إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نجاد والأسد يردّان على كلينتون بإلغاء تأشيرات الدخول

Nijad Asad

شدّد الرئيسان السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد، اليوم، على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدين التكاتف في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. واستغربا الدعوات الأميركية لدمشق بالابتعاد عن طهران.

وكان نجاد قد بدأ اليوم زيارة إلى سوريا، استهلها بلقاء نظيره السوري. وعقد الرئيسان اجتماعاً، أعقبه مؤتمر صحافي مشترك حذر فيه نجاد إسرائيل من مغبة تكرار أخطاء الماضي، وشكر الأسد إيران على موقفها من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة لسوريا.
وقال أحمدي نجاد «إذا أراد الكيان الصهيوني أن يكرر أخطاء الماضي فهذا يعني موته المحتوم، فكل شعوب المنطقة وجميع الشعوب سيقفون في وجه هؤلاء ويقتلعون جذورهم».
وقال الاسد إنّ بلاده «تشكر لإيران موقفها من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وهو أمر غير جديد على إيران».
وعن التهديد الإسرائيلي لبلاده قال الأسد «هذه التهديدات لسوريا ليست منعزلة بل في سياق التاريخ الإسرائيلي القائم على العدوان والهيمنة. نحن نعدّ أنفسنا لعدوان إسرائيلي ربما صغير أو كبير. التهديد فيه رسالة لسوريا والتيار المقاوم في المنطقة يدفعه إلى الخضوع والخنوع، ورسالة إلى الداخل الإسرائيلي لرفع معنويات هذا الداخل بعد سلسلة من الهزائم، فعلينا أن نكون مستعدين في أي وقت وأي لحظة لعدوان لأي سبب وتحت أي مبرر».
ودافع الأسد عن حق إيران في الطاقة النووية المدنية. وقال «ما يحصل هو عملية استعمار جديد في المنطقة وهيمنة من خلال منع دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وموقعة على اتفاقية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتسعى لامتلاك الطاقة النووية السلمية بناءً على هذه الاتفاقيات، من أن تمتلك حق التخصيب». وأضاف «وما سيطبق على إيران سيطبق على كلّ الدول الأخرى لاحقاً، وبالتالي موقفنا في سوريا ينطلق من فهمنا لهذا الموضوع ومبادئنا ولكن أيضاً من مصالحنا كدولة نعتقد أنّها ستسعى ككلّ الدول الأخرى في المستقبل في يوم من الأيام لامتلاك الطاقة السلمية، وأعتقد كلّ الدول الأخرى من مصلحتها أن تسعى بهذا الاتجاه».
وأكد نجاد على متانة العلاقات السورية الإيرانية رداً على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي طلبت فيها من سوريا الابتعاد عن إيران. وقال إنّ كلام كلينتون مثل «كلام أم العروس» لأنه ليس بمكانه، معتبراً أنّه «ليس هناك من مسافة تفصل بين سوريا وإيران… ولم يطلب أحد من كلينتون أن تبدي وجهة نظرها». وتابع «كل الحكومة الأميركية لا تؤثر على علاقات المنطقة وشعوبها، لقد انتهى العهد الذي تدار به الأمور من وراء البحار، إنهم يريدون الهيمنة ويشعرون أن سوريا وإيران يحولان دون ذلك»، مقترحاً عليهم «أن يغادروا ويريحونا».
وأكد أحمدي نجاد «إن ساروا على نهجهم السابق فنحن سنبقى جنباً إلى جنب وليس هناك أي عائق يمكنه أن يخلق أيّ مسافة بيننا»، مشيراً إلى «أنهم يشعرون بالغضب فليشعروا بالغضب وليموتوا بغيظهم».
من جهته، عبر الأسد عن «استغرابه» للدعوة التي وجهتها كلينتون. وقال «أستغرب كيف يتحدثون عن الاستقرار والسلام في المنطقة وعن كل المبادئ الأخرى الجميلة ويدعون للابتعاد بين دولتين، أي دولتين؟».
وعلق الأسد على طلب كلينتون متهكماً «نحن التقينا اليوم لنوقع اتفاقية ابتعاد بين سوريا وإيران»، وتابع ضاحكاً «لكن بما أننا فهمنا الأمور خطأً ربما بسبب الترجمة أو محدودية الفهم فوقعنا اتفاقية إلغاء التأشيرات، لا نعرف أكان هذا يتوافق مع ذاك».
وأكد الأسد الحاجة إلى «تعزيز العلاقات إذا كان فعلاً الهدف هو الاستقرار» وذلك «بغض النظر عن العلاقة الاستراتيجية بين سوريا وإيران والإيمان والمبادئ المشتركة». تابع «أنا كنت أتحدث عن القرار المستقل وعن التواصل بين الشعوب وعن تعزيز المصالح وعن الدروس التي تعلمناها»، مضيفاً «نتمنى من الآخرين ألا يعطونا دروساً عن منطقتنا وعن تاريخنا، نحن نحدد كيف ستذهب الأمور ونحن نعرف مصلحتنا ونشكرهم على نصائحهم ولن أقول أكثر من ذلك».
ووقعت سوريا وإيران اتفاقية إلغاء سمات الدخول بينهما لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة والعادية. ووقع الاتفاقية عن الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم وعن الجانب الإيراني نظيره منوشهر متكي.
وكان نجاد قد وصف، قبل مغادرته طهران صباح اليوم، إيران وسوريا بأنّهما بلدان «مهمان في جبهة مقاومة واحدة». ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) إلى أحمدي نجاد قوله «إنّ البلدين هما في الخط الأمامي في مواجهة الكيان الصهيوني، ولهما مواقف مشترکة حيال جميع القضايا الإقليمية والدولية الهامة». وأضاف «إيران وسوريا تتمتعان على كل الأصعدة بتعاون متنام في القطاع الاقتصادي والاستثمارات المشترکة في مجالات التنمية والتجارة».
وأشار إلى «العلاقات العميقة والواسعة بين البلدين». وقال «في هذه الأيام التي يطلق فيها الكيان الصهيوني دوماً التهديدات ضد دول المنطقة ويريد دفع المنطقة نحو توترات أكثر جدية، فمن الضروري أن يجري البلدان مشاورات جديدة لمواجهة هذه التهديدات واتخاذ القرارات اللازمة».
وأشار إلى تصاعد وتيرة مسار التطورات الإقليمية والدولية وقال «إنّ هذه الوتيرة تستوجب على طهران ودمشق أن تقوما بالمزيد من توسيع علاقاتهما في جميع المجالات وأن تتبادلا وجهات النظر حول المستجدات في المنطقة».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد