إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يا ابناء الرافدين هل ستشتركون في تقسيم العراق ؟

eraq

 امير المر     

 حدثتكم وحذرتكم  قبل ان تذهبوا للانتخابات واحدثكم واعيد تحذيري وبقوة بعد الانتخابات فاقول لاهلي في العراق ان ايامكم القادمة ستكون خطيرة بل خطيرة اكثر مما تتصورون وانا ومعي الكثير الكثير من الناس خارج الوطن وداخله قلقين لان القادم صعب وخطير يحتاج الى دراية وحكمة للتعامل معه فاعدائكم فعلا اعدوا الخطة على اعلى مستويات العمالة والخيانة لتذهب احلامكم في الانتخابات في مهب الريح كما حدثتكم في مقالتي
المتواضعة السابقة  التي كانت بعنوان (للاسف ستذهب احلام العراقيين في مهب الريح )وها هي الرياح الصفراء قادمة وفي طريقها اليكم بقوة تغذيها وتدفعها اطراف داخل وخارج العملية السياسية لتفسد ما حلمتم به …وها هي نفس الوجوه الكالحة تعود اليكم وتحتل المسرح السياسي، وهي  نفسها تتصارع على الكراسي والنفوذ وليس هناك مكانا للمخلصين والوطنيين بل أن بعض الأماكن وبعض المناصب والمقاعد محجوزة مسبقا للفاشلين والجهلة والنفعيين والمقربين ، وهناك حرب  خبيثة ضد الوطنيين
والصادقين والباقين على العهد للحفاظ على العراق ووحدته…….

ولهذا انهم يهرولون نحو شمال العراق ليتآمروا على العراق وعلى الناخب العراقي ، وانا اسال هل هذه سياسة ام انحدار وانحراف أخلاقي ؟؟، وبعد أن خدعوا الشعب العراقي بشعارات سخيفة  وجدناهم اليوم بعد الانتخابات يفصلون ويقسمون ويحوكون في شمال العراق، أي  انهم يريدون ان يعودوا بالعراق مرة اخرى إلى المحاصصة الحزبية المقيتة، والى تقوية الأطراف  ذاتها التي آمنت بالهيمنة والانفصال وتمزيق
العراق……،

 لقد قلنا لكم اذهبوا الى الانتخابات وباركنا رغم علمنا عدم جدواه وقلنا هذا حقكم المسروق ولكن قلنا ايظا ان الايام التي تاتي بعد الانتخابات ستكون صعبة وخطيرة للغاية لاننا كنا واثقين ونعلم علم اليقين ان بعض الاطراف التي ستخسر تقدمها في الانتخابات سوف لن تقبل بنتائجها مهما كان لونها او شكلها ما دامت تبعدهم عن راس السلطة في العراق وها هي بعض الاطراف المعروفة في ولائاتها لايران ترفض نتائج الانتخابات لانها جاءت غير متطابقة مع
رغباتها وتهدد بفرض المظاهرات والعصيان المدني واخشى ما اخشاه ان يذهب الجيش والشرطة لتايد هذه المظاهرات والعمل على تحريض منفذيها وحمايتهم لترمي بالبلاد في اتون الفوضى التي حذرت منها مرارا وتكرارا لانها حتما ستادي على صدامات مسلحة لا يمكن التكهن بنتائجا وبالتالي سيكون الشعار الطائفي عنوانها الاكيد لخلط الاوراق والدخول في ازمة حقيقية لا مفر منها تحرق ما تبقى من علاقة وملازمة بين اطياف الشعب العراقي….

ايها الشعب المسكين المغلوب على امره في كل مكان في الموصل والبصرة والمشخاب والحويجة والدير والقائم وبيرة مكرون والفاوه  والسماوة وذيقار وكل مدن العراق اوصيكم واحذركم ان لا تنجروا وراء الفتنة القادمة  انهم مصممون ان يعيدوكم كما كنتم مختلفين ايام سنة 2006 اذ ليس امامهم اليوم غير الفتنة انهم يريدون ان يقطعوا اوصال واضلاع العراق الجريح فكونوا واعين وتشاورو  فيما بينكم على الخير
والمحبة والتحدي والصمود ولا تنساقوا وراء من يريد بكم الشر والعدوان وحكموا عقولكم وكونوا حذرين اكثر مما مضى لان بلدكم في خطر كبير والمؤامرات قد بدات من جديد  بين الاطراف السياسية للعودة بنفس الوجوه التي اذاقتكم المر والقهر والظيم والعدوان وهتك الاعراض والاعتقالات والتفجيرات وخراب البلاد والعباد  …

فادعوكم ان لا تساندوا من يدعوا الى الاضراب والفتنة لانكم ستكونون اول الخاسرين وستعودون الى اجواء سنة 2006 لا سامح الله

اعلموا اخوتي داخل وخارج العراق ان الحزب الحاكم برئاسة المالكي مستعد ان يتنازل عن اي شئ ليبقى على راس الحكومة المقبلة حتى  مستعد ان يذهب للتنازل عن كركوك او بكامل اراضي الموصل او ديالى الى الاكراد او يمكن ان يصل حدود كردستان العراق الى جبال حمرين او حتى تصل الى حدود طويرج نفسها دون  اي مبالات فقط ان يبقى رئيسا للوزراء…. هذا الرجل لم يعد يهمه اي شئ ولا استبعد ان يستخدم ملشياته المتغلغلة في الجيش والشرطة
للانقلاب على العملية السياسية برمتها بعد ان كان يبوق ليل نهار ويمتدح الديمقراطية ويطبل لها ويزمر واعضاء حزبه يرقصون فرحا …..اما اليوم وبعد ان خسر الانتخابات وركله الشعب و حتى الذين استلمو هداياه التي لم تنفع تخلوا عنه وذهبوا الى انتخاب الاخرين اقول اليوم راح يشكك بكل العملية السياسية ولا يعترف بنتائج الانتخابات……..

لهذه الاسباب اردت ان اقول ان ايران قد حسمت امرها بعد ظهور تقدم العراقية على اعوانها وذيولها في الانتخابات راحت تخطط وتحيك المؤامرات بل اقول لقد انتهت من تجهيز خطتها الاجرامية التي ستقلب الاوضاع الى جحيم حقيقي ان لم تشكل الحكومة بادواتها وكلابها و ستباشر بالايعاز لعملائها في الحكومة وخارجها لتهيئة الشارع العراقي وخاصة في جنوب والوسط  للمباشرة عندما تحين ساعة الصفر للخروج بمظاهرات وعصيان مدني واسع وكبير لتنقلب المظاهرات
تحت ضغط الحكومة العميلة للمطالبة بفدرالية الجنوب والوسط تحت شعارات رخيصة ومفبركة  شعارات تنادي بالمظلومية والمقابر الجماعية والغزو البعثي للحكومة وتزوير الانتخابات وكل هذه المظاهرات ستقودها الخلايا التي دخلت العراق من جيش القدس الفارسي تساندها قوات بدر وملشيات المجرم الجلبي والتي نبهنا عنها في مقالة سابقة وقلنا انها انتشرت قبل الانتخابات بشهر في مناطق بابل والبصرة وبغداد والعمارة وغيرها والاخطر من كل هذا هم يعلمون ان العراق اليوم بلا حكومة وقد انتهت صلاحيتها والبرلمان صار في خبر كان والمحتل
الارعن هو اللاعب الكبير مستندا على البند السابع من قرار مجلس الامن و هم يعلمون ايظا وواثقون ان الامريكان سوف لن يعترضوا حول هكذا مشروع لانه هو مشروعهم ذاته الذي بسببه تم احتلال العراق واذكركم  بتصوت الكونكرس الامريكي لتقسيم العراق……. وحتى اكاد اقول واني على ثقة هناك تنسيق كبير بين الامريكان والايرانيين ومعهم الصهيونية من خلال عملائها في شمال الوطن لتمزيق ما تبقى من العراق واعلان التقسيم تحت مسميات الفدرالية ……

هكذا هو الحال وهذا ما يدور خلف الكواليس وللاسف اقول مرة اخرى انا غير متفائل تماما عما يحاك على بلدي العراق فكونو يا شعبي العزيز واعين وحكموا عقولكم  واعلموا اذا ذهب العراق للتقسيم لا سامح الله ستذهب عراقيتكم وتاريخكم وتذهب معه عزتكم وكرامتكم فكونوا سدا منيعا كما هو حال اجدادكم عبر التاريخ امام هذه المؤامرة الخبيثة وانا على يقين اذا تكاتفتم وتلاحمتم ستسقطون اخر احلام الاحتلال والمجرمين والخونة والعملاء ….والسلام عليكم

امير المر  

24 -3-2010

                      

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد