إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الدكتور عزيز ألدويك صمت دهراً ونطق…..

بقلم-عطا مناع

 

لا أشكك بنوايا رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز ألدويك عندما دعا لعقد جلسة طارئه للمجلس التشريعي لمناقشة المستجدات الأخيرة في القدس وضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية، وكأن هذه الدعوة تعطينا إشارة أن الدكتور ألدويك ومجلسة التشريعي نزلوا من كهفهم بعد سنوات من النوم لتفوتهم المذبحة التي يتعرض لها الوطن والمواطن.

 

إن دعوة الدكتور ألدويك الانتقائية تدل على حالة الموات التي عاشها المجلس التشريعي الفلسطيني بعد انتخابه مباشرة عام 2006 ، هذا المجلس الذي تخلى عن المهام التي انتخب من اجلها وارتمى في أحضان الأيدلوجيات التي تعبر عن ضيق الأفق ولا ترى الوضع الفلسطيني إلا من خرم الإبرة.

 

ويبدو أن الدكتور ألدويك قد نسي أو تناسى أن المجلس التشريعي معطل منذ العام 2007 وأنة من المفترض أن يدعو لافتتاح دورة عادية للمجلس المنتهية ولايته، لكن العمى السياسي افقد أعمدة السلطة التشريعية البصر والبصيرة جراء الاستسلام للمواقف الحزبية الضيقة التي دقت المسمار الأول والأخير في نعش الديمقراطية الفلسطينية الفتية مما يدفع المتابع للتساؤل…. ما مبرر وجود المجلس التشريعي الفلسطيني العاجز عن التشريع والفعل؟؟؟ وها السادة أعضاء المجلس التشريعي أصبحوا عبئا على المواطن الفلسطيني وخانوا الأمانة؟؟؟؟.

 

الغريب أن التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة لم تحرك ساكنا لدي نواب الشعب، والأغرب أنهم فقدوا الفعل الميداني وأصبحوا أبواقا لفصائلهم، وأنا هنا استثني الفصائل الفلسطينية المعارضة للانقسام الذي طال المجلس التشريعي طولاً وعرضاً وتورط وورطنا في دوامة لها أول وليس لها آخر ما يفرض على المتسببين في ألازمة التنحي جانباً وعدم الحديث عن الشرعية الشعبية ونتائج الانتخابات التي دفع الشعب الفلسطيني ثمنها غالياً.

 

لقد أنتظر الشعب الفلسطيني أن يقول المجلس التشريعي كلمة الفصل في أسباب الانقسام، وتتطلع شعبنا أن يقف مجلسنا الموقر موقفاً صلباً تجاه عمليات السطو على حقوق المواطن التي كفلها الدستور الفلسطيني، وتوخيا الخير في مجلسنا لعب دور فاعلاً وصالحاً لحقن الدم الفلسطيني وردم الفجوة التي سببها الانقلاب سيء الصيت.

 

لكن السياسة مقبرة الأمنيات، والغالبية العظمى من أعضاء مجلسنا يتحملون المسئولية عما آلت إلية أوضاعنا، وبالتالي فقدوا حكمتهم وشرعيتهم الشعبية رغم ظاهرة الهتافات والصراخ والاحتماء بنتائج الانتخابات الجالبة للانقلاب بصرف النظر عن الأسباب لان الأمور تؤخذ بنتائجها، والواقع يؤكد أن النتائج مدمرة وفي كل الاتجاهات.

 

لماذا دعى الدكتور عزيز ألدويك المجلس التشريعي للانعقاد في رام اللة وهو يعرف تمام المعرفة أن السلطة الفلسطينية ستمنع انعقاده؟؟؟ هل هي المناكفة الحزبية التي باتت سمة تميز المشهد الفلسطيني الداخلي؟؟؟ أم أن الدعوة جاءت لتسجيل المواقف؟؟؟؟ وإذا اعتمدنا النوايا الحسنة في دعوة رئيس مجلسنا المحترم؟؟؟؟ أليس من الأجدر بة وهو العارف بالأسباب والمسببات أن يضيف على جدول الأعمال بند المصالحة الوطنية؟؟؟؟ إلا تستحق المصالحة بعض الاهتمام من رئيس مجلسنا المحترم؟؟؟ أم أن ما للة للة وما لقيصر لقيصر.

 

الطامة الكبرى إعلان الشيخ احمد بحر عن اعتصام احتجاجي قبالة المجلس التشريعي في قطاع غزة وتحميل السلطة الفلسطينية المسئولية عن تعطيل عمل المجلس؟؟؟؟ تخيلوا معي لو حاولت شريحة من الشعب في قطاع غزة الاحتجاج على حالة الموت التي يعيشها المجلس التشريعي؟؟؟؟ وتصوروا لو نزل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الشارع استنكارا لتعطيل المجلس التشريعي؟؟؟ ماذا تتوقعوا؟؟؟.

 

مع احترامي وتقديري للدكتور عزيز ألدويك والمجلس التشريعي الموقر، كان الشعب الفلسطيني ينتظر هذه الدعوة لانعقاد اجتماع دائم لمناقشة المجزرة اليومية التي تتعرض لها الأرض الفلسطينية والتي كان أخرها ما أعلن عنة نتنياهو بشأن القدس والحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح، وبغير ذلك نتمنى على سلطة الشعب التشريعية أن تحزم أمتعتها وتغادر بيت الشعب، ولا بأس من أخذهم للسيارات والامتيازات التي لا يستحقونها، لأنهم سكتوا دهراً ونطقوا كفراً.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد