إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دكتور زكريا ـ وفاء قسطنطين والشجيع !!

imagesCADS3J5X

علاء الدين حمدى

ـ كان من المفترض أن أستكمل اليوم حديثى السابق عن "فن صناعة الزعيم" ، الا أننى أستأذن حضراتكم فى التأجيل الى حديث قادم ان أراد الله تعالى ، وذلك بعد أن استوقفنى "ما وراء" التصريحات الخطيرة للأستاذ منير فخرى عبد النور ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ! وليس التصريحات نفسها ! تلك التى كشف فيها عن الدور الرئيسى ، حسب ما أفصح ، الذى أداه الدكتور زكريا عزمى فى أزمة السيدة وفاء قسطنطين وكيف أن تسليمها للكنيسة كان بأوامر وتعليمات منه شخصيا !
ـ ولا أدرى لماذا راودنى شعور غريب أن تصريحات أخينا منير ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ، لم تكن تهدف الى الاعتراف بفضل الرجل وجميله عليه وعلى الكنيسة كما حاول صياغتها وتمريرها ، بقدر ما كانت تقصد احراجه بكشف دوره ، حسب الرواية ، فى واقعة تسبب حساسية شديدة للمسلمين والأقباط معا ، مازالت علامات الاستفهام والغموض تدور حولها ! وبطريقة بدت كرضوخ من "أخينا" بعد تمنع "شديد" ! تغلبت عليه "المحاولات المضنية" التى بذلتها الجريدة صاحبة الحوار ، المصرى اليوم ! "فاضطر" تحت ضغطها ونزولا على الحاحها لكشف المستور ! بطريقة ظاهرها تقدير دور الرجل من وجهة نظره أونظر الكنيسة التى ستخسر كثيرا بتورطها فى لعبته السياسية الخائبة ! وباطنها "حرقه" شعبيا ، أو ما يعرف بالدعاية "الرمادية" التى تتناول حقيقة ما ، تهدف من ورائها الى اثارة مشكلة أكبر لا يمكن حلها ، وصورة ذهنية يستحيل تجاوزها ، هذا على فرض أن رواية "الأخ" حقيقية بالفعل ، مع ملاحظة عدم تعقيب الدكتور زكريا عليها تكذيبا أو تبريرا حتى كتابة هذه السطور !!
ـ وليس فى نيتى الحديث عن التناقضات التى حفلت بها تصريحات أخينا منير ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ، ولا عن مزاعمه ، الفرعية ، عن الدكتور حسين كامل بهاء الدين ، وزير التربية والتعليم الأسبق وكيف أنه "أخبره" .. هو تحديدا دون كل أكابر مصر المحروسة .. أنه حاول جاهداً تنقية المناهج التعليمية مما تخللها من أفكار تكرس التمييز "!!!!!" لكنه ووجه بمقاومة شديدة من المدرسين والمديرين ووكلاء الوزارة وواضعى المناهج حتى فشل مسعاه ، وذلك حسب نص كلمات أخينا التى تنتظر تعقيبا من السيد الوزير الأسبق خاصة وان سياق الحديث يوحى أن أخانا كان يطالب الوزير بتغيير شىء ما فى مناهج التربية الدينية لا مناهج الكيمياء !!
ـ كذلك  لن أتطرق الى استشهاد أخينا بدراسة أجرتها السيدة الفاضلة الدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب ، قررت فيها ، على حسب زعمه ، أن هذه المناهج فى جميع مراحلها من ابتدائى حتى الجامعة تقوم بالتمييز ضد ثلاث فئات .. " تميز ضد كل ما هو أسود ، تميز ضد المرأة ، وتميز ضد كل من هو ليس مسلماً" حسب نص كلماته التى تنتظر تعقيبا عاجلا من السيدة "الوكيلة" لو كان فى نيتها استغلال منصبها الفخيم للعبث فى المناهج الدينية ، الضعيفة أصلا ، كما يوحى حديث أخينا ! ولتشرح لنا "حصانتها" مثلا ما هو هذا الأسود الذى تميز المناهج التعليمية ضده ؟!
ـ كذلك لن أتوقف عند تصنيفه لجماعة الأخوان كتيار متطرف رغم ان النظام نفسه لم يفعل ذلك واكتفى بوصفها بالمحظورة ! وأيضا لن أتحدث هجوما على دكتور زكريا أو دفاعا عنه ! فجميع هؤلاء يمكنهم الدفاع عن أنفسهم أو التبرير لو أرادوا ، أو فلنقل لو استطاعوا !!!
ـ ولكننى أرغب فى طرح أسئلة أهم حول الجزء الأخطر ، السياسى ، من تصريحات أخينا منير ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ، بخصوص الدكتور زكريا عزمى ، قد تُلقِى اجاباتها الضوء على طريقة انتشار أو انحسار مناطق النفوذ والسلطة وموازين القوى فى المحروسة .. خاصة فيما هو قادم !!!
ـ أسئلة تدور حول ما اذا كان هناك من يقف وراء تصريحات الأخ منير ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ؟! وان كان .. فمن ذا الذى بامكانه "مضايقة" شخصية بحجم ومكانة الدكتور زكريا عزمى ، أحد أعمدة النظام وركنه الشديد ، أو يحرص على احراجه واضعافه بحرقه شعبيا كما ذكرت ؟! ومن الذى ناول أخانا منير ، عضو حزب الوفد الجديد .. "جدا" ، "سطل" لبن السباع الذى منحه كل تلك الشجاعة لتوريط دكتور زكريا وايقاظ الفتنة النائمة فى هذا التوقيت تحديدا الذى يمر فيه رئيس البلاد بوعكة صحية ، نرجوا الله تعالى أن يمن عليه منها بالشفاء السريع ؟! وهل حصل أخونا على وعد بحماية منصبه الحزبى المكتوب بالقلم الرصاص فى سجلات الوطن حتى الان ، فيما لو قرر بعضهم ، عدلا أوعقابا وانتقاما من تصريحاته ، ازالة عملية وضع اليد واعادة الأمور الى نصابها الشرعى السليم ، ورفع غطاء الدعم غيرالقانونى المبسوط عليه وصحبه بعد الانقلاب الدموى الشهير الذى قاده سيادته وأتباعه على الدكتور نعمان جمعة ، الرئيس الشرعى لحزب الوفد الجديد حتى الآن وان اختلفنا حول طريقته واسلوبه ؟! أم أن دكتور زكريا يلقى جزاء "سنمار" ؟!
ـ ثم هل يمكن اعتبار التصريحات مباراة حامية من تلك التى نتابع مثلها دائما بين فريق الحرس القديم ، الذى لم يبق منه من يرفض الاحتراف لدى فريق آخر أو التعاقد معه مبكرا الا قائده الدكتور زكريا !!! ، والحرس الجديد المفعم شبابا وحيوية وقدرة على استخدام الأدوات التى "تطرح نفسها للاستخدام" إستجداء لمقعد أو منصب أو ما شابه ؟!
ـ عموما ، وكما كتبت من قبل ، فقد عودنا فريق الحرس القديم على تغيير نتيجة المبارة لصالحه فى النهاية بأهداف هى الأكثر حرفنة وإيلاما ! ربما تحت تأثير غريزة البقاء وشبح الهبوط الى دورى المظاليم ! فى حين أن أهداف الحرس الجديد ، رغم تمتعه باللياقة ورعاية رجال الأعمال واستعانته أحيانا بـ "جامعى الكرات" من خارج الفرقة لدعم التشكيل !!! ، غالبا ما تكون متسرعة ، فتحسب تسللا أو " أوف سايد " وتتسبب فى طرد "جامعى الكرات" هؤلاء من الملعب داخله وخارجه !
ـ لذلك ، دعونا ننتظر ، وأرجو أن تكون المبارة القادمة منقولة على الهواء ! رغم أننى أفضل التشفير الذى يترك لخيالك العنان لينطلق باستمتاع دون حدود أو قيود ، لتكتشف أنك كائن طبيعى بامكانك التفكير والتحليل على عكس ما أقنعوك به أنت وأهلك أجمعين ! وتشعر أنك تملك حدسا سياسيا رائعا لا يقل عن حدس المواطن الأنجليزى أو الزمبوزى ! حدسا يمكنك بدقة من استنتاج نتيجة مبارايات تكسير العظام التى يرعاها الحزب ، حكم " الماتش " وميقاتيه الوحيد ، رغم غضه الطرف عن "فاولاتها" المتعمدة ، لأنه ، لسبب غير مفهوم ، لا يحمل معه صافرة التحكيم وبطاقات الانذار ، أو فلنقل لا يحمل معه أحلام الوطن ومحاذير الأمة ! أمنياتى القلبية بعودة الرئيس سالما بإذن الله ، فالأمور فى حاجة الى كثير من الانضباط !!  
 
ضمير مستتر:
يا صاحبى عيب إختشى بتعض ليه إيدى ؟!
من بعد ما ساعدتك وعّْلِيت على إيدى !
يعنى يا صاحبى ازرعك تقوم انت تقلعنى !
وتجرى تجيب الحطب علشان تولعنى !
يا صاحبى عيب مش كده !
جَرَّيت على الخد دمعاتى فى يوم عيدى !
(مواطن مصرى)

علاء الدين حمدى
[email protected]
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد