إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ماذا يريدون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ؟؟؟

imagesCAEBKH50

 محمود عبد اللطيف قيسي     
                                         
السؤال الذي يطرحه أي إنسان عاقل على نفسه ، ماذا يريد المهاجمون للرئيس الفلسطيني محمود عباس منه ؟؟؟ ، ولم يهاجمونه هو بالتحديد وبهذا الزخم ؟؟؟ ، ولم تشترك أفواه وأيادي متشابكة وأحيانا مشتبكة بالهجوم عليه ؟؟؟ ، ما الذي يأملون بتحقيقه ؟؟؟

 

أولا : ماذا تريد إسرئيل من وراء الهجوم عليه ؟؟؟ .
لقد بات مؤكدا وخاصة بعد استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بفعل إسرائيلي مباشر ، أنّ دولة إسرائيل تحلم بصناعة أركوزات فلسطينية تكون مستعدة لتصفية القضية الفلسطينية بعد إلهاء الشعب الفلسطيني بمشاكله الجانبية وخلافاته الداخلية ، لكنها ولأنها فوجئت بقدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس السياسية وتمكنه من عناصر المقاومة وأقواها التفاوضية في هذه الفترة الزمنية ، التي لم تعد بها القضية الفلسطينية قضية صراع فقط بين الشعب الفلسطيني صاحب الحق وإسرائيل السالبة ، بل ثَبُت أنّها أصبحت قضية أممية تفاعلية بكل معانيها الشائكة ، ويسعى كل العالم المتحضر لحلها وفق أسس الشرعية الدولية ، وبعد أن أظهر الرئيس الفلسطيني وطاقمه التفاوضي المقدرة والقوة والحنكة والثبات على المواقف والرسوخ على الثوابت وهو ما يؤيده الشعب الفلسطيني والعالم ، فقدت إسرائيل السيطرة على نفسها ، فكان القرار الوزاري الكبير والمصغر بضرورة العمل على برمجة رأي عام فلسطيني جديدة ينقلب على قيادته ونفسه ، والعمل بجدية على خلق فصيل فلسطيني أو أكثر يكون ممتلكا الجماهيرية حسب مفهومها وعلى استعداد لنسف أساسيات القضية الفلسطينية ، فكان الاجتماع الكبير بين رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو مجموعة المتخصصين الإسرائيليين بالحرب الإعلامية القذرة وقادة الشاباك والشين بيت، وأوامره المباشرة لهم بسرعة العمل لإخراج الرئيس الفلسطيني من الحياة السياسية الفلسطينية ، لتيقن دولة إسرائيل وقناعة جميع المتربصين الضاربين على طبلتها ، أنه الفلسطيني القوي صاحب القبضة الفولاذية التي ستقدر على تحطيم الإحتلال والانقلاب والفساد وهي العناصر السالبة للإستقرار والأمن والأمل الفلسطيني بالحياة والحرية وتقرير المصير .

 

ثانيا : ماذا تريد حركة حماس ؟؟؟
إنّ حركة حماس تعرف أكثر من غيرها ، إنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الذي التف حولها وأيدها منذ الإنطلاقة وما زال وسيبقى ، وأنّ حركة فتح هي حركة تحرر وطني فلسطيني واضعة وصاحبة المشروع الوطني الواضح لإقامة دولة فلسطين فوق الأرض الفلسطينية منطلقة من الفكر الفلسطيني الخاص ، كما أنها تعرف قبل غيرها أنّ أكثر مؤسسي الحركة كانت لهم علاقات ما بحركة الإخوان المسلمين قبل التقائهم على قاعدة ومفهوم حركة التحرر الوطني ، فهم بالتالي يعرفون سرها والتزاماتها التي كانت السبب وراء منع كوادرها في إقليم فلسطين من المشاركة بالنضال الوطني الفلسطيني عندما طلب منها الشعب الفلسطيني ذلك ، وهي تعرف أكثر من غيرها أنّ الشعب الفلسطيني الذي عاصر النكبة وشهد الانطلاقة الثورية عام 65م ودافع بشرف عن منظمة التحرير الفلسطينية وقواها ضد الزحف الشاروني الصهيوني والمتواطىء العميل على لبنان سنة 82م ، وصنع الانتفاضة الأولى عام 87م ، كان يعلم أنها لم تسعفه وتشاركه همه ونضاله مع أنه لم يحاسبها على تقصيرها الذي ساهم بضياع فلسطين ، مع خوفها الدائم من حدوث مثل ذلك ، فتريثت لحين زوال أكثرية الشهود من جيل النكبة الشاهدين على تقصيرها بفعل رحلة الموت الحق ، فتناولت وأمسكت ببعض أيادي الأحفاد بقفاز الدين الفطري بأيديهم والمصطنع بأيديها، موهمة إياهم أنها صاحبة المشروع الفلسطيني مع حقيقة أنها صاحبة المشروع العالمي ــ إمارة غزة الإسلامية دون القدس القابلة للتوسع على حساب سيناء ، مقابل يهودية دولة إسرائيل وقدس موحدة لها  ، وتوسعها على حساب كل فلسطين .
وحتى تتخلص من شبح حركة فتح اسمت نفسها حركة حماس  ليس تيمنا بها بل إستعداد لجلدها ومن ثم محاولة اجتثاثها من حضن الشعب الفلسطيني الذي عشقها والتف حولها ، وبهدف تسهيل إيجاد مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني بدل منظمة التحرير الفلسطينية تعمل لمصلحة المرشد العام بنسخه المتعددة والمرشد الأعلى البابا الجديد للمسلمين ، ومن هنا كانت حماس وناطقيها من أوائل القوى التي حاولت الإطاحة بالرئيس الفلسطيني وقدسية صفته التمثيلية ، فأخذت تردد وبلا خجل أو خوف من جموع الشعب الفلسطيني أسم الرئيس دون لقب الرئاسة ، كما وفرقت بدهاء بين سلطتها في غزة بعد انقلابها الدموي التي تعتبره إنجاز وطني رباني ، وبين السلطة في باقي فلسطين ناعتتها بسلطة رام الله التي تعتبرها رجس من عمل الشيطان ، حتى عندما يجتمع قادتها بالأمريكيين تصفهم بالأممين معتبرة الاجتماع بهم حلال ولمصلحة شعب غزة ، وعندما يجتمع مسؤولي السلطة بمثلهم تقول هم أمريكيين وتفتي بأنّ الاجتماع بهم حرام وضد مصلحة الشعب الفلسطيني  .

 

ثالثا : ماذا يريد المقامرون والمخبتون من الرئيس الفلسطيني ؟؟؟
بعد دخول السلطة الوطنية أرض الوطن وبدء مرحلة بناء الدولة وفق أحدث اسس الإدارة والتنظيم العالمية أصبح هناك متضريين بالموقع وبالرتب والراتب ، متناسين صواب ذلك وبأن الأقاليم داخل فلسطين لها خصوصيتها من أجل المساهو بإقامة وترسيخ مفهوم وحقيقة الدولة الفلسطينة المستقلة ، بمعنى أن كل الدعم يجب أن يقدم لها ،  غافلين حتى عن تجربة أعدائهم اليهود اللذين يقدمون الغالي والنفيس لصالح يهود دولة إسرائيل ، ألا أن مثل هذه التجربة التكاملية التكافلية لم تنجح فلسطينيا بسبب بعض التنشئة الوطنية الفلسطينية التي فيها الكثير من العيوب ، فبقي البعض من هؤلاء يريدون المزيد والاستمرار بالارتقاء بالرتب والراتب ، وإن على حساب الصمود والمناضل الفلسطيني داخل الوطن الذي يجب أن يوجه له كل الدعم والتأييد ، لكن هذه المواقف لبناء الدولة لم تعجب البعض الرافض لفكرة الوطن المستقل ، خاصة بعد تفعيل القوانين الإدارية والتنظيمية التي يعمل بمثلها في كل الدول العربية والعالمية التي من بينها الكيان الإسرائيلي وإيران ، فعمد أكثرهم للشتم والتخوين ، ومحاولة النبش والنهش وتهديم أسس ومقومات الدولة الفلسطينية الأمل والحق الفلسطيني ، منضمين لقافلة أعداء فلسطين .

 

رابعا :ماذ تريد الفضائيات المحمومة والمواقع الإلكترونية المسمومة ؟؟؟
بنظرة تفحص جادة ومتميزة وثاقبة ترى أنّ أكثر أصحاب هذه المواقع والفضائيات هم من رعايا حركة الإخوان المسلمين ووليدتها حماس ، أومن بعض من كانوا  بفتح اللذين لا يهمهم إلا المال والرتبة والترقية ، أو كانوا بإرادتهم تركوا صفوفها مع بداية الانطلاقة  وعندما شاخوا أملوا بالعودة إليها ليس من أجل النضال بل طمعا بالرتبة والراتب ، أو من أعداء الشعب الفسطيني المتباكين عليه ، وكما يقول المثل ( التقى المتعوس على خايب الرجا ) ، فأخبارهم وفتاويهم وتعليقاتهم وتحليلاتهم كلها من دسائس ووساوس الشيطان وأنفسهم ، تفوح منها الرائحة النتنة التي يحاولون وبالقوة والمكيدة والخداع حشرها بأنف الشعب الفلسطيني  الذي برهن أنه ينبذها ويرفضها ، وأثبت أنه لا ينخدع بمثلهم الأفاق .

 

 

خامسا : ماذ تريد بعض المعارضة الفلسطينية ؟؟؟
شيء واحد يتمنونه وهو أن يفتحوا أعينهم فلا يجدوا لا فتح ولا رئيس فتح ولا كوادر فتح ولا شعب فتح ، وشيء واحد يعملون على تحقيقه وهو نسف منظمة التحرير الفلسطينية من جذورها والإتيان بهيكلية جديدة لا تتكلم اللهجة الفلسطينية ولا يهم عندهم أن تكون لغتها فارسية أو افرنجية  فلذلك هي هاجمت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد أن ألقوا عليه أفظع التهم ورموه بأعظم الإتهامات ، وبعد أن استشهد تباكوا عليه مع أنهم راهنوا أن يدفن بكنيس بعد أن كَذَبوا على الله والشعب ، لكنه ولصدق وطنيته ولفلسطينيته الحميمية دفن في لحد أسمنتي يحيط به تراب فلسطين ، لأن إسرئيل التي تعرف من هو ياسر عرفات لم تسمح للأرض الفلسطينية أن تحتضن جسده الطاهر ما دامت هي الأقوى، وها هي وهم المفلسون يعيدون الكرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنفس الطريقة ونفس الأسلوب من ذات المنطلقات ولذات الأسباب .

 

سادسا : ماذا تريد أيران منه ؟؟؟
أنّ من أهداف إيران بالمنطقة هو التمكن من إدارتها لتشييع أهلها ، فنشر المذهبية الدينية من أهم ما تطمح لنشره الثورة الإسلامية الإيرانية إن تمكنت من اجتياز الحدود ، وليس كما تخادع وتوهم بأنّ هدفها تحرير فلسطين ، ولأنها تعرف إستحالة ذلك بسبب مذهب الأكثرية من سكانها المتعارضة مع مذهبها ، لجأت للعبة شتم إسرائيل وتبني إخيار وليس خيار المقاومة ، لأنه لو كان خيارها المقاومة لما سلطت الحوثيين على اليمن السعيد التي أخرجت تظاهرات مليونية نصرة لفلسطين ، ولما شاركت بإسقاط  نظام صدام حسين المقاوم الذي ضرب إسرائيل بالصواريخ ، في الوقت الذي ثَبُت أنّ صواريخها موجهة لمكة وللعواصم العربية التي من بينها بيروت ودمشق ، فصواريخها التي لم تنطلق لإنقاذ الأطفال والشعب الشيعي في جنوب لبنان 2006 م ، لم ننطلق أيضا لإنقاذ أو نجدة الأطفال والشعب السني في فلسطين في غزة 2008م ، ولن تنطلق خلال أي معركة قادمة جَنّبَ الله شعب فلسطين ويلاتها ونصرهم على مشعليها ، لأنه من المؤكد أنّ هذه الصواريخ لن تتحرك وتنطلق إلا لردة الشعب العربي عن دينه ولإذلاله واستعباده .

 

وأخيرا : ماذا يريد الشعب الفلسطيني منه ؟؟؟
إن الشعب الفلسطيني هو من الشعوب القليلة التي تعرضت منذ نشوء التاريخ لفترات إستعمار تتالت على إدارتها أمم وشعوب مختلفة ، كان آخرها هذه الحالية التي أبطالها المعتنقين الجدد للديانة اليهودية اللذين أتوا لفلسطين من دول وأصقاع شتى ، وبعد أن اقترب الشعب الفلسطيني من تحقيق أهدافه بالحرية والاستقال بفعل ونضالات الشرعية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) ، استنجدت الأفعى اليهودية بعملائها لإكمال اللعبة التي بدأتها عصاباتها شتيرن والأرغون والهاغاناة وتتهيأ لإتمامها عصابات الخائنين بالتضامن مع الجيش والمستوطنين الإسرائيليين ، ولأنّ الشعب الفلسطيني بتنشئته العربية القومية والعربية الإسلامية ومسلكياته الفطرية النضالية يرفض الاحتلالات وأدواتهم ، هو متمسك بخياراته ويلتف بقوة خلف قيادته وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ، فهو يريد من الرئيس الفلسطيني الصادق بوطنيته والواضح بسياساته ، الطاهر بعقيدته وذمته ، والراسخ على مواقفه ، الاستمرار بقيادة الدفة الفلسطينية التي هي واجب عليه أمام الله والشعب والتاريخ ، فلو أن القادة والرسل توقفوا أمام الجاهلين والمرتدين والمنافقين لما قامت الدول ونجحت الرسالات ، ففلسطين بقضيتها ومقدساتها وشعبها تستحق القيادات أمثاله التي تأخذ بها نحو الحرية والاستقلال .
      [email protected]

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد