إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في ندوة بالقاهرة : العلماء يؤكدون: جيل الرواد الأوائل للأزهر الشريف كانوا قادة للوحدة ودرء الفتن ومواجهة الاحتلال

DSC01580

في ندوة دينية وسياسية  بالقاهرة عقدها بالأمس مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة وحملت عنوان (الرواد الأوائل للأزهر الشريف: التاريخ والدور)، أن الجيل الأول لشيوخ الأزهر الفاطمي كان دائماً يدافع بقوة عن وحدة الأمة ويقاوم دعاة الفتنة المذهبية والطائفية ويدعو إلى مجاهدة الاحتلال الأجنبي لديار المسلمين بل ويقود المقاومة، شارك في الندوة بالبحث والمحاضرة (فضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ـ فضيلة الشيخ الدكتور جمال قطب رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف ـ ومن علماء الأزهر الشريف الشيخ د. جواد رياض ـ الشيخ د. الغزالي عيد ـ الشيخ د. منصور مندور ـ ومن الخبراء والمفكرين أ/ عصام عاشور رئيس جمعية السياسيين العرب ـ د. عبد القادر المحمدي أستاذ التاريخ بالجامعة المصرية ـ د. عبد الصمد عثمان أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر ـ د. عواطف أبو شادي أستاذ الأدب الإسلامي بالجامعة الأمريكية ـ وممثلو الأحزاب والنقابات) وأدار الحوار د. رفعت سيد أحمد رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة.

هذا وقد خلصت الندوة إلى جملة من النتائج والتوصيات كان أبرزها:
أولاً: في بحثه الموسع فجر الشيخ جمال قطب مفاجأة تاريخية هامة حين أثبت بالوثائق التي قدمها في معرض حديثه عن علماء الأزهر الكبار أن الإمام الشيخ محمد عبده شيخ الجامع الأزهر في بداية القرن الماضي قد مات مقتولاً على أيدي الاحتلال والخديوي، بسبب مواقفه الوطنية الرافضة للاحتلال والتعصب والرافضة أيضاً لاستيلاء السلطة على دور الأزهر وفرض ثنائية في مجال الفتوى من خلال استحداث منصب (للمفتي) في مواجهة منصب شيخ الأزهر، وعندما رفض محمد عبده هذه الضغوط التي جاءت من قبل سلطات الاحتلال والخديوي (صنيعة الاحتلال) وبعد إدراكهما لخطورة دور الأزهر الوطني وأهمية دور شيخه قاموا بالتآمر عليه وقتله!! إلا أن ذلك لم يوقف دور الأزهر في قيادة الحركة الوطنية ضد الاحتلال وفي نشر الوسطية الإسلامية الرافضة للغلو والتفريط في آن واحد.
ثانياً: أثبتت الأبحاث (7 أبحاث) والمناقشات في الندوة أن الأزهر الشريف عمره يصل إلى 1070 عاماً، وأن مشيخته عمرها 400 عام وقد توالى على تولي منصب الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر 43 شيخاً كانوا في مجملهم علماء للأمة وليسوا أداة في يد الحاكم أياً كان وأنهم صدعوا دائماً لدعوة الحق والعدل والوسطية الإسلامية في مواجهة أفكار الغلو والتطرف، وقدمت الأبحاث نماذج عديدة لهؤلاء العلماء ومنهم (الشيخ مصطفى المراغي ـ الشيخ الظواهري ـ الشيخ يوسف الدجوي ـ الشيخ الخضر حسين ـ الشيخ عبد المجيد سليم ـ الشيخ محمود شلتوت ـ الشيخ محمد أبو زهرة ـ الشيخ عبد الحليم محمود ـ الشيخ المطعني ـ الشيخ محمد الفحام وغيرهم).
ثالثاً: طالب العلماء والخبراء المشاركون في الندوة بأهمية دعم الأزهر الشريف مادياً وإعلامياً في مواجهة موجات التطرف الديني التي تقودها الوهابية وتستهدف من خلالها تخريب مصر والعالم العربي والإسلامي، وأنه إذا كان في مصر ـ كما أكدت الأبحاث ـ 105 آلاف مسجداً فإن سيطرة الأزهر عليها جميعاً غير ممكن، بإمكاناته المالية الضعيفة وبتوغل دور الدولة وقيامها باستحداث وتقوية دور وزارة الأوقاف ودار الإفتاء في مواجهة مرجعية الأزهر، لذلك لابد من إعطاء الأزهر استقلالية مالية وسياسية لمواجهة التطرف القادم من صحراء النفط الوهابي، والذي يبث أفكاره التي تتحول تدريجياً إلى مدافع ودماء عبر 12 فضائية تدعم بسخاء من الدولة السعودية.
* إن الأزهر ـ  وفقاً لما انتهت إليه الندوة ـ لكي يعود إلى دوره الأول وإلى الفكر المستنير لجيل الرواد الأوائل للأزهر، يحتاج إلى دعم واسع مالياً وسياسياً وإعلامياً، وهذه هي التوصية الرئيسية التي انتهت إليها الندوة، والتي ستصدر لاحقاً في كتاب واسع الانتشار.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد