إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ديمقراطية الانتخابات وتوزيع البطانيات.. بقلم: سعدون شيحان

Iraq Election

لا اعلم اين كان بعض من مرشحي القوائم الانتخابية والأحزاب عندما كان المواطن عاريا بوجه الشتاء لا امن ولا نفط ولا صوبة ولا بطانية اربع سنوات مضت اذا والاحزاب والمرشحين يعلمون ان المواطن يفتقد ابسط متطلبات الحياة  ..والان مع اقتراب الانتخابات بدءات تنهال على المواطن المسكين انواع مختلفة من البطانيات والدشاديش والصوبات ولكن نتمنى ان لا تكون الصوبات إيرانية الصنع لانها معروفه في السوق تبعث غاز ربما يسمم الديمقراطية والبيوت ..

تفكير سياسي جديد يمزج المال وعناء الفقر بمصير وطن هكذا المشهد السلبي لبعض مرشحي القوائم الانتخابية والمنتمين لحيتان الانتخابات المتربعين على الصداره بكل الوسائل فتراهم يهيمون كأنهم باعة متجولين يوزعون الهبات الكريمه التي ورثوها من رحم معاناة الناس ونقف نتعجب لمدى الاستخفاف بمصير العراق هذا الوطن الحبيب وهل اصبح المنصب في العراق يقف على توفير قدر اكبر من البطانيات والصوبات والدشاديش وكرتات الموبايل والحقائب المدرسية …
الفوز في الانتخابات القادمة يجب ان يكون فوز لضمير العراق لمن يحمل مشروع بناء يضمن الفعل قبل الكلام لان العراقيين سأموا التصريحات وتوزيع البطانيات لا نريد صوبات اقليمية ولا علاقات دولية نريد أشخاص أكفاء بحجم معاناتنا وحجم رجال العراق الاصلاء لا اقل شأنا نريد عودة العراق الأسد الحر الأبي ليكون مجلجلا في سوح الإقليم مؤثرا في واقعه العربي لا قبلة للموت وتجارة للمزايدات الرخيصة ان وطننا اليوم أمام تحدي خطير لا تجابهه البطانية ولا تدفىء جراحة صوبات المرشحين ..
مع ان الديمقراطية تتيح التصرف بشكل حر وحرية تامة ولكنها مقيدة بعدم الأضرار بمصالح الآخرين وفق القانون ولكن هل هناك من المرشحين أصحاب الهبات من يتحمل الضرر القانوني والأخلاقي لما سيصيب العراق والعراقيين عندما يكتشف المواطن والوطن انه كان أسوأ من كل الاختيارات الأخرى عندما يتربع على الكرسي ..وهل فكر احد المرشحين مثلا بأيجاد حل اخر لحاجة العراقيين لو كانوا يشعرون بمعاناة المواطن وابسطها مواد الحصة التموينية التي اختفت مثلا او ايجاد تعيين لجيش العاطلين او لملف التدخلات الاقليمية المخزية ..ان  دور الاعلام في هذة المرحلة هو طرح الفكر والرؤية السياسية المتزنة ولكن لا يمتلك سوى بطانية واحده فكرية وأخلاقية تدفىء جراح العراق وبطانيتنا لا تشبه بطانية الانتخابات .
نتمنى من أصحاب الهبات الكريمة ان يتأكدوا من ان الصوبة غير مثقوبة ومصابة بالصدىء وان تكون الحقائب المدرسية جلد طبيعي وليس سختيان حفاظا على المصلحة العامة ومصلحة الوطن الذي يسعون لخدمته ..وعرس ديمقراطي مبارك على تجار البطانيات والصوبات .
                    كاتب سياسي عراقي
                     والله من وراء القصد  
                                
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد