إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“في العراق الجديد الديمقراطي” واشنطن ستتدخل ـ ولو سرّا ـ في عملية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة

Iraq 7okoma

توقعت سياسية أميركية عملت في إدارة جورج بوش، أنّ الإدارة الحالية لباراك أوباما، سوف تتدخـّل –ولو سرّاً- في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، دفاعاً عن المصالح الأميركية، حسب زعمها في مقال تحليل نشرته صحيفة الواشنطن بوست. وقالت: على الرغم من أن تشكيل حكومة هو من الأمور العراقية المحضة، فإن الولايات المتحدة لها مصالح واضحة في رسم طابع الحكومة التي ستشرف على انسحاب القوات الأميركية حتى نهاية سنة 2011، كما أنّ نوع الحكومة الآتية، سيحدّد طبيعة العلاقات الثنائية في السنوات المقبلة.وأوضحت ميغين أوسوليفان المبعوثة السامية للرئيس بوش الى العراق سنة 2007، أن العراق اليوم على موطئ القدم الصحيح بعد انتخابات البرلمان يوم الأحد الماضي، مقارنة بما كان عليه في سنتي 2005 و 2006. وترى المسؤولة السياسية أن الأحزاب التي كانت تهيمن على الشيعة والأكراد قد تكسرت أجنحتها، وحتى العراقي الذي يفضل التصويت لحزب يتكيف مع انتسابه العرقي أو الطائفي سوف يكون له خيارات حقيقية في التصويت. وهذه المرونة الجديدة –تؤكد أوسوليفان- جيدة لظهور الأحزاب غير الطائفية، وتعرض بان انتخابات الأحد تشظت بين عدد من الأحزاب، وكلها من التي تسعى الى اغتنام فرصة تنصيب رئيس الوزراء. والعامل الثاني والأكثر إشكالية هو من المحتمل الإرباك حول القواعد التي يجب أن يتبعها العراقيون لتشكيل حكومتهم الجديدة. وتقول عن ذكرياتها في السنين الماضية: كنا محبطين جداً، لكن في نهاية سنة 2008 انطلق نقاش كبير بين العراقيين حول عدد الأصوات المطلوبة لتمرير اتفاقية وضع القوات بين واشنطن وبغداد في البرلمان.وكان الدستور واضحا بان الأغلبية البسيطة كافية، ولكن العديد من القادة اعتقدوا بان المستوى الأكثر علوا، إنما هو ضرورة سياسية. وفي حينها كما الان، فان القواعد الغامضة خلقت سوء فهم كما في الوقت نفسه فتحت للإفساد والتدخل من جيران العراق. وتضيف المسؤولة السياسية، قائلة: اعتقد أن العراق لم يعد يحتاج حكومة وحدة وطنية تضم رسميا كل الأحزاب والمجموعات طالما أن السياسات المشخصة هي أسمى ، فان الحكومة يجب أن تكون وطنية بشكل كبير في خصائصها. والسياسات العراقية مازالت هشة بما فيه الكفاية بحيث أن الإبعاد السياسي الكامل لأية طائفة يمكن أن يوقد العنف. ومن اللياقة الجدال بان الولايات المتحدة ليس لديها نفوذ في العراق بعد الان –تؤكد أوسوليفان- ولكن الحقيقة، هي أن الولايات المتحدة أكثر مكراً. وبالتأكيد، فان الفعالية المالية الأميركية مبعثرة من سنين مضت، حينما ارتفعت عوائد النفط العراقية، وبصورة مماثلة، فان الفعالية العسكرية الأميركية كانت دوما صعبة لاستعمالها، لان التهديدات المتعلقة بالانسحاب هي موثوقة فقط في ظروف مشددة. والآن – تضيف المسؤولة السياسية- برغم أن واشنطن اقل مركزية عما قبل، فإنها مازالت مؤثرة. والولايات المتحدة هي الطرف المحترم الوحيد، وانْ بصورة مكروهة من قبل جميع الأطراف، وليس هناك كيان آخر له القوة نفسها للالتئام في العراق – وليس إيران ، ولا الأمم المتحدة وهذه القوة يمكن أن تكون حاسمة في الأزمات والمآزق.وأيضا، فان الحكومة العراقية المقبلة –كما ترى أوسوليفان- سوف ترغب في إقامة علاقات جيدة مع واشنطن، حتى إذا لم يبق جندي أميركي واحد في العراق في سنة 2012 ، فان قوات الأمن العراقية سوف تنظر الى الولايات المتحدة من اجل التدريب والتجهيز. وبصورة مماثلة، فان اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين البلدين تبشر بعلاقات صلبة تنتج الفوائد في التعليم والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا . والقليل من رؤساء الوزراء سيستبعدون كل ذلك .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد