إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لا وَرْدَ يَحْكِي

images(67)

صقر أبوعيدة

 

تغورُ
البحارُ…فَتشْكُو الرّماحُ

 

أَبِالْعينِ تُجْنَى
الورودُ ؟

 

إنِ النَّحْبُ
يعلو…أتُرْوَى البطاحُ ؟

 

وهل يبرأُ الحبُّ فينا ؟

 

وشمسُ الأغاني تسيلُ
عليها الجراحُ

 

وهل بالتلاقي تُعادُ
الوِهادُ ؟

 

أللكأسِ درعٌ يصدُّ
الحِرابا ؟

 

بلِ العينُ تصفو

 

إذا صفَّقَتْها الرّياحُ

 

وقمحُ المصيفِ سَيزْهو

 

وإنْ أثخَنُوا في
الليالي وجاحُوا

 

فسيروا بظلِّ الرَّواسي

 

فلا ظلَ تحت السياجِ

 

تكِئْتُمْ فَطابَ
الوسادُ

 

سمرتُمْ طويلاً… فنامَ
الصباحُ

 

وضلَّتْ وعودٌ بثْنَيِ
الصُدورِ

 

وقلتم عساه يجيءُ
الفلاحُ

 

جلستم طويلاً لجلبِ
البريدِ

 

فتاهتْ زهورٌ برسْمِ
العهودِ 

 

ألم ترقبوا كيف طالَ
النُّواحُ
؟

 

فجُسُّوا خبيزَ الخَوابي

 

فإنْ تسمعوها فقولوا :

 

(سلاماً سلاما)

 

وبُلُّوا من البحرِ ريقَ
البلادِ

 

فللملحِ لحنُ النَّقاءِ

 

فهلاَّ رأيتمْ ضُروعَ
السماءِ ؟

 

تموجُ اضطرابا

 

فلا زرعَ يشدو

 

ولا وردَ تهفو إليه المِلاحُ

 

وكنتم على حرفِ تيهٍ
شُرودا

 

ثملتمْ بصوتِ الحُداءِ

 

تركتم خيولاً تدُرُّ الدّموعا

 

على كلِ شبرٍ يذوبُ
انْتهابا

 

رضِيتمْ قُعودا

 

(سلاما سلاما)

 

فرِحتُمْ بلَمْعٍ يثيرُ
الشّجونا

 

وصرنا نُذَرِّي وفوقَ
الرؤوسِ

 

غناءَ المصابِ اغْترابا

 

لعلَّ الدموعَ تُنَجِّي
الدّوالي

 

أَرَقْصُ الصبايا يُواسي
الأسارَى ؟

 

(سلاما سلاما)

 

وباتَ الرضيعُ فطيما

 

مسحْنا بخبزِ الفطامِ
الدّموعا

 

وتبكي العصافيرُ عشبَ
العشاشِ

 

ولم تبغِ قصراً منيعا

 

 حماماتُنا تذرفُ
الموتَ صَمتا

 

وللصمتِ دمعٌ يُندِّي
الهضابا

 

وفرخُ الحبارى يموتُ
ارْتِقابا

 

رسمتم حدوداً فحادَ
الرفيقُ

 

لأنفِ الطريقِ أعدُّوا
خِطاما

 

وجَبُّوا مذاكيرَنا
والأُنوفا

 

سقطْنا تِباعا

 

وصِرْنا حُطاما

 

ولم نَشْكُ مَنْ قادَ
فينا الرّغيفا

 

 (سلاماً سلاما)

 

نجوبُ البحارَ التماسا

 

لخبزٍ وبيتٍ وشمسٍ

 

حَضَنَّا الخرابا

 

نظرْنا إلى كل صوتٍ
ببابِ

 

فصَكُّوا الرِّتاجا

 

وهِمْنا على لاهياتِ الدّروبِ

 

فزادتْ وُعورا

 

وأُمٌّ تنوءُ بحملٍ
وعيشِ النّكوبِ

 

سكبتم على جرحِها دمعَ
ثكلى

 

ونزْفَ الترابِ

 

تُناجي السماءَ

 

سَحاباً ثِقالاً تبلُّ
الشِّفاها

 

وطَلُّ البلادِ يجفُّ اكْتِئابا

 

بظلِّ الوصولِ ارتقيتم
بِلاها

 

ولم نَجْنِ إلا مَتاها

 

فَيا َويْلَكم كيف
جِئتُم بقيدٍ ومقتٍ

 

وما جِئْتموها احتسابا

 

وفي البالِ حلمٌ يمورُ
انْتقاما

 

لعطرٍ بكَتْهُ الغصونُ
اشْتياقا

 

وبَحرٍ سقتْهُ الجفونُ
عيونا

 

تموتُ الكرومُ بصمتِ
النسورِ

 

ونبحِ الكلابِ انتعاشاً
لقهري

 

ركبتم ظهوراً لوردِ
الأماني

 

فزلَّ الحصانُ بثوبِ
الهوانِ

 

وضلَّ الطريقَ ودامَ
التَّشكِّي

 

فلا ظهرَ أبقَوا

 

ولا وردَ يَحْكِي
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد