إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القدس باتت وحيدة… !!!

 

بقلم: محمد أبو علان
 
القيادة الفلسطينية ستدعو لمؤتمر وطني موسع من أجل التقرير بشأن الخطوات التي ستتخذ من أجل إسناد القدس في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر يبدو وكأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية أمر مستجد وليس سياسية دائمة منذ عشرات السنين.
هذه الخطوة الفلسطينية المنتظرة دلالة واضحة على غياب إستراتيجية واحدة موحدة في مواجهة الاحتلال، وسياسية فلسطينية قائمة على ردة الفعل بالدرجة الأولى وليس ضمن سياسية مؤسسية مرسومة تتناسب مع حجم الحدث المضاد من قبل سلطات الاحتلال.
التوجهات العامة واضحة وهو التسول على أبواب المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن الدولي ، وهيئة الأمم المتحدة من أجل أن تقف في وجه الممارسات الإسرائيلية، وبشائر المواقف الدولية عبر عنها "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة بأن طالب الفلسطينيين والإسرائيليين بضبط النفس، بمعنى آخر يساوي ما بين الضحية والجلاد.
المؤسسات الدولية اعتادت الصمت أو حتى المشاركة في الجرائم ضد الشعوب المحتلة والمظلومة في هذا العالم فعلينا أن لا ننتظر منها أية خطوات على الأرض، وأقصى ما يمكن أن تقدمه هو استجداء الاحتلال الإسرائيلي بتخفيف إجراءاته ضد القدس لا أكثر ولا أقل.
إن كانت السلطة الوطنية الفلسطينية ملزمة أو تلزم نفسها باتفاقيات داسها الاحتلال الإسرائيلي تحت عجلات دباباته، وحاصرها بالجدران والأسلاك الشائكة، أين فصائل العمل الوطني والإسلامي التي تدعي نظرياً أنها ضد اتفاقيات السلام مع الاحتلال الإسرائيلي، وتُنظر صُبح مساء للمقاومة وضرورة إطلاق يدها ضد الاحتلال.
 الاحتلال الإسرائيلي بقوته وجبروته لم يستطع في يوم من الأيام أن يكبل يد المقاومة عندما كانت مقاومة صادقة وحقيقية، أما الحديث عن المقاومة بغرض المناكفة السياسية أضحت سلعة فاسدة ومن الصعب الترويج لها، ولم تعد تنطلي حتى على الطفل الصغير.
حتى الحديث عن انتفاضة شعبية ثالثة لنصرة القدس ومواجهة الاستيطان بات جريمة وارتباط بجهات خارجية على حد تعبير البعض، فإن كان الشعب الفلسطيني لا يحرك بالريموت كنترول "وهو كذلك" لماذا لا تحركه قيادته السياسية باتجاه ثورة شعبية سليمة على الأقل ؟؟؟.
القدس وأهلها اتخذوا القرار بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي بصدورهم العارية، وبقية الوطن غارق في قضايا وهموم لم تعد القدس جزء منها، من ينظر لرام الله وجنين ورفح وطولكرم وغيرها من المدن الفلسطينية يعتقد أن القدس جزء من دولة "مكرونيزيا".
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد