إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السياسة الاقتصادية تجنب السعودية الفوضى وعودة الاستقرار في الجزائر يحدث التوازن

Saudi King(4)

قال الخبير الأمريكي و أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرمونت، جريجوري جوس، إن انعدام الاستقرار السياسي في الجزائر خلال سنوات التسعينيات من القرن الماضي ، و عدد من الدول المنتجة للنفط، سمح ببروز المملكة السعودية كدولة إستراتيجية في سوق النفط منذ تلك الفترة الى يومنا هذا، مشيدا في السياق ذاته بعاملي الإستراتيجية السياسية والمركز الفريد في سوق النفط العالمية الذي مكن السعودية من تجنب انعدام الاستقرار السياسي الذي عانته البلدان النفطية الأخرى، بل بالعكس استفادت من استقراراً سياسياً مميزا.

 
و أكد البروفيسور جريجوري جوس، أن السعودية نجحت في التعامل مع الأزمات السياسية والاقتصادية، بحنكة ودراية من خلال الاستراتيجيات الحكيمة التي طرحتها واستخدمتها الحكومة السعودية من خلال المواجهات المختلفة لها بأسلوب جعلها لا تتأثر بالأزمات التي واجهت المنطقة، خاصة في مجال التحكم في أسعار النفط العالمية.
 
وأشار الخبير الأمريكي في المجالين الاقتصادي والسياسي إلى الأزمات الخمسة التي استطاعت تجاوزها للوصول الى الاستقرار السياسي، وقال" كانت الأولى في 1979 التي تزامنت مع قيام الثورة الإيرانية التي أعقبتها الحرب العراقية الإيرانية، والثانية انهيار أسعار النفط في عام 1986، و الثالثة الغزو العراقي للكويت في عام 1990 الذي أعقبه قدوم القوات الدولية وظهور حركة الصحوة، والرابعة انهيار أسعار النفط في عام 1998 والخامسة أزمة 11 سبتمبر2001، وحرب العراق في عام 2003 وظهور تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
 
وأضاف جريجوري أن السعودية تعاملت مع أزماتها الأمنية في فترات اتسمت أسعار النفط بالارتفاع النسبي، واستخدمت المؤسسات الأمنية التابعة للدولة للتعامل مع هذه الأزمات، و انفردت بإستراتيجية متقدمة تقوم على إحداث التوازن بين القوى الاجتماعية وتوظيف فكرتي الوطنية والإسلام لتأمين استقرار الدولة.
 
من جهة أخرى، يذكر خبراء المالية أن عودة الاستقرار السياسي في الجزائر خلال السنوات الأخيرة مع انتهاء الأزمة الأمنية، جعل العالم العربي يسترجع نوعا ما قوته في توجيه سوق النفط في العالم، بعد التوافق الكبير في الاستراتيجيات بين الجزائر و السعودية و قطر، الأمر الذي احدث توازنا كبيرا في السوق العالمية بعد المحاولات المتكررة للشركات المختلطة الغربية الاستحواذ على هذه السوق التي أصبحت الشغل الشاغل للدول الكبرى باعتبارها اكبر مستهلك لها.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد