إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حتى الاحزاب تتوارث.. تيمور يستعد لخلافة والده جنبلاط والحزب

Taymoor

افادت مصادر صحافية ان صحيفة "القدس العربي" اللندنية ذكرت نقلا عن مصادر مقربة في قصر المختارة أن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط يعكف حاليا على وضع عناوين كلمته بمناسبة 16 آذار/مارس، وربما تكون مفاجأتها الكبيرة تسمية نجله تيمور وليد جنبلاط خليفة له في قيادة الحزب "التقدمي الاشتراكي" والطائفة الدرزية في لبنان، ومن أهم عناوين الخطاب كذلك توجهه إلى الشعب السوري لشرح موقفه من القيادة السورية خلال السنوات الخمس الماضية، لإنهاء أعنف قطيعة سادت العلاقات بين الجانبين.
وأضافت الصحيفة أن جنبلاط يريد بهذه المناسبة أن يعلن نجله امتداداً للسياسة الجنبلاطية ببعديها اللبناني والعربي، غير أن وليد بيك، حسب الصحيفة، لن يعتزل الحياة السياسة، بل سيحرص على مواكبة تجربة تيمور في تولي الزعامة. وأضافت (القدس العربي)، و"كان جنبلاط فاجأ حلقة ضيّقة من أصدقائه في الحزب أثناء توتر العلاقات مع دمشق بسؤال: هل تعتقدون بأنّ عليّ ترك العمل السياسي في لبنان؟ واستدرك أن تيمور يتعلم الأشياء بسرعة، ويمكنه أن يلعب دوراً أكبر في المرحلة المقبلة، وأنا قلت له منذ عام ونصف على الأقل إن عليه الاستعداد لدور كبير إذا اغتالوني".
وأضاف جنبلاط، حسب الصحيفة، "أن هناك أشياء كثيرة مرتبطة بي شخصياً، وإذا بادرت أنا إلى الانسحاب المبكر فربما يتيح ذلك لابني تيمور ولآخرين من زعمائنا إعادة وصل الأمور مع كثيرين في لبنان وخارجه". وبدا حضور تيمور منذ عام في الحياة السياسية اللبنانية يساهم بتظهير صورة للنجل تبدو معالمها السياسية أكثر تقاطعا مع المعارضة منها مع الموالاة، في مشهد يصفه المراقبون بأنه توزيع أدوار بين الأب والابن في زمن لعبة إقليمية ودولية تأخر حسمها النهائي، ولا تعرف رياحها إلى أي دفة ستميل.
وكان تيمور قد أجاب في مقابلة مطولة مع الصحافية الفرنسية جيرمين غراتون مراسلة "وكالة أخبار مونتريال" الكندية في باريس، حول انقلاب أبيه على تحالفه مع سورية قائلا "أعتقد بأن والدي تورط في مواقف تتعارض ومصلحة من سلموه أمانة مستقبلهم السياسي والوجودي من خلال المعلومات الخاطئة التي قدمها له الأميركيون وبعض العرب، وخصوصا السيد آليوت إبرامز والأمير سلطان بن عبد العزيز عن الأوضاع المتغيرة في الشرق الأوسط". وأردف تيمور "نعم أخطأ وليد جنبلاط، وعليه الإعتراف بذلك قبل فوات الأوان".
وقالت الصحيفة "حينما قرأ جنبلاط قبل عام تغير الخارطة السياسية في المنطقة عاد لتصحيح موقفه من دمشق، حينما شق صف المعارضة، مما مهد لزيارة حليفه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لدمشق ومعه قيادات معارضة لسورية لاعادة تصحيح المعادلة مع دمشق". وأضافت القدس العربي "ومؤخرا قام تيمور جنبلاط، بزيارة سرية إلى دمشق التقى خلالها مع وفدٍ ضمّ مشايخ من الطائفة الدرزيّة السورية، وشقيق الرئيس السوري ماهر الأسد، وجرى بحث مطوّل في العلاقة بين الزعيم الدرزي وسورية وفي ضرورة فتح صفحة جديدة في هذه العلاقة، مع تناول الأسباب التي أدّت الى القطيعة التي حصلت بين قصر المهاجرين والمختارة".
ولفت المصدر، للصحيفة، إلى أنّ هذه الزيارة تمّ الإعداد لها عبر فريقين لبنانيّين هما حزب الله، عبر مسؤولين فيه، والوزير السابق وئام وهّاب. وقالت الصحيفة، إن هذه الزيارة، التي أحيطت بسرّية شديدة، تعتبر الخرق الأول في العلاقة بين حليفي الأمس، وهي تبرز الدور الذي سيضطلع به تيمور جنبلاط في المرحلة المقبلة، وهو يشكّل استكمالاً للخطوات التي اتّخذها النائب جنبلاط عبر نجله في الداخل اللبناني، وخصوصاً على صعيد العلاقة مع حزب الله".
ومهد جنبلاط لنجله المتزوج من فتاة شيعية من آل زعيتر، حينما قال إنه أقرب في طروحاته إلى قوى 8 آذار منه إلى قوى 14 آذار، ويتردّد أن وليد جنبلاط مهّد للدور الجديد الذي سيلعبه نجله البكر عبر إشارته إلى نوّاب حزب الله بأنّ نجله أقرب منه إليهم. وذكرت الصحيفة أنه "ما زال من المبكر كيف سيتلقى دروز لبنان خبر الزعامة الجنبلاطية الجديدة في ظل التنافس التاريخي بين الجنبلاطيين والأرسلانيين الذين يمثلهم الأمير طلال، والذي ازدادت شعبيته في الفترة الماضية وقربه من القيادة السورية".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد