إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في ذات صباح….

GetAttachment(36)

مها أبو الجود

في ذات صباح

غابت شمسه عن الضياء

خرجت إحدى الغيمات

في رحلة ملائكية

إلى إحدى الضيعات

تزور أهلها

و تتفقد أحوالها

هناك…. طفلة صغيرة

تلعب في البستان

و في يدها…قطعة شوكولا

سلمت عليها…… تناديها

و برفق

نثرت بضع قطرات ماء

على وجهها….

أخذت تتدحرج على خدها

واحدة تلو الأخرى

كيد الأم الحنون

بكل حنان تمررها

على خدي صغيرها

الطفلة ضحكت……. ببرائتها

و نظرت لتلك الغيمة

مدت إليها يدها

كأنما تناديها….لتلعب معها

و الغيمة تداعبها

سقطت قطرة ماء أخرى

علقت بين رموشها

و هي لا تغمض عينيها

إنها بحب .. تقبلها

ثم على خدها….مرة أخرى

تقبلها …….

تقول لها إنها تحبها

و الطفلة تضحك ……..ببرائتها

كأن الغيمة تدغدغها

بدأت تقفز تلك الطفلة

بفستانها الأبيض

كالسيندريلا

و بكل رقة من الغيمة

حملتها…

و بين ذراعيها …احتضنتها

طارت بها …….

بين الزهور تارة

و تارة أخرى تسابق العصافير

و بقطع صغيرة …..من الشوكولا

تطعم العصافير ….. و تشاركها

 

و الطفلة تضحك ببرائتها

و الغيمة تطير بها

نحو الشمس….لتدفئها

و برفق

مدت إليها الشمس يدها

و ألبستها شالا ذهبيا

من أشعتها

و بكل حب و سعادة

لوحت الطفلة بيدها

لتودع الغيمة….صديقتها

و غمرتها…

و تزحلقت على قوس قزح

بكل فرح

و عادت السيندريلا

إلى بستان الزهور

تنظر إلى السماء… بعينيها الجميلتين

ترقب صديقتها الغيمة

مع صديقاتها

و هن عائدات إلى بيوتهن

و أخذت طريق العودة إلى بيتها

مثلهن

و بدأت تتنقل فوق حبيبات المطر

كفراشة تتراقص على وريقات الشجر

تتنسم عبير الزهر

إنتهت…….
وإلى لقاء يتجدد مع….مها أبو الجود
* شاعرة مصرية
مارس/ آذار 2010
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد