إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قناة “الجزيرة” مهددة بالطرد من اليمن لأنها “تعتمد أساليب غير مهنية لاستهداف اليمن ووحدته”!

Jazeeraa

رفعت قيادات في السلطات المحلية في محافظات أبين ولحج والضالع بجنوب اليمن رسائل إلى رئيس الوزراء الدكتور علي مجور مطالبة حكومته بإغلاق مكتب قناة "الجزيرة" القطرية في اليمن وعدم الترخيص لمراسليها بالعمل، على خلفية اتهام هؤلاء المراسلين بإرسال تقارير كاذبة ومسيئة للبلد.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن قيادات السلطات المحلية في المحافظات الثلاث بأنهم أجمعوا على "أن قناة الجزيرة افتقدت المصداقية والحيادية وقواعد المهنية الإعلامية وأخلاقياتها".
 
وأشارت إلى ما تبثه القناة "من أخبار وتقارير وبرامج عن اليمن معتمدة في ذلك على أساليب غير أخلاقية أو مهنية أو شريفة لاستهداف اليمن ووحدته الوطنية".
 
ولا يشكّل موقف تلك القيادات اليمنية سابقة في علاقة أطراف عربية بقناة "الجزيرة" القطرية التي كثيرا ما أثارت غضب أقطار عربية تتهمها بالانتقائية وتضخيم العيوب والسلبيات وإغفال المظاهر الإيجابية.
 
كما رأت دول عربية في ما تبثه "الجزيرة" من مواد إخبارية ووثائقية وحوارية تحريضا مباشرا على استقرارها، بل تهديدا حتى لاقتصادها، لا سيما وأن من بين الدول التي تعتبر أن "الجزيرة" تنحاز ضدها من يفتقد إلى الموارد الطبيعية وتتأتى جل موارده من الخدمات والسياحة حيث يمثل الاستقرار بحد ذاته نوعا من رأس المال.
 
وعلى مدار سنواتها الأربع عشرة، تعرضت قناة "الجزيرة" لإغلاق مكاتبها وطرد مراسليها من عدة أقطار عربية، حيث أغلق في المغرب على سبيل المثال أحد أنشط مكاتبها الذي كانت تبث منه نشرتها المغاربية.
 
ولم تسمح لها الجزائر بالعمل على أراضيها لاتهامها بالانحياز إيديولوجيا إلى طرف سياسي دون غيره واتهامها بالتحريض في بلد عاش طوال عشرية التسعينات وضعا أمنيا حساسا.
 
واعتُبر استفتاء كانت القناة أجرته على موقعها على الانترنيت في ديسمبر 2007 "أحد أكبر السقطات المهنية في تاريخها". ورأت فيه الجزائر تحريضا مباشرا ضد أمنها. وورد في السؤال المطروح بالاستفتاء: "هل تؤيد هجمات القاعدة في الجزائر؟"..
 
وفي العراق سجلت مؤخرا عودة قوية للقناة التي ظلت ممنوعة من العمل هناك لسنوات وتمكنت من تغطية الانتخابات الأخيرة عبر شبكة من مراسليها لوحظ تعاملهم بإيجابية مع المناسبة، الأمر الذي اعتبره منتقدون للقناة "انخراطا في الدعاية لتلك الانتخابات المطلوب إنجاحها أمريكيا".
 
وبالنسبة لليمن سبق وأن تعالت أصوات متعددة تطالب القناة بالتزام قدر من الموضوعية والهدوء في التعامل مع الأحداث الكثيرة المتزامنة على أراضيه باعتبار حساسية الوضع في بلد عانى في نفس الوقت تمردا في شماله، وحركة انفصالية في جنوبه، فضلا عن تهديدات تنظيم القاعدة لأمنه.
 
وكان النائب في البرلمان اليمني علي اللهبي طالب في يوليو-تموز الماضي بإغلاق مكتب قناة "الجزيرة" في البلاد، حفاظا على ما وصفه بـ"أمن واستقرار ووحدة اليمن".
 
ويقول ملاحظون إن أشد ما يغضب السلطات اليمنية من "الجزيرة" تعاملها إخباريا مع نشاط قوى انفصالية بجنوب البلاد باعتباره "نشاطا نضاليا، رغم أن جله ينطوي على خروج واضح عن القانون يصل حد حمل السلاح بوجه الحكومة"، وفتحها منابرها لأصوات تطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، ما يشكّل مساسا بوحدة اليمن التي تعدّ من الثوابت وخطا أحمر يُمنع تجاوزه.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد