إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بين مـردوخ … والولـيد وتوشـكى!! بقلم/ د. رفعت سيد أحمد

alwaleed

الف مبروك للوليد ابن طلال حصوله على المركز رقم 19 فى قائمة اثرى اثرياء العالم – ولاعزاء لصبيان الوهابية ومريدى صالون هشام الناظر من المتسعودين الجدد فى بلادنا الذين يتعمدون ترويج فكر وصحافة وفقه البداوة فى بلد الازهر الذى يكفره بالمناسبة دعاة الدين الوهابى باعتباره م الاشاعرة ( وهذة قصة اجرى سنحكيها يوما ما) – لكن بهذة المناسبة السعيدة دعونا نفضفض قليلا، ففي الوقت الذي تشكو فيه مصر الرسمية، وفي ألم مكتوم من (ملعوب) الأمير الوليد بن طلال معها في واقعة توشكى حين اشترى منها وبشروط مجحفة ومهينة لمصر، أكثر من مائة ألف فدان في منطقة توشكى تركها دون زراعة أو تعمير لأكثر من عشر سنوات، وكان ثمنها 5 ملايين جنيه مصري (أقل من مليون دولار) يعني _لامؤاخذة_ثمن شقة في وسط القاهرة، في هذا الوقت، وبعد النشر الموسع، لم يتحرك أحد، ولم يرد (الوليد) على الفضائح المنشورة، وحدها فقط الصحف المستقلة وحدها نطقت وفضحت،الا ان  الأسوأ هو أن رد الوليد على أصدقائه في سدة الحكم المصري، والمتحالفين بالباطل وبالحق (وما أندره) مع أمراء أسرته جاء فعلا ولكن بأسلوب آخر، أسلوب استهانة، ليس بحكومة مصر وحدها بل بالعرب جميعاً، جاء رده الذي لم يتأخر كثيراً في إعلانه الشراكة والتحالف الاستراتيجي مع واحد من أعتى اليهود الصهاينة، في مجال (الفن)، والعمل على نشره في (الشقيقة) إسرائيل، اليهودي الصهيوني هو الملياردير الأمريكي الاسترالي الأصل الصهيوني الهوية (روبرت مردوخ) المنحاز لإسرائيل والحاصل منها على عدة جوائز كبرى، وهو صاحب (فوكس نيوز ـ فوكس سيريس ـ فوكس موفيز ـ ذى صن) وغيرها من فضائيات وصحف، تحالف يبيع بمقتضاه الوليد 9% من أسهم مجموعة روتانا إلى شركة مردوخ الصهيوني (نيوز جروب) مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام مضاعفة هذه الحصة في غضون الأشهر الـ18 المقبلة. مقابل عدة مليارات كنت لسذاجتى اظنها ستذهب الى توشكى ولكن خاب ظنى.

يعلم خبراء الإعلام أن الرجلين تقاربا على مستوى الأعمال إذ أن مجموعة المملكة القابضة التي يملكها الوليد اشترت 7% من أسهم (نيوز جروب) منذ فترة كما أن روتانا تبث أعمالاً تنتجها (فوكس انترتاينمنت) التابعة لمردوخ عبر قناتيها (فوكس سيريز) و(فوكس موفيز) اللتين تبثان من دبي، والطريف أن الطرفين أكدا أن الشراكة بينهما تهدف إلى الاستفادة من السوق الواعدة في الشرق الأوسط، وفي سياق متصل قال جيمس مردوخ نجل روبرت مردوخ ومدير نيوز جروب في أوروبا وآسيا أن المشاركة في روتانا توسع حضورنا في منطقة يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها كما أن إجمالي ناتجها الداخلي مرشح لتجاوز اقتصاديات الدول الأكثر تقدماً خلال السنوات القادمة.
وتقول الصحافة الدولية المراقبة لهذا التحالف الشاذ أن التقارب بين الرجلين يثير علامات استفهام، فوسائل الإعلام البارزة التي يملكها مردوخ مثل فوكس نيوز، ووول ستريت جورنال، ونيويورك بوست في الولايات المتحدة كما التايمز وسكاى وذى صن في بريطانيا، غالباً ما تتهم بتأييد إسرائيل، أو حتى بمعاداة العرب، في الوقت الذي يدعي فيه الوليد وأسرة آل سعود أنها تهتم بفلسطيين سلوكاً سياسياً وتجارياً يثبت العكس تماماً وما الصفقة الأخيرة إلا نموذجاً حياً على ذلك، فمردوخ الصهيوني يتفاخر بذلك وبأنه ابن مدرسة المحافظين الأمريكيين والداعم الأكبر لهم لاحتلال العراق وتأييد العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، هذا هو الوليد الذي يبخل على مصر بعدة ملايين يحيي بها الأرض الميتة في توشكى بل ويقف حجر عثرة أمام عودة هذه الأرض إلى أصحابها كي يستثمروها هم بمعرفتهم، فى ضرر مباشر بالامن القومى المصرى يامن هولتم من مقاومة حماس وحزب الله واعتبرتم مجرد مساعدتهما خطر على الامن القومى والان خرصتم لان فى الفم نفطا سعوديا كريه الرائحة..
هذا هو (الوليد) صاحب قضية (توشكى) الذي لا يريد أن يستصلحها ولا يريد حتى مجرد الرد على طلبات وزارة الزراعة المصرية لإعادتها أو لإدخال مستثمرين جدد معه، بل يتكبر على الجميع ولا يحترم إلا مردوخ، ترى هل العيب في الوليد وحده؟! أم في أولئك  الذين باعوا له هذه الأرض والمياه بتلك الأموال البخسة والشروط المجحفة؟ وهل المسئولين المصريين وحدهم هم من ينبغي أن يوجه لهم اللوم أم أن حكام المملكة مشاركون في المسئولية باعتبار أن (الوليد) واحد منهم وهم قادرون على ردعه وإيقافه وترشيد سلوكه في الاتجاه الصحيح إسلامياً وعربياً بما يتفق ومشاعر المسلمين الكارهون بالفطرة لليهود الصهاينة، وأخيراً سؤال بسيط وساذج: هل يجوز عقلاً أو شرعاً أن تكون الأيدي التي تغسل الكعبة المشرفة كل عام وتدعى رعايتهاهى ذاتها التى تصافح وتتحالف استراتيجيا مع  أيدي مردوخ الصهيوني المتعصب؟!! لا إجابة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد