إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

150 مليار دولار فقط نهبها أمريكيون وعراقيون!

Iraq Money

أثبتت التحقيقات في سيل من حالات الفساد والسرقة والرشوة والتهريب والصفقات المشبوهة، هدراً هائلاً لعشرات المليارات من الدولارات التي وجد بعضها مكدساً في خزائن البيوت، وجميعها تصرف باسم مشاريع إعادة البناء في العراق. وكشف محققون أميركان أنّ لصوصاً ومهربين ومقاولين وهميين كانوا شركاء في هذه الجرائم التي سمحت بارتكاب ألوف جرائم هدر الأموال منذ الغزو الأميركي قبل سبع سنوات.وينظر المحققون الفدراليون –الآن- في جرائم فساد مالي، ارتكبت من خلال مشاريع إعادة البناء في العراق. وبحسب جيمس كلانز، المحرر في صحيفة النيويورك تايمز، فإن المحققين فتحوا ملفات أكثر من 50 حالة فساد فقط خلال الشهور الستة الماضية، وكلها تشير الى عمليات احتيال في المشاريع العراقية.وأوضح كلانز أن التحقيقات تُجرى حالياً في صفقات الاحتيال التي تتضمن أموالاً ضخمة، والتي تورّطت فيها بنوك، وصفقات أراض، ودفعات قروض، وحتى إجراء عمليات تجميل، وكلها مرتكبة من قبل أميركان، وبمبالغ هائلة لبرنامج من 150 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر ميزانية العراق لسنة ونصف السنة.ويكشف المحققون أن بعض الحالات، تؤكد أن هناك أشخاصاً مشكوك بإرسالهم ألوف الدولارات الى أنفسهم من العراق، أو أنهم حشوا الأموال في حقائب من القماش الخشن، أخذوها معهم عندما غادروا العراق. وقال المحققون الفدراليون في حديثهم مع صحيفة النيويورك تايمز: في حالات أخرى حُوّلت ملايين الدولارات الى سيارات BMW، أو هامفي، أو جواهر ثمينة، أو على شكل دفعات ضخمة عن ديون لكازينوهات.واكتشف المحققون أن بعض المشتبه بهم حاولوا أيضاً فتح حسابات خفية في بنوك غير أميركية مثل غانا، وسويسرا، وهولندا، وبريطانيا، فيما وجدت الأموال في بعض الحالات مكدسة في خزائن البيوت.وهناك عشرات الاتهامات والإدانات بالفساد المالي منذ الغزو الأميركي للعراق سنة 2003. لكن الحالات الجديدة تأتي تأكيداً لما كان يسمّيه المحققون الفوضى، والإشراف الضعيف، والتوسع في دفعات النقد على برامج إعادة البناء في العراق، مما سمح للأميركان بأخذ الرشاوى أو سرقة الأموال نفسها.ونقلت الصحيفة ستيوارت باوين الذي يقود مكتب المفتش العام الخاص بمشاريع إعادة البناء في العراق، هوي وكالة مستقلة الإشراف قوله: "لازمني شعور ثابت أن هناك عمليات احتيال واسعة ومستمرة، ونحن غير قادرين على التثبّت منها". 

 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد