إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صدام حسين يلقي بظلاله على الانتخابات التشريعية العراقية

Saddam(32)

رغم اعدامه منذ اكثر من ثلاثة اعوام ما يزال الرئيس العراقي السابق صدام حسين يلقي بظلاله على الانتخابات التشريعية مع اجتثاث مئات المرشحين بتهمة الانتماء الى حزب البعث المحظور.

واحتل اجتثاث البعث التسمية مستوحاة من اجتثاث النازية في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، العناوين العريضة للحملة الانتخابية الباهتة نوعا ما كما اثار انقسامات بين الشيعة المتدينين والعلمانيين.
 
وقال احمد الجلبي رئيس هيئة المساءلة والعدالة التي حلت مكان اجتثاث البعث لصحيفة الموند"مؤخرا "صدقوني،العمل لم ينته بعدوهناك الاف البعثيين الذين تسللوا الى مؤسساتنا وقواتنا الامنية.
 
والجلبي مرشح على قائمة الائتلاف الوطني العراقي التي تضم الاحزاب الشيعية الرئيسية باستثناء الدعوة.
 
وتضم هذه القائمة ايضا مساعد الجلبي علي اللامي الذي امضى عاما في المعتقلات الاميركية بشبهة الانتماء الى المجموعات الشيعية المتطرفة.
 
ونجحت هيئةالمساءلة والعدالة في اقصاء حوالى 500 مرشح الى الانتخابات بتهمة الانتماء الى البعث المنحل.
 
وقال اللامي ان القرارات التي اتخذناها متطابقة مع القانون فالبعض ما يزال في حزب البعث واخرون يتجسسون لصالحه.. هؤلاء جميعا يشكلون خطرا.
 
والجلبي شخصية مثيرة للجدل فهو يتمتع بالثراء ولعب دورا في اقناع الولايات المتحدة باجتياح العراق قبل ان ينقلب عليها. وتشتبه واشنطن بان الجلبي واللامي يتحركان ضمن اطار مصالح ايران.
 
وتابع اللامي (46 عاما)، ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ارسلت اليه لوائح تضم حوالى 6500 مرشح للتدقيق بماضيهم وما اذا كانوا على علاقة بالنظام السابق.
 
واضاف انه قام بالتدقيق وفق قاعدة المعطيات الموجودة لديه، ونقل للمفوضية بعد عشرة ايام 511 اسما.
 
وبعد ان نظرت هيئة قضائية عينها البرلمان، في الطعون قررت اعادة 28 اسما لكن غالبية القوائم رفضت المغامرة مفضلة استبعاد المرشحين المبعدين.
 
ورفض اللامي وهو شيعي فكرة ان يكون قراره موجها ضد العرب السنة قائلا ان ابناء هذه الطائفة يشكلون ثلث المبعدين فقط.
 
يشار الى ان القواعد الشعبية لحزب البعث كانت غالبيتها من الشيعة.
 
كما يرفض اللامي وجود تضارب مصالح بين كونه مرشحا الى الانتخابات ومنصبه "فنحن مثل وزارتي الداخلية والتربية اللتين تدققان هما ايضا بماضي المرشحين".
 
من جهته يؤيد هذا الاتجاه رئيس الوزراء نوري المالكي وهو الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية الذي تاسس العام 1957 لمواجهة مد الاحزاب العلمانية مثل الشيوعي والبعث خصوصا.
 
وقال : ليس واردا ابدا التصالح مع الذين يعتبرون صدام حسين شهيدا.
 
لكن حملة المساءلة والعدالة باتت تستهدف المالكي ايضا بحيث وصلت الامور الى حد اختبار قوة بين الطرفين.
 
وكان اللامي اعلن قبل فترة "اقصاء نحو 450 مسؤولا من ذوي الرتب العالية كانوا يعملون في اجهزة الامن لعلاقاتهم بحزب البعث اثر تحقيق اجري داخل الوزارات المعنية".
 
الا ان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اكد السبت الماضي، ان الضباط والمدنيين الذين التحقوا بالخدمة تم تعيينهم بطريقة قانونية سيستمرون بأداء واجباتهم ووظائفهم بالكامل.
 
لكن الجلبي اعلن لاحقا انه لا يمكن لرئيس الوزراء ان يستثني هؤلاء فالقانون لا يسمح له ليس من حقه منفردا استثناء اي شخص.
 
واشار الى قائمتين جديدتين تضمان 497 ضابطا من وزارتي الدفاع والداخلية بينهم اسماء بارزة، تنطبق عليهم اجراءات المساءلة والعدالة موضحا ان هذه الاسماء صدرت خلال الايام القليلة الماضية.
 
كما اعلن عن قيام رئاسة الوزراء بارسال قائمة تضم 1200 ضابط من الجيش والشرطة الى هيئة المساءلة والعدالة، لاتخاذ اجراءات بحقهم وفقا لقانون المساءلة والعدالة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد