إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قضية فلسطين اصبحت قضية تركية بعد تخلي العرب عنها

Ardojan

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوجان أن المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح "لن تكون يوما إلا آثارا إسلامية ولن تكون أبدا آثارا يهودية".

 
وقال: "فلسطين هي قضيتنا ولم تسقط في أي يوم من الأيام من جدول أعمالنا". ودعم إردوجان في لقاء مع وفد صحفي فلسطيني قرار وزراء خارجية الدول العربية بإعطاء فرصة للمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية غير المباشرة بوساطة أمريكية.
 
ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن إردوجان قوله: "إن انسحابنا من طاولة المفاوضات لن يجلب لنا المصلحة لكن وقوفنا بعزم وثبات في موقفنا مهم جداً وبالدرجة الأولى يجب أن نكون مناصرين لحقنا وأن نكون متحدين بشكل قوي لمناصرة هذا الحق والدفاع عنه، لأن الجلوس إلى طاولة المفاوضات لا يعني الخسارة وقدرة المفاوضين على المفاوضات بشكل جيد هي التي ستوصلنا إلى النتيجة المرجوة".
 
ودعا إردوجان، الذي وصف فلسطين بأنها سجن مفتوح، الفلسطينيين إلى الوحدة وإنهاء الانقسام "لأنه لا يصب في صالح الفلسطينيين وإنما في مصلحة أعدائهم". وقال "أرجوكم أن تنهوا الانقسامات والخلافات الداخلية لنجعل قضية فلسطين قضيتنا جميعاً ويجب أن ننجح في هذا الأمر". وأضاف "إنني أحب إخوتي في فتح وإخوتي في حماس أينما كانوا وبدرجة واحدة لأنكم إخواني المسلمون ولا يمكن أن أفرق بين أحد منكم أبداً".
 
ووجه رئيس الوزراء التركي انتقادات شديدة إلى الحكومة الإسرائيلية قائلا "استوقفوني على الحدود نصف ساعة لأن هؤلاء لا يوجد عندهم مفهوم للدبلوماسية الدولية ومفهوم الصداقة عندهم هو على هذا النمط". وشدد على وجوب رفع الحصار عن غزة بقوله "معابر قطاع غزة لم تفتح لعملية الإعمار بعد الحرب المدمرة ومن هنا أقولها صريحة أين هي الإنسانية وأنا أهيب بالعالم الإسلامي أن يخطو بخطوات جادة في هذا المجال".
 
وقال "أنا أقول دائماً إن فلسطين هي سجن مفتوح فإدخال صندوق من الطماطم إلى هذا السجن يحتاج إلى موافقة إسرائيل فهل يمكن أن نتحدث عن حقوق الإنسان في مثل هذه الظروف؟ إن القرارت التي اتخذتها الأمم المتحدة حتى يومنا هذا معروفة فهناك أكثر من 100 قرار تدعم الحق الفلسطيني وتدين وتلزم إسرائيل كم منها نفذ من قبل إسرائيل ؟".
 
وأكد إردوجان في تصريحات سابقة أن اهتمام الحكومة التركية بقضية الشعب الفلسطيني وغزة لا يعود لجانب سياسي بل لجانب إنساني، مضيفا أن الحكومة التركية تسعى إلى إحياء عملية السلام للوصول إلى سلام إقليمي واستقرار لشعوب المنطقة
 
ومما لا شك فيه أن تصريحات اردوجان عكست حجم الغضب الإسلامي من جرائم حكومة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة ضد البشر والحجر والشجر في فلسطين المحتلة, فالحفريات مستمرة بالقرب من المسجد الأقصي والتجريف والحرق لأشجار الزيتون آخذ في الزيادة, والقتل والتشريد والتهجير تمارس على نطاق واسع في أنحاء الأرض المحتلة.
 
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنجيل موراتينوس أن بلاده، التي ترأس دورة الاتحاد الأوروبي حاليا، تشدد على أولوية تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط انطلاقا من الشرعية الدولية.
 
وأفاد في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية أن "الأوروبي" يؤيد مقترحات لجنة المبادرة العربية التي وقفت مع استئناف المشاورات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، على أن تبدأ المشاورات المباشرة في غضون الشهور المقبلة، دون تحديد مهلة معينة. مشيرا إلى اتصالات مكثفة تجريها الرئاسة الإسبانية للأوروبي مع الأطراف المعنية بقضية الشرق الأوسط.
 
وشدد أن بيان الأوروبي يحث إسرائيل على وقف ضم مناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى التراث الديني اليهودي، منوها بأن هذه الإجراءات استفزازية وتشكل خطرا وعقبة حقيقية لتحقيق تقدم في خطوات المباحثات غير المباشرة.
 
واضاف أنه مازال يتطلع إلى أن يتحقق خلال عام 2010 قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة تعيش جنبا إلى جنب في أمن واستقرار مع اسرائيل. وقال: إن المنطقة تشهد حاليا تحركات دبلوماسية وصفها بأنها إيجابية.
 
ورأى أن المبادرة العربية للسلام تعتبر أوروبيا المرجع الأساس لتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، معبرا عن تطلعه أن تشهد قمة برشلونة للاتحاد من أجل المتوسط، التي تستضيها إسبانيا في يونيو المقبل، بدء المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وطرح جدول زمني لإعلان كيان الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد اجتمعوا في قرطبة الإسبانية أمس؛ للتشاور حول القضايا المحورية التي تهم الاستراتيجية الأوروبية، وعلى رأسها قضية السلام في الشرق الأوسط، وأمن الخليج، والملف النووي الإيراني، والانتخابات العراقية، إلى جانب العلاقات الأوروبية مع البوسنة والهرسك، فضلا عن مستقبل العلاقات الأوروبية مع الصين والبرازيل والهند.
 
"حرب دينية"
 
كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن الاسبوع الماضي ضم الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل زوجة سيدنا يعقوب في بيت لحم الى لائحة المواقع التاريخية اليهودية.
 
وجاء قرار المتطرف نتنياهو بضم الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل زوجة سيدنا يعقوب على لائحة المواقع الأثرية التاريخية اليهودية وذلك في إطار خطوة جديدة لمسلسل تهويد المقدسات الاسلامية وتزامن ذلك مع الذكرى الـ 16 لمجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
ويؤكد محللون أن القرار الإسرائيلي يأتي في إطار العدوان المستمر والممنهج على المسجد الاقصى كما انه يمهد للهيمنة الكاملة عليه تمهيداً لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، وذلك في إطار الاوضاع العربية المتردية والبيئية التي تمنح اسرائيل الفرصة للعربدة في الاراضي المحتلة وشن حرب جديدة علنية ضد المقدسات الاسلامية يؤدي الى نشوب حرب دينية في المنطقة.
 
ويعد الحرم الابراهيمي موضع توتر دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ المجزرة التي ارتكبها مستوطن اسرائيلي يدعى باروخ جولد شتاين في 25 فبراير/شباط 1994 وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً في داخله بعد ان اطلق النيران على المصلين اثناء أدائهم صلاة الفجر.
 
والحرم الابراهيمي الشريف هو رابع أهم مسجد إسلامي بعد الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي والمسجد الاقصى ومن الثابت عند المسلمين انه يضم أضرحة الانبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام وزوجاتهم سارة ورفقة ولائقة على التوالي مدفونات في مغارة المكفيلا التي يقوم عليها الحرم الابراهيمي الشريف.
 
في سياق متصل، أكد المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين لصحيفة "الراية" القطرية ان المسؤول الاول عن عربدة اسرائيل في الاراضي الفلسطينية هم الحكام العرب مجتمعين من خلال تفرقهم وعجزهم وعدم قدرتهم على بلورة موقف عربي موحد تجاه أعداء الامة ممن يتطاولون على مقدساتها.
 
وأضاف ان الحكام العرب اساءوا استخدام السلام وكلما وقع اعتداء على أي جزء من العالم العربي بادروا بقولهم السلام خيار استراتيجي في حين ان الشعب الفلسطيني انهك والعالم العربي كله يقف متفرجاً عليه وان كان بعضهم متواطئا.
 
وحول رغبة اسرائيل السيطرة على الاقصى يقول ياسين إسرائيل لا تريد إحراج الحكام العرب بهدم الاقصى أوضمه الى المواقع التاريخية اليهودية بعد ان دمرت أساساته يمكن ان تسقطه في أي وقت إذا تجرأ حاكم عربي وأدان اسرائيل فكل ما يقوله للأقصى رب يحميه.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد