إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الرياضة في العراق اليوم تحتاج لمن يضمد جرحها ..

images(78)

خالد القرة غولي .. كاتب وصحافي عراقي

للرياضة العراقية حكايات .. مثل أهلها قاع من الذكريات ومحيط من التضحيات الكبيرة ودفء السنين.. بعد أن قضم منها قساوسة الظلام والإبعاد والتهجير والإقصاء و الاجتثاث 00  ابتسامة خبأها المتسمرون قرب السواحل .. هي حكاية بلادي بلاد العجائب ولون حزين ابيض فرحا حين التأمت الجراح بضع دروب فارقها البكاء لحظة وعانقها زفاف الأمنيات لحظات .. وجمعت أغنيات النهرين دجلة والفرات ..
إن الفلسفة في كل عصر ومجتمع
هي خلاصة معني وجوهر وثمرة جهود نشاط الإنسان المعرفي والعلمي والمبدئي والاجتماعي والنفسي وفي كل جزئيات الحياة … ويقينا انه لو كان التاريخ سمع أصوات الفلاسفة لكان طريق البشرية حتى اليوم اقل دماء وأسرع نضجا وأوسع معرفة وأكثر تحسبا للإنسان وظروفه وحكاية الرياضة في عراق الرافدين حكاية حزينة وطويلة.. حيث تواجه الرياضة  اليوم في العراق مأزقاً حاداً وقد تراكم هذا المأزق وخصوصاً بعد حل الاتحاد العراقي المركزي  لكرة القدم  التي نشأت وغيرت كل مناحي الحياة الرياضية
وفق أساليب ومعايير لم تألفها كتب التاريخ من قبل وخلال السنين العجاف الأخيرة التي مرت على هذا البلد ولم تجد الرياضة اليوم في العراق اليوم من يهتم بها ويواجه مشكلاتها، بينما كانت الحلول تتجه نحو الحلول الجزئية خلال القرن الماضي ،
لقد تعقد هذا المأزق إلي الدرجة التي انكسرت وتدهورت وانعدمت فيها العلاقة التاريخية بين الرياضي العراقي ووطنيته  لتشهد في السنوات الأخيرة تزايد معدلات الهجرة من الرياضيين  إلى خارج البلد . بل تخطت الحدود إلى طلب البعض الأخر جنسية البلد المتواجد فيه . وصار
الرياضي يذهب إلي الخارج ليشتري سيارة أو بيتا أو يعمل في الوظائف الرسمية . ويترك الأرض وارتباطه بها لينسي بلحظات سنين العمل والكفاح والكسب في بلده العزيز .
إن انكسار تلك العلاقة التاريخية لابد لها إن تفتح أعيننا علي طبيعة المأزق الذي يزداد تعقيداً كل يوم. بما لذلك التعقيد من اثأر في كل من الرياضي في داخل البلد أو  خارجه ولا ندري من المسؤول عن هذا التدهور أهو الرياضي أم الدولة أم المسؤولون في هذا الجانب . وبالطبع لابد من مواجهة هذا الوضع بصفة عاجلة وسريعة . أي لابد من صياغة الإجراءات الضرورية لمعالجة مصالح
الرياضيين . ونسمع شكواهم ونلبي احتياجاتهم ونجعل موازنة قوية بين المسؤولين والرياضيين  حتى نتلافى الخسارة لهؤلاء  . أن معالجة مصالح الرياضيين في كافة الألعاب  يجب أن تكون عاجلة. في ذات الوقت إن ترفع العبء عن فقراء الرياضة . ونجهز لهم كافة المستلزمات الضرورية  حالهم حال رياضي الخليج أصحاب الحيازات الكبيرة. الذين يحاطون برعاية ودعم الأجهزة الرياضية وتمنع الهجرة من الرياضيين إلى الخارج . أو تقلل منها بعض الشيء. فالهجرة أصبحت أمرا
طبيعياً تكونت الفكرة عند الرياضي حتى الناشئ بفعل قوة الجذب الحضرية لاحتياجات النمو الرياضي في الدول المجاورة .. فتراه الرياضي العراقي اليوم  دائماً يبحث عن التجديد والتحضر. لمواكبة العصر الحديث. نحن نعرف أن الرياضة المتطورة  ضرورة اقتصادية واجتماعية وتنموية ويجب مراعاة الرياضي من خلال ألأندية  أو الاتحادات الرياضية . ومواجهة كل المخاطر التي يمكن أن تهدد الرياضة في العراق وتهدد الاقتصاد الوطني الرياضي  .
ما نريد أن نؤكده هنا هو
أيجاد الحلول من قبل المسؤولين في الحكومة العراقية الجديدة  . واتخاذ القرارات التي تخدم الرياضة والرياضيين لان الرياضة في العراق اليوم تحتاج لمن يضمد جرحها   والبدء بفكرة التجمع الرياضي العام  لمعالجة مشاكل الرياضيين . في ذات الوقت حشدهم كقوة اجتماعية عاملة . كخدمة هذا البلد الغالي والنهوض به إلي الأمام .

 

وعند الحديث اليوم عن أزمة الرياضة في العراق نرى لزاما علينا أن نقف عند البيت الرياضي  العراقي وضرورة الوقوف هنا بسرعة للتدخل لحل أزمة الكرة العراقية بشكل خاص والرياضة بشكل عام بعد القرار  الصائب الذي اتخذته اللجنة الاولمبية العراقية لعودة اتحاد الكرة الشرعي إلى الميدان الرياضي من جديد     والدعوة إلى إشراك إطراف عراقية أخرى جديدة من أصحاب الشهادات العليا من
أصحاب الاختصاص الدقيق تبدي رأيها في هذا المجال وتدخل على خط تلك المسالة من خلال المطروحات والأفكار التي تبديها في هذا المجال .. والتي يمكن النظر إلى تلك الآراء بشيء من الأمل والتفاؤل ذلك لان تلك الآراء تتضمن حلول ناجحة وناجعة وإجراءات عملية وعلمية من اجل الحد من المشاكل التي تعاني منها كرة القدم العراقية لاسيما مشكلة تعليق الأنشطة فيها والمشاركات الخارجية للمنتخبات العراقية وفرق الأندية . فقد يكون للقادة العراقيين  نصيب وافر من الإدلاء بالآراء حول تلك المشكلة من اجل حلها … لان أزمة الرياضة العراقية
كبيرة وتحتاج إلى حركة واسعة لإيجاد حلول لها وتستلزم عمل كبير من قبل الدولة والجهات المعنية وقطاعات الشعب لتغيير الواقع وتحقيق انجازات ملموسة، وضرورة إيجاد حل سريع لأزمة اتحاد الكرة العراقي. ومن خلال لغة الحوار المباشر مع الاتحاد القديم  والاتحاد الجديد  لهذه اللعبة و إيجاد سبل النهوض بها بما يحقق طموحات الرياضيين العراقيين والمجتمع في انجاز نقلة نوعية وأساسية في الواقع الرياضي من خلال خطط وبرامج مرحلية وإستراتيجية بعيدة المدى.والدعوة إلى أهمية السعي لإيجاد طرق جديدة لحل
المشكلة حلا نهائيا  . وان القرار الذي اتخذته اللجنة الاولمبية بعودة اتحاد كرة القدم كان قرار صائبا   في هذه الأيام وهو يشير إلى الموقف المعتدل لكل الإطراف بما ينسجم مع حل أزمة  البيت الكروي العراقي . و أن الرياضة العراقية اليوم تمر بأزمة كبيرة وتستلزم البدء بحركة واسعة وعمل كبير من قبل جميع المعنيين بوزارة الرياضة والشباب وقطاع الاولمبية العراقية والاتحادات الرياضية وقطاعات الشعب وتوظيف جميع الإمكانات المتاحة لتغيير الواقع وتحقيق
انجازات ملموسة في هذا المجال"و أهمية السعي لخدمة الرياضة من خلال التواصل مع العراقيين ، و في الأزمة الحالية  أن أكثر الأمور اليوم نوقشت في مخاض عسير بسبب المشكلة بين اللجنة الاولمبية والاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم  ..  وعلينا يجب أن نعمل على تجهيز فريق وطني قوي يُخرِج كرة القدم العراقية من مأزقها الحالي ويصل بها إلى مستويات عالية. وأهم خطوة يجب أن نتخذها لإنعاش كرة القدم العراقية هي إعادة الشخصيات العراقية إلى مضمار اتحاد كرة القدم العراقي التي تخدم
العراق لتوحيد الخطوات والمواقف والأزمة الحالية وكون العراق يمتلك فرقاً متقدمة في كرة القدم لكافة الأعمار التي تسهم في حل الأزمة

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد