إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القاهرة تتهم الجزائر بمحاولة تصفية حسابات شخصية من خلال الدعوة إلى تدوير الجامعة العربية

Jame3a

عاد الحديث مجددا مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية بليبيا، حول قضية تدوير منصب أمينها العام و كذا مقرها إلى خارج مصر، الأمر الذي صد يثير أزمة جديدة بين الجزائر و مصر، بعد برود عاصفة الحرب الإعلامية بين البلدين على هامش المقابلة الرياضية في كرة القدم بين المنتحب الجزائري و نظيره المصري المؤهلة إلى نهائيات كاس العالم بجنوب إفريقيا، و هي الحرب التي كشفت عن الأحقاد الدفينة و النظرة الاستعلائية لام الدنيا، و قد كلفتها المعركة خسارة بعد أخرى على جميع المستويات بعد أن اجتازت الخطوط الحمراء و وصلت حد التهجم على شهداء الجزائر و أعلامها و شعبها دون مناسبة.

 
اتهم مسؤول برلماني رفيع في الحزب الوطني الحاكم بالقاهرة، آمر أبو هيف، الجزائر بمحاولة تصفية حسابات شخصية مع مصر من خلال دعوتها إلى ضرورة تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية و تحويل مقرها من مصر، قائلا" إن طرح الجزائر قضية اختيار الأمين العام للجامعة من غير مصر إنما يأتي لتصفية حسابات شخصية مع مصر"، موضحا أن اتخاذ مصر مقرا دائما للجامعة العربية تم بقرار من قبل الدول المؤسسة السبع التي كانت مستقلة في عام 1945 حين تم إنشاء الجامعة، و قال"انه جزء من ميثاق الجامعة"، معتبرا استضافة بلاده المقر الدائم للجامعة العربية وتعيين أمينها العام منها، حقا ميثاقيا في الجامعة ولا يمكن سلبه من القاهرة، ما يفهم على أن الجزائر التي لم تكن مستقلة آنذاك فليس من حقها التحدث عن الجامعة و إبداء رأيها أو تغيير منكر.
 
وأضاف أبو هيف أن تغيير هذا الميثاق يجب أن يكون بمبرر حقيقي ، متسائلا من هي الدولة التي لها الأولوية اليوم على مصر في أن تكون مقرا دائما للجامعة العربية؟ في محاولة لاستصغار الجزائر، دولة و شعبا، و باقي الدول العربية، مشيرا إلى أن كون الأمين العام للجامعة مصريا أيضا هو اليوم أصبح ميثاقا غير مكتوب للجامعة، و لا داعي لمحاولة الاستيلاء عليه.
 
 و حاول المتحدث تقديم حجج واهية من خلال إشارته إلى أن الأمين العام للجامعة العربية لا يمثل السياسة المصرية، وإنما إرادة الدول الأعضاء في الجامعة، معتبرا أن مصر أولى بقيادة الجامعة و العرب، قائلا" إن مصر أدت دورا رائدا في نصرة كل الحركات العربية التحررية ولا يمكن سلبها حقا رياديا، بذريعة الديمقراطية من خلال تداول الأمانة العامة للجامعة العربية"، 
 
وتهجم الحزب الحاكم في مصر على لسان مسؤولها أبو هيف على الجزائر التي تطرح قضية تدوير الأمانة العامة للجامعة العربية بدل مناقشة القضايا العربية والإجراءات الإسرائيلية في القدس والحرم الإبراهيمي، " الجزائر و من يسير في فلكها اختزلت مشاكل العرب في منصب الأمين العام للجامعة"، محذرا من مغبة تهميش الدور المصر العربي وقال" أضعافه هو إضعاف للدول العربية جمعاء، و إن الدول العربية بحاجة إلى تقوية الدور المصري".
 
و تأتي تصريحات القاهرة بعد ورود أنباء لمسامع المسؤولين المصريين حول تحقيق شبه إجماع عربي على مقترح تدوير منصب الأمين العام و تحويل مقر الجامعة العربية، بعد التراجع الرهيب لدور مصر الذي أدى بالآمة العربية إلى الانبطاح أمام إسرائيل و الهيمنة الامبريالية من جهة ، و ظهور بالمقابل دول قوية عربية باستطاعتها الدفاع عن المصالح العربية و حماية المقدسات الفلسطينية، ممثلة في السعودية و قطر و الجزائر و سوريا من جهة أخرى، الأمر الذي يجعل مصر في مأزق جديد أمام الشعوب العربية التي اعتمدت عليها لاسترداد حقوقها و الدفاع عن قضاياها ، و الدول الغربية التي راهنت عليها لتحقيق مصالحها من خلال إمضاء القاهرة لعدة اتفاقيات باسم العرب.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد