إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لماذا عارضنا استئناف المفاوضات

9750435254(3)

بقلم : خالد منصور

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب

 

1.  لان استئنافها– وان كان بشكل غير مباشر– يأتي دون تلبية الشروط التي وضعتها القيادة الفلسطينية عند اتخاذها القرار بوقفها وهي ( وقف كامل لانشطة الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات  وبدء المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات السابقة ).

2.  لان جدول اعمالها غير متفق عليه ( الفلسطينيون يقولون انه تفاوض على الامن والحدود والاسرائيليون يقولون انهم سيضعوا مطلبهم الاعتراف بيهودية الدولة بينما الامريكان يضعون جدولا كبيرا عائما ).. وعلى الاغلب انه سيتناول قضايا ثانوية ولن يبحث الملفات الرئيسية حيث سيجري التفاوض على جزئيات ومن ثما على جزئيات الجزئيات وبالتالي الغرق في تفاصيل بعيدة كل البعد عن الملفات الرئيسية ( انهاء الاحتلال وضع القدس وحقوق اللاجئين )

3.  لأننا لا نثق بالنهج التفاوضي الذي يحمله نفس المفاوضين الذين فاوضوا طيلة اكثر من 15 عاما، وهم الذين مازالوا ورغم تراكم فشلهم يؤمنون بالمفوضات الثنائية وبالحلول المرحلية والجزئية.

4.  لان القرار يشكل تجاوزا للهيئة الفلسطينية التي تشكل المرجعية للقيادة الفلسطينية وهي المجلس المركزي.. وهي الهيئة التي أصدرت القرار الذي يشترط العودة للمفاوضات بتحقيق عدة شروط

5.  لان قرار استئناف المفاوضات سيحدث تصدعا سياسيا آخر على الساحة الوطنية الفلسطينية يضاف الى التصدع القائم نتيجة سيطرة حماس على قطاع غزة.. والتصدع الحالي تكمن خطورته بانه سيحدث داخل منظمة التحرير نفسها.

6.    لان استئناف المفاوضات سيؤدي الى احجام المجتمع الدولي عن التدخل مهما فاقمت اسرائيل من وتيرة جرائمها.

7.  لان العودة للمفاوضات– بدون أفق سياسي، وبدون توفر المتطلبات التي وضعتها القيادة الفلسطينية– سيكون بمثابة انكسار للموقف الفلسطيني وسيكون المفاوض الفلسطيني بموقف اضعف مما كان عليه قبل وقفها..

8.  لأننا نعتقد أن المفاوضات الغير مباشرة– والتي يقولون أن مدتها 4 شهور– لن تتوقف وحتى لو كان حصيلتها صفرا، بل ستتحول بفعل الضغط الأمريكي والضعف الفلسطيني إلى مفاوضات مباشرة.. تشكل غطاء لمواصلة اسرائيل تنفيذ مخططاتها.

9.  لأننا لم نلحظ في الموقف الأمريكي ما يشير بوضوح أن مدة المفاوضات هي 4 شهور، بل إن هناك ما يشير إلى إن مدتها ستكون سنتين– كحد أدنى.

10.         لان قرار العودة الى طاولة المفاوضات– وبالشكل والطريقة التي  حدث فيها ( من خلال لجنة المتابعة العربية ) سيكون له انعكاسات خطيرة مستقبلا فهو يشير الى نقل القرار من الفلسطينيين الى الدول العربية اي ان هذه الدول ستصبح المرجعية للقرار الفلسطيني.

11.         لانه ليس هناك من ضمانات قدمتها الاطراف الدولية والعربية لنجاح هذه المفاوضات، ولا لإنهائها خلال المدة الزمنية المقترحة، ولا إجابة أمريكية واضحة على سؤال: ماذا بعد انتهاء المدة المحددة للمفاوضات في حالة عدم التوصل الى حلول.. وكذلك عدم وضوح المرجعية للمفاوضات وإبقائها عائمة– كالقول خارطة الطريق، أو خطاب اوباما في الأمم المتحدة، وليس هناك التزام أمريكي واضح بان تفضي المفاوضات إلى إقامة دولة فلسطينية بل مجرد ترحيب بقيامها.

 

ماذا علينا أن نفعل لتكون معارضتنا للقرار مجدية وفاعلة..؟؟

 

1.  عدم السماح للخلاف السياسي أن يتحول إلى تصادم ومهاترات والإبقاء عليه في حدوده في نفس الوقت الذي يجب الدفاع فيه عن الحق بالاختلاف والحق بالتعبير السياسي الجماهيري عن الاختلاف

2.  بناء ائتلاف او تجمع من المؤيدين للموقف من قوى ومؤسسات وشخصيات اعتبارية يقود حملة لتصويب الموقف ويحمي القضية من أي انزلاق قد ينجم عن المفاوضات.

3.    إعلان وشرح وتظهير الموقف ومبرراته للجماهير.

4.  حملة من اجل اعادة ملف القضية الى الامم المتحدة ولاظهار عجز المفاوضات الحالية والثنائية والحلول الجزئية والمرحلية.

5.    مراقبة شديدة للمفاوضات والعمل على وضع الجماهير بصورة الموقف بشكل دائم.. من خلال مهرجانات وندوات

6.    تحريك الجماهير في فعاليات ذات طابع سياسي في كافة المدن والتجمعات السكانية

7.  تعزيز المقاومة الشعبية وتكثيف الفعاليات الكفاحية والعمل الجدي من اجل بناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية.. والتوجه الى حركة فتح كي تكون جزء من هذه الجبهة وللتوافق معها على تفعيل المقاومة الشعبية وتعزيزها.

8.  حشد أكثر للطاقات في داخل مدينة القدس من اجل مواجهة أكثر فعالية للإجراءات الإسرائيلية والتنسيق بشكل اكبر مع قوى السلام الإسرائيلية وفي المقدمة منها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

9.    طرح البديل لطريق المفاوضات العقيم..

·   إعادة ملف القضية إلى مجلس الأمن فورا وطلب الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وهي حدود الرابع من حزيران عام 1967

·   خوض غمار المقاومة الشعبية وحشد طاقات الكل الوطني لتعميمه وإيصالها إلى كل نقاط الاحتكاك مع الاحتلال وإفرازاته من جدران ومستوطنات وحواجز.

 

مخاطر يجب التنبه لها

 

    إمكانية استجابة السلطة الفلسطينية لمطالب المحتلين بضرورة وقف أعمال الاحتجاج على اعتبار أن هناك عملية تفاوضية جارية.. وهنا يجب التوجه للسلطة لعدم الاستجابة لهكذا مطالب.. وعلى العكس من ذلك علينا نحن تفعيل أنشطة الاحتجاج وتكثيف الفعاليات الكفاحية.

 

مخيم الفارعة – 10/3/2010

 

 


خالد منصور
مخيم الفارعة – نابلس – فلسطين
[email protected]
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد