إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سي إن إن: الأسطول الأمريكي بالبحرين.. رافعة اقتصادية وحام للاستثمار

Ostool

يتصور البعض أن الوجود الأمريكي في البحرين يقتصر على أدوار سياسية أو أمنية، مع تمركز الأسطول الخامس في البلاد، مغفلين وجود مكاسب مالية واقتصادية، منها ما هو مباشر، عن طريق المبالغ التي يدفعها الأسطول لقاء الخدمات في المرافئ واستئجار العقارات، ومنها ما هو غير مباشر.

وقد يكون النوع الثاني من المكاسب هو الأكثر أهمية، وفق ما يؤكده السفير الأمريكي في البحرين، آدم إيرلي لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" فالوجود الأمريكي يوفر حالة من الطمأنينة الأمنية في الخليج، كما يضمن مرور النفط بسلام عبر خليج هرمز، وتستفيد الشركات الأمريكية في البحرين من اتفاقية التجارة الحرة بين المنامة وواشنطن التي تسمح لها بالوجود على مرمى حجر من السوق السعودية الضخمة.
فالسفن الأمريكية تقصد البحرين للصيانة والتموين، والأسطول يقدم 91 مليون دولار للاقتصاد المحلي من خلال تكاليف إشغال عقارات وصيانة، ويرتفع الرقم إلى أكثر من 180 مليون دولار إذا جرى إضافة ما يدفعه أكثر من أربعة آلاف جندي أمريكي من إيجارات سنوية في البلاد.
ويقول السفير الأمريكي بالبحرين، آدم إيرلي إن الفوائد أكبر من ذلك بكثير، لأن وجود الأسطول الأمريكي يساعد على منح شعور بالأمن في البلاد والقدرة على إنجاز استثمارات دون قلق.
ويشرح إيرلي وجهة نظره بالقول: "المال لا يحب المخاطرة، ووجود البحرية الأمريكية يمثل عامل ثقة في الخليج ككل، لأنه يرفع منسوب الطمأنينة، ما يفسح المجال لهذه الدول ولشركائها في الولايات المتحدة بإنجاز مشاريع التطوير والنمو والاستثمار."
ويشرح إيرلي مزايا الاقتصاد البحريني من وجهة نظر أمريكية بالقول: "نحن لسنا في دولة ثرية بالنفط وقادرة على استخراجه لتمويل مشاريع النمو، والفارق الكبير بينها وبين سائر دول الخليج هو أن أنظمتها المالية والاقتصادية والعمالية تنسجم مع ما هو مطبق في الولايات المتحدة، وبالتالي يمكن للشركات الأمريكية الاستثمار هنا وكأنها في الولايات المتحدة."
ويعتبر تأمين منطقة الخليج التي تمر عبر مياهها قرابة نصف الإمدادات النفطية للعالم مسألة أساسية بالنسبة للأسطول الأمريكي الخامس، وقد طورت البحرين بسبب موقعها الجغرافي دوراً مميزاً لها عبر لعب دور الوساطة المالية والتجارية على مستوى العالم.
 
ويلفت إيرلي إلى أهمية موقع البحرين بالقول: "المرافق والأسواق التي تشكل نصف الاقتصاد السعودي تقع على مسافة ساعة واحدة من البحرين، لذلك تجد أن الكثير من الشركات الأمريكية تعتبر البحرين المكان الأمثل للتمركز في المنطقة وإدارة المشاريع."
يذكر أن عام 2006 شهد توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البحرين وأمريكا، وكانت البحرين أول دولة خليجية توقع اتفاقية من هذا النوع، ما منح البحرين ميزات كبيرة ووفر مدخلاً للسوق السعودية الهائلة الحجم.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد