إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عملاء يتخاصمون وخونة يتسابقون على منصب رئاسة الجمهورية

 عملاء يتخاصمون وخونة يتسابقون على منصب رئاسة الجمهورية

خالد عزيز الجاف .. برلين ..

غريب ما نري اليوم ونسمع بعد الانتهاء من مسرحية الانتخابات المزيفة ، نرى العملاء في المنطقة الخضراء يفعلون من مواقف وتفنن وأساليب خادعة حتى يعودوا إلى الحكم مرة أخرى ، حيث أنهم يفعلون كل شي ويتوسلون بكل شئ حتى يبقيهم في كراسيهم بعمليات التزوير الواسعة وشراء الذمم حيث وصل الحال في البعض إلى شطب أوراق الانتخابات مثلما حصل من اختراقات وتجاوزات في بريطانيا وهولندا ، والنمسا، وسوريا ، والأردن وهي التجاوزات التي نقلتها وسائل الإعلام ، والتي مارسها بعض من منتسبين المفوضية العامة للانتخابات وبعض المراقبين المندسين . ونحن نقول مهما حاول هؤلاء الشرذمة من الساسة العملاء في العراق المجروح بأن يتبرقعوا ببرقع الوطنية فأن أفعالهم الفاسدة قد كشفت زيف وطنيتهم وليس أمامهم سوى الرحيل وترك السياسة فان العراق في غنى عن كل عميل خائن ؟.
فكم من المنافقين والعملاء أمثال هؤلاء الخونة ينادون بأنهم ضد المحتل وضد إسرائيل وإذا بهم في الحقيقة هم اقــرب المقربون للمحتل وإسرائيل . نقول لهؤلاء السادة من الخونة ماذا فعلتم أنتم وغيركم بالعراق منذ تاريخ قدومكم كالأغنام مع ولي نعمتكم المحتل الأمريكي إلى اليوم ؟ ونحن لا نستغرب عمالة المدعو طارق الهاشمي وحتى رئيسه الطالباني لأننا لا ننسى دوره الرئيسي في تأسيس مجالس الصحوة الأمريكية ودعمه المباشر لقائد صحوة الانبار الهالك عبد الستار أبو ريشة ، وعندما ينطق الرويبضة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بأن رئيس الجمهورية العراقية يجب أن يكون عربياً ؟ لأن العراق عربي وأغلبيته من العرب قامت القيامة عند القيادية الكردية القومجية الشوفينية ولم تقعد وأستغل بعض الأكراد دعوة طارق الهاشمي ومعهم علَى وجه الخصوص بياع السبح نوري المالكي الَّذي أيد مسعود بارزاني بترشيح المتذبذب إلمام جلال طالباني رئيساً للجمهورية لولاية ثانية ومقابل أو طمعاً بأن يدعمه الأكراد أيضاً بولاية رئاسة وزراء ثانية بكردستان ، أن الهاشمي لاعب جيد عندما يلعب الأدوار وحسب الظروف والوقت المناسب ، فهو ليس حريص على السنة ولا حتى على العراق وأرضه ،وعندما يتظاهر بالدفاع عنهم ويدافع عن مصالح الشعب العراقي المظلوم بكل إصرار ، وهذا لسبب واحد لأنه مصاب بمرض داء الكرسي وهو طامع إلى منصب الرئيس كما هو حال البقية من العملاء ولا نعتقد بأنه سيكون حياديا أو حتى يفيد بشيء يذكر ، وما هو إلا عضو عميل في قافلة الخونة من العملاء في ضل وجود الاحتلال الأمريكي الظالم للعراق الحبيب ، نقول والله عجيب أمر هذا الكرسي خاصة في الدول العربية لا علاج له والذي جعل من الخونة يلقبوا بالشرفاء واليوم كما نرى العجيب والغريب في العراق من كان عميل وخائن فهو وطني! هذه هي سياسة أمريكا وإيران في العراق فلينظر العالم إلى من يدعي السياسة كم هو جاهل ومخادع وماكر . ويبدو أن العميل الهاشمي نسي للحظة تاريخة الشاذ وهو يطلب من الاحتلال الرأفة والعطف جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه يوم الخميس في 17-5-2007 المسؤول العسكري الثاني لقوات الاحتلال الأميركية في العراق اللفتنانت جنرال ريموند أوديرنو. وأما بخصوص المنطقة الشمالية نحن نعرف جيدا لماذا يحاول مسعود البارزاني ترشيح جلال طالباني لمنصب رئيس الجمهورية مرة ثانية أنها الخشية من المنافسة وتعقيد الأوضاع السياسية أمامه في إقليمهم وبالتالي إحداث مشاكل قد تؤثر على مساعي بارزاني لتحويل الإقليم إلى دولة حال توفر الظروف لذلك مستقبلا .
ومن المضحك والملفت للنظر إن جماعة حزب الدعوة الطائفي لا تبدو عليهم علامات الرضا فهذا المدعو خالد ألأسدي عضو مجلس النواب عن حزب الدعوة يقول إن مثل هذه التصريحات تكرس الطائفية وتتنافى مع الدستور ونسى أو تناسى إنهم هم بالذات أهل الطائفية والمحاصصة ومزوري الانتخابات ، وقد ثارت ثائرة البعض مثيرين نقطة مخالفة للمادة 68 مِن الدستور الذي كتبه لهم نوح فيلدمان اليهودي . وأن العراق فيه قوميات شتى لا تنحصر بالطبع علَى قومية واحدة كالعربية ولَو أنها أغلبية فضلاً عن كون بعد إن طالب خطاب الهاشمي برئيس عربي خرجت أفواه الحاقدين تغني لنا أغنيتها المادة 7 من دستورهم المسخ وكل من يطالب بالحق يهددوه بهذه المادة وتفعيلها لأن النهج العنصري جريمة تستحق العقاب وفق منظورهم التحاصصي . فقد كتب احد الصحفيين وهو المدعو منذر الفضل الذي يعيش على أكتاف القيادة الكردية العملية وراح يلمع أكتافهم بمقال عنوان (النهج العنصري خطر يهدد الديمقراطية).
وهي مقالة ضد دعوة الهاشمي . لأنه قال كلمة الحق ( أن العراق بلد عربي ويجب أن يكون رئيس الجمهورية عربيا ) ، الأمر الذي أثار غضب الأكراد ، معتبرين هذه التصريحات ‘شوفينية’ وقال النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان أن ما صرح به طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية خاطئ وغير دستوري.. ففي وقت الذي أكد فيه الهاشمي طموحه إلى تسلم هذا المنصب، أبدى طالباني تمسكه به معلنا رغبته في ولاية رئاسية ثانية مدتها أربعة أعوام . " وتساءل نائب الرئيس في بيان "لا ادري كيف يكون مجرد أبداء الرغبة موقفا غير دستوري بينما الإصرار على مرشح بعينه ومن قومية بعينها دستوريا"؟. وانتخاب الرئيس يكون من خلال البرلمان المقبل "325 نائبا" بعد حصوله على ثلثي الأصوات. أليس من حق الهاشمي إن يكون رئيس الجمهورية فالعراق "بلد عربي ويجب أن يكون على راس السلطة شخصية عربية". أن هذا المطلب هو "من باب وضع الأمور في نصابها الصحيح، ومن باب تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة وان تولي شخصية عربية رئاسة العراق "جزء من خلاصه وعودته إلى حضنه العربي".لكن الأكراد رفضوا هذه التصريحات وشجبوها بشدة على لسان ناطق باسم حكومة إقليم كردستان العراق، واعتبروها "إثارة للنزعة الشوفينية والاستعلاء القومي والادعاء بالتمثيل الأحادي لهوية العراق". وتابع الناطق الكردي الذي يمثل القيادة الكردية قائلا "لقد حدد الدستور بوضوح هوية العراق وطبيعة نظامه وحقوق وواجبات مواطنيه، فهو يكفل المساواة التامة بين العراقيين دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل ، واشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عراقيا بالولادة من أبويين عراقيين دون إي اشتراط قومي أو ديني أو سواه". وأضاف "وخلافا لهذه النصوص الدستورية، يطالب البعض ممن يروجون لاحتكار تمثيل هوية العراق أن تتولى شخصية عربية راس السلطة معتبرين تولي كردي تعارضا مخلا بهوية العراق العربية ووضع الأمور في غير نصابها الصحيح". وختم الناطق أن "أطلاق مثل هذه التصريحات يعتبر خروجا عن الدستور الاتحادي والقيم والمفاهيم الديمقراطية التي تم تكريسها في العملية السياسية ، وتجسيدا لنزعة شوفينية معادية للتطلعات والأماني الوطنية المشتركة للعراقيين هذه هي تصرفات القيادة الكردية يضربون الدستور ومواده عرض الحائط إذا لم يتفق مع مصالحهم ورغباتهم وطموحهم القومي بينما لم يجمع الأكراد على ترشيح الرئيس جلال الطالباني لرئاسة ثانية .
أول الرفض لتولي طالباني رئاسة ثانية جاء من قائمة التغيير الكردية، فقد قال المتحدث باسم قائمة ‘التغيير’ التي يتزعمها نوشيروان مصطفى والتي تنافس التحالف الكردستاني في المنطقة الكردية إن قائمته لم تقرر بعد موقفها حول إعادة ترشيح جلال طالباني لمنصب رئيس الجمهورية، وأوضح محمد رحيم ‘أن قائمتنا ليس لديها موقف وتصريح ورأي حول إعادة انتخاب جلال طالباني لمنصب رئيس جمهورية العراقية’، وتابع قائلا ‘وليس لقائمتنا أي مرشح لهذا المنصب’. وأكد عثمان انه لا حاجة’ لإلحاح’ الأكراد على ترشيح رئيس الجمهورية العراقي الحالي جلال طالباني لدورة ثانية، إذا’كان لا يتمتع بحق النقض (الفيتو)، في إشارة إلى أن الدستور العراقي لا يمنح رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة حق النقض وإنما يتولى المنصب بصفة بروتوكولية، فيما لن يكون هناك مجلس رئاسة من رئيس ونائبين كما كان معمولا به في الفترة السابقة. وأضاف عثمان أن الحصول على منصب رئيس الجمهورية يعتمد على نقطتين، الأولى مدى وحدة رأيهم، وهل أن الجميع يؤيد هذا، لان هناك من يعترض على ذلك من الكرد، والنقطة الثانية ما هي صلاحيات رئيس الجمهورية، فان لم يكن له حق النقض (الفيتو)، اعتقد انه ليس من الضروري الإلحاح في الحصول على هذا المنصب، هذا بالإضافة إلى نقطة أخرى بحاجة إلى 207 أصوات للمصادقة على القرار، أي ثلثي أعضاء البرلمان المقبل .

ونحن بدورنا نتسأل لماذا لم تكتب فقرة أو مادة في هذا الدستور الذي كتبه أيادي أفاقين يجيز بأن يكون في العراق الفيدرالي إقليم (كردستانهم ) رئيس الإقليم كردي ورئيس الوزراء عربي ورئيس البرلمان تركماني ؟ فلماذا محصورة رئاسة الإقليم فيه بالوراثة من مصطفى البرزاني والى ابنه مسعود ثم أحفاده في المستقبل يرددون على مسامعنا دوما أن العراق ملك لكل العراقيين بكل أطيافه وقوميته بينما شمال العراق ملكا فقط للأكراد . وإذا تعرضت مصالح الأكراد يتحججون باٌلدستور وإذا حصل العكس من غيرهم يضرب الدستور عرض الحائط وتفسر ﺑ عنصرية أو قومجية أو بعثية أو طائفية . ومن هم العنصريون في هذه الحالة ؟ العرب أم الكرد ؟. الأكراد يعلمون لماذا يستميت البرزاني في إبقاء الطالباني في منصبه الحالي لان الخطر المستقبلي يكمن في حالة رجوعه إلى مدينه الأصلية السليمانية وهذا هو مكمن الخطر المحدق بمنصب البرزاني . لو طالب الطالباني من خصمه البرزاني بأن يستلم المنصب الجمهوري لرفض فورا هذا الطلب
لان الطالباني في هذه الحالة سيكون منافساً ومزاحماً منصب مسعود بارزاني في رئاسة الإقليم (كردستان) وقد يحصل القتال مجدداً بينَهم كما حدث عام 1996 عندما دارت معارك شرسة بينهما قتل فيها آلاف الأكراد من الطرفين وعندما سيطر الطالباني على اربيل قال قولته المشهورة وهو يستهزأ بعدوه اللدود قائلا له سوف لن ترى اربيل حتى بمنظار مقرب . ولولا وقوف الشهيد صدام إلى جانب البرزاني لهرب إلى تركيا أو أصبح لاجئا في أوروبا . سبق وان صرح رمز العمالة والخيانة إبراهيم الجعفري الذي أصبح على غفلة من الزمن رئيس الوزراء ومارس في زمنه القتل الطائفي بحق أهل السنة وغيرهم وكما صرح في ذلك الوقت انه سيجعل من بغداد مدينة للطائفة الشيعية بعد إن يهجر أهل السنة منه وتم له ما أراد وقد هاجر أكثر من مليون سني من بغداد لوحدها إلى بلدان الجوار ، نعود ونقول الجعفري صرح قائلا : الأفضل اختيار رئيس عربي سنّي لتجنب "اللبننة". !
بعد كل ما جرى للعراق من مآسي بسبب هذه القيادة الكردية العميلة لإسرائيل والموساد نشاهد كل يوم سفر عملاء المنطقة الخضراء إلى شمال العراق للتبرك والحج وتقديم فروض الطاعة والولاء وطلب المشورة من القيادة البرزانية العميلة خائنة العيش والملح . إن ذهابهم إلى وكر الخيانة في اربيل فيه عار وإذلال وأهانه لكرامة الشعب العراقي وكل أطيافه . عندما يذهب حكام الأكثرية للتوسل والخضوع لقيادة الأقلية فهو عار لا مثيل له وخيانة لتاريخ العراق المشرف ولا يقدم على هذه الخطوة إلا العملاء أشباه الرجال وسقط المتاع ومن يزور العصابات الكردية العشائرية فقد أصبح منهم فهل هذه القيادة الضالة تستحق الاحترام والذهاب لزيارتهم .
لماذا لا تأتي قيادة الأقلية في شمال العراق إلى المركز في بغداد الم يفعلوها في زمن الشهيد صدام ويقبلون الأكتاف والعلم العراقي وهم الممنونين فلماذا انقلبت الآية في زمن التحرير الأمريكي كما تدعون . أقولها هنا ومن الأفضل أن يعيش العراق من دونهم ويعلن استقلال مدن: اربيل ودهوك والسليمانية بدون كركوك من طرف واحد ويمنع دخول الأكراد إلى ارض العراق إلا بفيزة أي المعاملة بالمثل ، وينهي ارتباطه المالي معها بعد إن كانوا يستقطعون من ميزانية العراق 17 بالمائة وهم لا يقدمون أي خدمة أو مشاركة لتعمير للعراق حتى موارد إقليمهم والضرائب لا يصل للعراق شيئا ولا حتى بسيطا منها ، ولهذا السبب هم بعيدين وهم يريدون الصراء ويهربون عند الضراء ، ولهذا السبب فالعراق ليس بحاجة إلى الأكراد من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية وكيف يكون بحاجة لهم وهم بعيدين ؟.
أن الشعب العراقي .. يجب أن يطرح على نفسه دائما هذا السؤال : ماهي حاجة العراق للقيادة الكردية العميلة المرتبطة بالموساد ؟ إذا كان الشعب الكردي يؤمن بقوميته ويعتبر نفسه عراقيا فأهلا وسهلا به في ربوع العراق أما إذا كان يعتبر نفسه انه كردي يؤمن بقوميته وكردستانه فقط ولا علاقة له بالعراق فلماذا إذن يشارك العراقيين في الانتخابات ولماذا يطالب بحقوق أكثر من حقوق العرب أنفسهم .. إذا استمر الكرد على ممارسة التكبر والعنجهية فأن الشعب العراقي بكل أطيافه وقومياته ليسوا بحاجة لوجودهم وشراكتهم ، بل سيصبح الأكراد عدو صريح للعراق ، وهذا العدو من الضروري التخلص منه ، وبما إن الأكثرية في العراق هم العرب فمن حقهم إن يرفضوا رفضا باتا إن يتحكم بمصيرهم قيادة قابعة في شمال العراق شوفينية المبدأ وقومجية الأهداف يؤمنون بأن كردستان ربهم الأعلى ، ويحرمون على العرب الإيمان بقوميتهم ، ويرددون دوما إن العراق ليس جزءا من الأمة العربية ويرفضون رفع العلم العراقي في ربوع شمال العراق ، بينما نراهم يدافعون ويسعون إلى تحقيق حلمهم القومي بكردستان الكبرى ويبدو من تصرفهم هذا إنهم يكرهون العراق وشعبه العربي وأما عمليات الشغب التي مارسوها في أوروبا وهم يشاركون في الانتخابات ، فحدثت ملابسات وشتائم وعراك بالأيدي، وهناك من هتف للمطالبة بالاقتراع ورفض التزوير ،مما حدا بالأكراد تمزيق ( العلم العراقي) وأمام المئات من المقترعين ،وبعدها وضعوه تحت أقدامهم وداسوه وهم يشتمون بالعلم وبالعراق وبالعرب وبالواقفين . مما اضطر إلى تعرضهم بالضرب من بعض الموجودين ، ومن ثم قاموا برفع العلم الكردي فوق السفارة وفي مدخلها وما هذا إلا دليل على صدق نواياهم وكرههم للعرب العراقيين .

يقول احد العراقيين الشرفاء في المركز الانتخابي في أوتاوا/كندا أثارت استغرابي إحدى النساء الجالسات على الكراسي في هذا المركز، إذ أنها كانت ترتدي قلادة لخارطة ما يسمى بـ(كردستان الكبرى)، وهي دعوة لتقسيم العراق وضمه إلى هذه المنطقة التي يراد منها أن تصبح دولة مستقلة يوماً ما..! لم أتمكن من السكوت عن هذا الاستفزاز المقصود ، تكلمت معها وقلت لها: هل تعملين هنا وهل هذا الباج الذي تضعينه من المفوضية ؟ فأجابت : نعم، فقلت لها ممسكاً بعلم عراقي كان معلقاً على الحائط وبنبرة صوت عالية نوعاً ما: أليس من العيب عليكِ أن تدعين انك عراقية ومستقلة وأنت تضعين هذه القلادة التي تدعو لتقسيم العراق ؟ أنها المفوضية العليا (المستقلة) للانتخابات فأين استقلاليتك ؟ فقالت بعد أن صدمت بهذا التعليق: إنني أيضا عراقية ! فقاطعتها مباشرةً: إذن ضعي علم العراق ولا غيره .. فقالت بنبرة الاستخفاف والاستهزاء: إني حرة وبكيفي أسوي! ليت الاستفزاز بمشاعر العرب يتوقف عند هذا الحد بل هناك خارطة لدولة كردستان العظمى بعرض الحائط وضعت عليه في قلب بغداد في منطقة الكرادة حيث مقر فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني وفي مكاتب جريد التآخي العائدة للحزب
إن هذا الحال الذي يعيشه شعب العراق لن يدوم طويلا سيرجع الحق إلى نصابه ، وسيعود العراق أن شاء الله لبناء قوته الضاربة في جيشه الوطني ويصبح الطريق أمامكم مغلق لا رجعة فيه وأمامكم طريقان وعليكم إن تختاروا أحد آمرين لا ثالث لهما ..فإما أن تندمجوا (أيها الأكراد) مع العراق اندماجا تاماً ويلغى ما يسمى بإقليم كردستان أو الفيدرالية وفي عراق واحد وموحد علَى أن تكونوا قادة مخلصين للعراق كلّه ولجميع العراقيين وليس متحيزين أو متعنصرين للأكراد فقط ! وفي هذه الحالة أهلاً ومرحباً بك يا جلال طالباني لتكون رمزاً لكل العراقيين لا عنصرية ولاَ طائفية إنما وطنية عراقية خالصة ونقية .
وأما أن تنفصلوا أيها الأكراد عن العراق انفصالا تاماً بحدودكم (اربيل والسليمانية ودهوك) لا غير وبدولة مستقلّة سموها ما شئتم واٌختاروا لها علماً بما رسمتم وسكوا لها نقود وأما إذا أبيتم أيا من الخيارين فلَيس أمامكم إلاَ المستقبل المجهول أما (الحرب أو السلام) واني أخاف عليكم في النهاية الهروب على قمم الجبال . لقد أصبح العراق اليوم مع الأسف الشديد يحكمه بعض اللقطاء والسارقين وأرباب السوابق بعد أن تعاهدوا مع الخبيث الأكبر الشيطان أمريكا وأذياله من دول التحالف الابليسي ، و للأسف الشديد أيضا أن يكون هذا حال العراقيين المعروفين بأهل عزة وكرامة وأنهم بلد الرافدين وبلد الحضارات والتراث العريق ولكن الكثير منهم لم يقدروا نفسهم ولم يعرفوا قدرهم ، فهم بسبب الأموال والمنصب والكراسي أذلوا أنفسهم وأصبحوا ألعوبة بيد هؤلاء العملاء الفاسدين و بتنفيذ كل ما يطلب منهم حتى لو كان على ما تبقى من شرفهم إن كان لديهم أو بقى شيء من شرف إن كان رجالا أو نساء وأصبحوا اليوم مناضلين بالطريقة الأمريكية هؤلاء هم الآن يتحكموا برقاب العراقيين بكل أطيافه فنرجو من شعبنا العراقي أن لا يقع بنفس الخطأ ، فعليه أن يحسن الاختيار بهذه الانتخابات ، وإبعاد كل المفسدين الذين يحكمون العراق اليوم .

وفي النهاية أقول أن هذا الوضع الذي نعاني منه اليوم سوف لا يبقى هكذا مادام هناك عروقا أصيله في عراقنا المجروح فإن الحق سينتصر بأذن الله لا محال لأن الله جلت قدرته من الحق وضد الباطل مهما تمرغوا في طغيانهم لابد للحق أن ينتصر، وسوف تسود وجوه وتبيض وجوه أن شاء الله . وحيا الله أبناء المقاومة العراقية الشريفة التي سوف تطيح بهؤلاء المحسوبين على العراق .

اللهم أحفظ الشعب العراقي والعربي بكل أطيافهم أمين يا رب العالمين

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد