إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القاهرة: مللنا من الفلسطينيين وقبل أن نبكي عليهم يجب أن يبكوا على أنفسهم، وإذا خضنا حرباً هل ستدعمنا قطر أو السعودية؟

3ezz

كشفت القاهرة عن العلاقة غير الثابتة و المتشنجة مع الجزائر و السعودية و قطر، و التوتر الحاصل داخل أروقة البرلمان المصري بعد إقدام الحزب الحاكم على مهاجمة تلك الدول بشكل ضمني، و اتهامها بعدم جديتها في توطيد علاقاتها مع القاهرة من جهة ، و ظهور بوادر انعدام الثقة بينها و الجزائر و قطر و السعودية.
 
 
 
 قال أمس أحمد العز، رئيس لجنة الخطة والموازنة والنائب عن الحزب الوطني، خلال جلسة مناقشات بمجلس الشعب بالقاهرة، أن الجزائر و قطر و السعودية لن تدعم مصر في حالة إعلان إسرائيل الحرب عليها، بالرغم لامتلاكها لمداخيل كبيرة جدا، و مناداتها بضرورة اتخاذ القاهرة لإجراءات ضد تل أبيب لخدمة القضية الفلسطينية، و أضاف محاولا تقديم تلك الدول أمام الشعب المصري على أنها تعمل ضد مصر و تتخذ من القضية الفلسطينية سلعة للضغط على القاهرة، قائلا" لو قامت حرب بعد 6 أشهر هل تقوم قطر التي وصلت إيراداتها السنوية إلى 100 مليار دولار بدعم مصر في هذه الحرب، وهل تدعمنا السعودية و الجزائر التي وصلت إيرادات شركتها سونا طراك لوحدها إلى 150 مليار دولار"
 
و أعلن احمد العز، صراحة ملل القاهرة من القضية الفلسطينية التي أصبحت ترهقها و جلبت لها الكثير من المشاكل مع الدول العربية، داعيا المصريين الى الاهتمام ببلدهم قبل النظر الى الفلسطينيين، وقال" قبل أن نبكى على المواطن الفلسطيني يجب عليه هو أن يبكى على نفسه، و مصلحتنا المصرية هي المصلحة الأولى والمواطن المصري يأتي في الترتيب الأول وحتى الترتيب رقم مائة، وأي جنسية تأتى في الترتيب رقم 101"، و يلقب احمد العز ب" الرجل الحديدي"، باعتباره اكبر مستثمر في مجال الحديد و الصلب على مستوى الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، و يملك استثمارات ضخمة في الجزائر التي استقبلته بالأحضان وفق العقلية الجزائرية التي تفضل الإخوة العرب على الأجانب.
 
 
 
و أضاف مسؤول الحزب الحاكم المصري في جلسة خصصت لقضية تهويد القدس، بسحب المبادرة العربية للسلام وسحب السفير المصري من إسرائيل، وطرد السفير الإسرائيلي ووقف تصدير الغاز لإسرائيل، أن الحديث عن التضامن العربي لا خلاف عليه، لكنه إذا أراد العرب الحرب فعلى كل منهم أن يقدم جزءًا مما عنده، ومصر ستكون رقم واحد، لكنها لن تكون الوحيدة، في إشارة واضحة الى إعلان الطلاق بين القاهرة و الجزائر و السعودية و قطر عند التعاطي مع القضية الفلسطينية، وان مصر لا تهتم بما يحدث من الآن فصاعدا، رافضا في السياق ذاته عن رفض القاهرة سحب سفيرها من إسرائيل، و أن الأمر يخصها لوحدها و لكل الحق في اتخاذ قراره بسيادة، الأمر الذي يوحي بان القمة العربية بليبيا، لا يمكن انتظار نتائج ايجابية منها، تأكيدا لتقديرات سابقة لخبراء و مراقبون.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد