إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الداعية السعودي يوسف الأحمد يعدل فتواه: أطالب بهدم الحرم ثم إعادة بنائه ثانية!

Yousef Ahmed

 
واصل الداعية يوسف الأحمد، صاحب فتوى "هدم الحرم" مطالباته التي أثارت اشمئزاز العالم الإسلامي بهدم الحرم، مثيراً من جديد مشاعر السعوديين والمسلمين في كل مكان.
 
 
 
وظهر الأحمد في تسجيل تلفزيوني مؤخراً مؤكداً على فتواه، بأن يتم هدم الحرم ويعاد بناؤه بطريقة جديدة يُفصل فيها الرجال عن النساء.
 
 
 
وقال الأحمد في تأكيده على فتواه إنه يريد هدم الحرم وبناءه على شكل طوابق تعزل الرجال عن النساء، مشيراً إلى أن لديه دراسة كاملة عن هذا التصميم الجديد للحرم.
 
 
 
يقول أحد المعلقين لـ"السياسي" تعليقاً على مطالبة الأحمد من جديد بهدم الحرم: "يبدو أنه رجل أحمق فعلاً ولم يدرك إلى الآن تداعيات فتواه الخطيرة، التي استفزت مشاعر المسلمين بالتعدي على مقدساتهم بهذه الطريقة الفجة. عوضاً من أن يعتذر يواصل بمطالبته الهدم. هذا أمر لا يصدق فعلاً !"
 
 
 
على ذات الصعيد، ومع تزايد غضب المجتمع السعودي بسبب الفتوى ومطالباته بمحاكمة ومنع مثل هذه الفتاوى المسيئة، يمتد هذا الغضب ليصل إلى العالم الإسلامي الذي شن على صاحب فتوى "هدم الحرم" هجوما عنيفا بسبب إصراره على فتوى هدم الحرم بذريعة منع الاختلاط.
 
 
 
يبدو أن تشدد وسذاجة الأحمد لا تجعلانه يرى فعلاً خطورة الفتوى التي أصدرها، الأمر الذي يجعله يخرج مواصلاً مطالباته بعملية الهدم، غير مدرك ماذا يقول أو عن ماذا يتحدث أو ما عدد المسلمين في العالم الذين يمكن أن يثير غضبهم مثل هذا الكلام.
 
 
 
يقول أحد المعلقين تعليقاً على هذه الفتوى التي أصبحت حديث العالم: "الأحمد يريد هدم الحرم لأنه يريد، بحسب قوله، منع الاختلاط. بالرغم من حماقة مثل هذا الكلام إلا أنه ينطلق من عقلية متشددة مهووسة، لا ترى أي قيمة لكل المسلمين في العالم، وترى أنها وحدها تعبر عن الإسلام. يرى نفسه بسبب عقله الغارق في التشدد والانغلاق أنه يريد هدم الحرم، البقعة الأكثر قداسة لدى المسلمين، لأنه يريد أن يحفظ للمسلمين نقاءهم وطهرهم".
 
 
 
فتوى الأحمد، بهدم الحرم غير المسبوقة من أحد، تعبّر في الحقيقة عن طبيعة تفكير المتشددين داخل السعودية، التفكير الذي يقوده مثل الأحمد والأصولي سليمان الدويش والشيخ عبد الرحمن البراك الذي أفتى مؤخراً بقتل المختلطين، والذين يدعون بشكل صريح إلى العنف عبر التحريض العلني في الخطب والمواقع الإلكترونية والمقابلات التلفزيونية، ويهدفون بشكل صريح إلى تحويل السعودية إلى نظام طالباني خالص.
 
 
 
ويحلم هؤلاء المتشددون بعزل كامل للرجال عن النساء في الأسواق والمستشفيات والحدائق، الأمر الذي يعكس حالة من الهوس والجنون الذي بدا واضحاً وجلياً من خلال الفتوى الأخيرة بهدم الحرم.
 
 
 
وعلى الرغم من أن فتوى هدم الحرم قد كشفت وحشية وحماقة المتشددين، أمثال الأحمد إلا أنها قامت بالإضرار بصورة المملكة خارجياً، ما يعكس أن كل فتوى فيها تعبر عن الفكر الديني داخل السعودية، الأمر الذي لا يعد صحيحاً، ففي الداخل السعودي توجد الكثير من أطياف الفكر الإسلامي المعتدل الذي ازدهر خلال السنوات الأخيرة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد