إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غضروف عباس .. أم غضروف الشعب الفلسطيني

غضروف عباس .. أم غضروف الشعب الفلسطيني

 

نقلت وكالات الأنباء هذا اليوم وعلى لسان المتحدث باسم رئاسة رام الله نبيل أبو ردينة خبرا يفيد بإزنلاق للسيد محمود عباس أو فخامة الرئيس محمود عباس .. أو جلالة محمود عباس ، أو سعادة محمودة عباس ، آخذا بخاطر من يغضب من حاشيته عندما نقوم بالكتابة بدون ألقاب .

 

المهم وكالعادة السيد نبيل أبو ردينة لم يضع تغطية موضوعية لسفر محمود عباس إلى عمان حيث أفاد السيد نبيل أبو ردينة بأنه يتلقى العلاج بواسطة طبيبه الدكتور عبد الله البشير  ، وهوالان في فترة نقاهة .

 

مسئولي المقاطعة كعادتهم لا يجيدون وضع المبررات المعقولة لأي حدث ، ربما ناتج ذلك لعدم اكتسائهم إلا بورقة التوت المتبقية التي قريبا سيخلعونها عندما تقدم إسرائيل بخطوات أكثر من الإستيطان أو إجراءات أكثر حدة تجاه غزة .

 

أستبعد كثيرا تعرض عباس لهذا الحدث الجسدي ، بل هناك أمور ربما أكثر ترتيبا وربما هذا الإعلان له مسبباته السياسية والأمنية .

 

مؤتمر القمة القادم على الأبواب وربما هناك فيتو أمريكي على جدول أعمال القمة ، وربما أيضا عباس حذى حذو من أعلن عن اعتراضه أو وضع مبرراته لعدم حضور القمة ، ومثل هذا الإعلان يضعه عباس مبررا ليتلافى فضيحته في التستر على ملفات الفساد التي أثارها فهمي شبانة والتي ربما تكون استجواب من رؤساء الدول العربية الحرة والوطنية .

 

وعامل آخر يمكن أن يقع في دائرة الإستقراء أن إسرائيل وما أعلن من مكتب رئيس الوزراء الصهيوني من منح عباس بعض المكتسبات في وجهة نظر ناتنياهو ، كرفع بعض الحواجز أو تسليم بعض المناطق في منقطة C مقابل قيام إسرائيل بهجوم موسع على غزة أو التصعيد في اغتيال الكوادر المقاومة في داخل قطاع غزة ، وهروب عباس إلى عمان وفي مجال العلاج ربما يريحه نفسيا عندما يتوهم أن الشعب الفلسطيني والشعب العربي سيضع له المبررات في صمته وسكوته المعهود على كل الجرائم التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني .

 

وبناء على تصريح السيد نبيل أبو ردينة أصيب عباس بتهتك في العضلات أو ما سماها الرضوض ، والرضوض لا تستدعي فترة نقاهة ولا علاج ، إلا إذا كان أحد غضاريف العمود الفقري للسيد محمود عباس أو غضروف الركبتين أو الساعدين قد أصابهما ما أصاب الشعب الفلسطيني ، ( والله يمهل ولا يهمل ) .

 

عمل عباس أثناء فترة قيادته لما يسمى السلطة  على تفكيك مفاصل الشعب الفلسطيني وغضاريفه تمهيدا لتحلل الأربطة والأعصاب لهذا الشعب لتمرير صفقة التخلي عن حق العودة وإعطاء إسرائيل وطن آمن .

 

محمود عباس الذي ولآخر لحظة قبل خروجه إلى عمان تلاحق أجهزته رجال المقاومة وتفكك أوصالها في الضفة الغربية وتعبث في شؤون المقاومة في قطاع غزة عن طريق عملائها .

 

وهنا نقول أيهما أهم غضروف الشعب الفلسطيني الذي فككه محمود عباس بالإنفصال الأحادي الذي قاده بشكل غير مباشر لفصل الضفة عن غزة ، وتكريس فياض رئيسا للحكومة ببرنامج يتحدث عنه الإسرائيليون أكثر من الفلسطينيين حول دولة الإقتصاد والأمن التي امتدحتها وامتدحت إجراءاته الرباعية في موسكو اليوم ، كما سماها فياض دولة القانون والإقتصاد والأمن ، ولم يتحدث فياض عن قضية الحدود و أعني هنا قضية اللاجئين وهي قضية الجغرافيا من عام 1948 .

 

مهما يكن الحدث ، فإننا نترقب الآن هل هناك خطوة إنقلابية من فياض تعد خلال أيام بالتعاون مع وجوه التيار المتصهين في داخل حركة فتح ، وهل رحيل عباس إلى عمان خطوة عقابية من جانب الإسرائيليين لعباس نتيجة تسليمه الأمور لما يسمى المظلة العربية المعتدلة ، تلك المظلة التي أعطت إسرائيل في السابق واللاحق أكثر مما تتوقعه .

 

إجمالا يمكن أن يكون ذلك أضعف الإستقراءات السابقة ، ولكن لابد أن يكون هناك حدث هام تقوم به إسرائيل قبل مؤتمر القمة وكما حدث في مؤتمر بيروت عندما حوصر أبو عمار ولم يتمكن من الخروج إلى مؤتمر القمة ، وأهملت كلمته بشكل ثانوي في هذا المؤتمر الذي كرس ما يسمى المبادرة العربية .

 

و عند جهينة الخبر اليقين !!

 

 

 

بقلم / سميح خلف

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد