إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صباحكِ أمّ ..!!

abeer bane nemra

الأديبة عبير بني نمرة

كنتُ أودّ أنْ أكتبَ شيئاً في هذا اليوم بالذات .. لأنني أعلمُ كم يبدو وجهكِ أجمل ..وكمْ تزدادُ حياتي أملاً لأنّكِ سعادتي …أعتذرُ إليكِ سيدةَ العمرِ لأنّكِ بلا أمّ !! في يومٍ تذهب العصافيرُ إلى أمهاتها ..في يومٍ تنمو ضحكتكِ على شفتيَّ انتظاراً…هل تعلمينَ أنَّ موتي يعادلُ كلّ الحياة على صدركِ .. وكم أبدو أصغر عندما أحملُ وجعي في حقيبةِ يدكِ … أعتذرُ لكِ في يومٍ ألبسُ فيه حدادَ الحزن… سيدة العمرِ .. أشعرُ أنَّ عمري يرتجفُ وأنا أحملُ
قبلتكِ التي لا تنتهي على خصالِ شعري ..   بينَ عينيكِ شيء من الحياة .. شيءٌ لوجعي الذي لا ينتهي انتحاراً .. أحبّك بوجعْ ..دعيني لمرةٍ واحدة ألمسَ قلبكِ في خفقة واحدةٍ .. هل تعرفين أنني أعيشُ لأجلكِ .. وأنّ احتراقاً كاملاً يجرفُ اسمي عندما أراكِ .. وأنني أحبّكِ للمرة التي لا تحصى بقلب ْ … إنّ قلبي يساوي انتظاراً آخرَ في دموعكِ عندما أعرفُ أنّكَ تبكين بكائي !! حروفُ الأبجديةِ تعتذرُ إليكِ لأنّ سيدة الدّم تغادرنــــا وأراها الآنَ في جمالِ القبلة الأخيرة .. على نعشْ .. على نعشٍ تقاسمنا فيه لحظةَ الوجود وكأننا لم نراها .. غادرتنا في
رائحة الورد .. سيدة واحدة واسماً واحداً وقلباً كثيراً من عيونكْ .. لهذا أريدُ لمرةً واحدة أنْ أقبّلَ قدميكَ حبّاً .. لأنّكِ أمّي وحروف الهجاء لا تسعفُ اشتياقي إليكِ الآن وأنتِ على بعدٍ من صوتي .. تشبهينَ السماء عندما ترتدي اللوز في ربيعكِ أمّي .. أحبّكِ في دهشةِ الغياب .. لأنّكِ انتظاري في سبعِ زنبقاتٍ انتهى عمري عندها ..لأنّكِ انتظاري الأخيرِ..ولأنني أراكِ اليومَ أجملْ .

 
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد