إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الروائي السعودي عبده خال يتعرض لضرب مبرح من الشرطة الدينية أمام زوجته

3abdo(2)

في سوق الخيمة تعرضت لإهانة بالغة أمام زوجتي، وضربت ضربا مبرحا من قبل رجل الأمن المصاحب لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي استوقفني وأنا أدور بسيارتي في موقف السوق منتظرا خروج زوجتي من أحد المتاجر والذي قصدته من أجل شراء هدية لابن أخيها المولود حديثا.

كان الوقت يزحف مقتربا من صلاة المغرب، فأنزلتها مشترطا عليها أن تخطف أية هدية وتعود إلى موقع إنزالي لها أي خلال عشر دقائق أو أقل، وأدرت سيارتي لمقابلتها من الجهة الأخرى من السوق.
في هذه الأثناء استوقفني رجل الهيئة ويدعى (فلاح) وبصحبته رجل أمن (أطول من شهر شوال) يدعى محروس، فتوقفت وأنزلت زجاج السيارة ليقول لي هذا (الفلاح): لماذا لا تذهب إلى الصلاة.
فرددت عليه: وأنت لماذا لا تذهب إلى الصلاة؟.
وتحركت مباشرة بسيارتي في استكمال الدورة الكاملة على السوق، وكعادة النساء لم تنجز زوجتي شراء الهدية فإذا بي وجها لوجه مع (فلاح) ليقف أمام السيارة طالبا هويتي، فرفضت إعطاءه، ليأمر رجل الأمن (محروس) بانتزاعي من داخل السيارة، فنشط محروس ونزعني نزعا من داخل السيارة، ولأن روحي بقيت في مكانها فتح باب السيارة وأمسك بخاصرتي وعنقي وأخرجني بكل قوة، ممزقا ثيابي وجسدي، وأحدث تهتكات في رقبتي وخاصرتي.
كان منظري يدعو للرثاء حيث تجمع الناس حولنا من كل جهة.
تمنيت ألا تقف زوجتي في تلك الحالة، فلم تستطع التدخل أو الاقتراب من ذلك التجمهر الذي لم يؤد فيه أحد صلاة المغرب.
وانطلقت مع زوجتي إلى شرطة النزلة، لتقديم بلاغ، إلا أن الرائد قال لي: أنت مجنون هل هناك أحد يشتكي هيئة الأمر بالمعروف .. ومع إصراري على تقديم البلاغ، تم توجيهي إلى شرطة البلد، فذهبت، وطلبت من مسؤول مركز الشرطة (وكان برتبة رائد أيضا) تثبيت بلاغي، فحاول أن يثنيني مرارا، ومع إصراري، قال لي، عد بزوجتك للبيت، وسوف استقبلك بعد صلاة العشاء، ففعلت (وكان يظن أني لن أفعل)، وتم توجيهي إلى مستشفى الملك عبد العزيز للكشف علي وتحديد الأضرار الجسدية التي لحقت بي، فذهبت وعدت بتقرير عن الكدمات التي لحقت بي وأنها بحاجة من خمسة أيام إلى سبعة أيام كي تزول.
وتم أخذ أقوالي من قبل جندي تم توجيهي إليه وبعد انتهاء الأسئلة، سوف نتصل بك.. مضت ثماني سنوات على هذه الحادثة وما زلت أنتظر من شرطة البلد أن تتصل بي….. وحاولت جهادا كتابة هذه الحادثة في حينها إلا أنني لم أفلح لأن الهيئة كانت في حصانة مبالغ فيها، حصانة من الشكوى أو نشر أخطاء أفرادها.
إذا لماذا أوردت هذه الحكاية متأخرا؟.
أوردتها حامدا الله أنه أصبح بالإمكان التبليغ عن أية مخالفة لرجال الهيئة وكذلك نشر أخطائهم .. ولو تتبعنا هذه الأخطاء فإننا سوف نجد في كل يوم كارثة يحدثها بعض رجال الهيئة في الميدان، ولهذا أقول إن ما حدث لشاب المدينة المنورة على مرأى من زوجته، استشعرت به حين وقفت أمام رجل الهيئة (فلاح) ورجل الأمن (محروس)، وهما يعبثان في جسدي تمزيقا ويصران على اتهامي بنواياهما .. وهذا يحدث كثيرا بل في كل لحظة ثمة ضحية لرجال الهيئة .. فمتى يفهم هؤلاء أنهم يشوهون الدين بأمرهم بالمنكر.
فهل من خلاص من هذه النوعية.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد