إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

برنامج كاثوليكي لتخريج أئمة مسلمين بأمريكا

Katholic

"لمساعدتهم على فهم أفضل لدينهم" تستعد جامعة هارتفورد سيمنري الأمريكية الكاثوليكية هذا الربيع لتنفيذ برنامج لتخريج أئمة مسلمين "قادرين أكثر على تقديم الدين بما يناسب خصوصية المجتمع الأمريكي" ، بحسب ما نشرته الجامعة على موقعها الإلكتروني هذا الأسبوع.

 
وإلى جانب المواد الدينية، فإن البرنامج، المقرر أن يبدأ يوم 29-3-2010 بالتعاون مع عدد من المعاهد المسيحية الأخرى، سيدرس الفلسفة، التاريخ، الأخلاق، الأعراق، النظام المؤسسي في الولايات المتحدة، العلاقات المسيحية الإسلامية.
 
وسيستعين القائمون على هذا البرنامج بخبرات المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وهو ما يلقى معارضة من أكاديميين مسيحيين، بينهم هيليل فرادكين من معهد هودسون، الذي يقول إن المعهد تحيط به شكوك حول دعم الفكر الأصولي، ووجود صلات بين وبين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتنظيم القاعدة وحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس).
 
متفقا مع فرادكين رأى كريستوفر هولتون، من مركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن، أن الاستعانة بمثل هذا المعهد "مثيرة للقلق، وتمثل خطرا أكيدا على السلام والتسامح في أمريكا، وتتيح لجماعة الإخوان المسلمين فرصة ذهبية لتمرير أفكارها الجهادية إلى أذهان أبنائنا وجامعاتنا".
 
وأنشأت جامعة هارتفورد سيمنري عام 1833 كإبريشية لتخريج القساوسة والمتخصصين في الديانة المسيحية، وفي تسعينيات القرن الماضي فتحت أبوابها للمسلمين للمرة الأولى، حين عينت مسلما في هيئة التدريس ضمن سياستها لدعم العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في المجتمع الأمريكي، ويعيش في الولايات المتحدة ما بين 6 و7 ملايين مسلم من أصل أكثر من 300 مليون نسمة.
 
واعتادت الجامعة على الاستعانة بمنظمات إسلامية في إعداد برامجها ذات الصلة بالعلوم الإسلامية، مثل الجمعية الإسلامية في أمريكا الشمالية (إسنا)، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، وذلك بهدف تفعيل الحوار والتواصل بين الأديان، على حد تعبير مسئوليها.
 
شركاء حقيقيون
 
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت الجامعة عن أول برامجها لتخريج أئمة مسلمين للمجتمع المسلم في الولايات المتحدة، بهدف مساعدة قادة هذا المجتمع على "فهم دينهم"، بحسب تعبير المتحدث باسم الجامعة دفيد باريت.
وأضاف باريت موضحا: "إننا نؤمن بأنك إذا تعلمت جيدا فإنك ستكون قادرا بشكل أكبر على أن تكون قائدا دينيا حقيقيا، بما يعزز دور الدين في مجتمع مثل أمريكا".
 
ومدافعا عن الاستعانة بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي، قال المتحدث باسم جامعة هارتفورد سيمنري: "إن المعهد صاحب دور بارز في وضع وتطوير فكرة تدريس الإسلام هنا.. ونحن نراهم شركاء جيدين، وخاصة أن لهم علاقات واسعة بالأئمة هنا، وكذلك خبرة عميقة بالمجتمع الأمريكي".
 
وتعد هذه التجربة الأمريكية الوليدة تكرارا لتجربة بدأت في فرنسا عام 2007، عندما بادر "المعهد الكاثوليكي في باريس" لتنظيم برنامج لتخريج الأئمة في فرنسا، يدرسون فيه العلوم الإسلامية ومواد تتعلق بالتكوين القانوني والاجتماعي والفلسفي لفرنسا على مدار ستة أشهر، بهدف تخريج "أئمة مندمجين مع نواميس الجمهورية الفرنسية".
 
وفي هذا العام ينظم المعهد دورته الثالثة لهذا البرنامج الذي تم إعداده بالاشتراك مع مسجد باريس المركزي، وسط معارضة بارزة من ممثلين للأقلية المسلمة في فرنسا.
 
ومن بين المعارضين أونيس قرقاح، رئيس دار الفتوى باتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، الذي قال لـ"إسلام أون لاين.نت" في وقت سابق إنه مع تأييده للمواد الدراسية التي يشملها البرنامج، والتي يتم تدريس مثلها بالفعل في معهد الأئمة بمنطقة شاتو شينو، "فإننا لا نفهم أن يلجأ المسلمون إلى المعهد الكاثوليكي لاحتواء دروس من هذا الشكل، وبالتالي فإن تخريج أئمة يحملون شهادة المعهد الكاثوليكي من شأنه أن يبعث الريبة في صفوف المسلمين بالمساجد، والذين لن يثقوا بالتأكيد في أئمة متخرجون في معهد مسيحي".
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد