إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

‘بي بي سي’ تغلق إذاعتين ونصف مواقعها على الإنترنت

BBC(2)

دخلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" في أزمة التقليص تحت وطأة المنافسة المحتدة مع وسائل الاعلام المعاصرة. وكشف تقرير خاص لصحية "التايمز" نشر الجمعة عن قيام أعرق المؤسسات الاعلامية في العالم بوضع حد لعصر التوسع.

 
وأوضح التقرير الذي كتبه المراسل الاعلامي "باتريك فوستر" عن قيام الهيئة بإغلاق اثنتين من محطات الراديو ونصف مواقعها على شبكة الانترنت وخفض الانفاق على شراء بعض البرامج الاميركية.
 
وحصلت "التايمز" على مضمون تقرير ستصدره "بي بي سي" في شهر آذار- مارس أعده مجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية.
 
وقال مارك تومسون المدير العام لـ"بي بي سي" بأن المؤسسة تضخمت بشكل كبير ويجب أن تقلص لإفساح المجال للعمل أمام منافسيها التجاريين.
 
ويكشف التقرير عن إغلاق محطتي الإذاعة "موسيقى 6" و"الشبكة الآسيوية" ، كما ستجري تعديلات بشأن الإنفاق على حقوق بث الأحداث الرياضية وتكاليف النقل المباشر .
 
وأكد تومسون ان الهيئة التي تمول بمقدار 3.6 مليار جنيه استرليني من رسوم الترخيص السنوية التي تدفع من قبل البريطانيين على شكل ضريبة من كل منزل يمتلك جهاز تلفاز، أصبحت كبيرة جدا ويجب ان تتقلص اللجنة التجارية لافساح المجال أمام الشبكات التلفازية الاخرى.
 
وقال انه سوف يعلن عن إغلاق 6 محطات إذاعية رقمية للموسيقى والشبكة الآسيوية وإدخال الحد الأقصى المفروض على الإنفاق على حقوق بث الأحداث الرياضية بحدود 8.5 في المائة من رسوم الترخيص، أو نحو 300 مليون جنيه استرليني.
 
 
ورسم الخطة المقترحة المتوقع ان تثير جدلا عن المتلقي البريطاني الذي يدفع ضريبة اجبارية للهيئة من قبل مدير الاستراتيجية السياسية "جون تيت" الذي سبق ان شغل رئيس سابق لوحدة سياسة حزب المحافظين المعارض.
 
وشارك جون تيت في كتابته الخطاب الانتخابي لحزب المحافظين عام 2005 مع ديفيد كاميرون الامر الذي افقده قيادة الحكومة البريطانية لصالح حزب العمال.
 
وينظر المحللون الى "استراتيجية جون تيت" لمستقبل هيئة الاذاعة البريطانية على انها محاولة لاظهار امكانات حكومة المحافظين قبل الانتخابات المقبلة.
 
وتهدف المقترحات الجديدة الى توفير 600 مليون دولار يجري توجيهها إلى انتاج برامج واخبار بمحتوى وجودة عالية، كما تستند الدراسة إلى افتراض أن رسوم الترخيص سيتم تجميدها في عام 2013 لتصبح هيئة الاذاعة البريطانية أشبه باي محطة تجارية تمول بالدعم الخارجي والاعلانات، الامر الذي يؤثر على قيم الاخبار فيها.
 
وتقاوم نقابة الصحفيين البريطانيين "ان يو جي" الغاء الضريبة وتحويل هيئة الاذاعة البريطانية الى محطة تجارية، وتسعى عبر جمع ملايين التواقيع من البريطانيين للضغط على الحكومة لمنع هذا الاجراء.
 
وتقترح دراسة "جون تيت" الى خفض صفحات الانترنت للهيئة الى النصف وخفض عدد الموظفين فيها الى 25 في المائة، وتعويض ذلك بالمزيد من روابط الصحف والمجلات على مواقع "بي بي سي".
 
وتسوغ الخطة المقترحة تهدئة غضب المؤسسات الاعلامية المنافسة وفسح المجال امامها لانتاج البرامج والمسلسلات المحلية التي تتميز بها "بي بي سي".
 
وتتميز هيئة الاذاعة البريطانية بخدماتها التلفازية والاذاعية المتنوعة عبر عشرات المحطات في الفنون والموسيقى والثقافة والتاريخ، اضافة الى الخدمات الدولية وبأكثر من لغة.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد