانت هناك آثار غبار لمناخ التوتر الذي سيطر على علاقة البلدين طوال الفترة الأخيرة منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية 2008 وحتى الآن، موضحا أن أحدا لم يسمح باحتواء الاحتقان السياسي، ما أدى إلى انعكاس ذلك على المشاريع البينية ومستقبل العاملين بها ومنها «إسلام أون لاين».
ودعا إلى ضرورة تلطيف الأجواء بين البلدين، مشيرا إلى أن محتوى الموقع لم يكن يمثل أي مشكلة لمصر باعتبار الشبكة تحت سمع وبصر الأجهزة المعنية والتي يمكنها التدخل في أي لحظة أو إبداء ملاحظاتها التي تستجيب لها الشبكة بمرونة شديدة.
وقال الكاتب الصحافي نبيل زكي، من ناحيته، لـ «الراي»، ان «الصراع بين مصر وقطر أمر ملموس خلال الفترة الأخيرة منذ الحملة التي قادتها أطراف مناهضة لمصر بتواطؤ قطري معها، ولاسيما أن قطر أصبحت لديها حساسية كبيرة اليوم وتعتبر نفسها دولة كبرى، خصوصا تجاه أي تصريحات مصرية، الأمر الذي من الممكن أن ينعكس سلبا بالفعل على مئات العاملين في الشبكة».
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد