إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“عدم تزوير الجوازات” تعهّد إسرائيلي منذ نحو عقدين أمام بريطانيا إثر اغتيال ناجي العلي

Jawazat

في الوقت الذي التزمت إسرائيل الرسمية الصمت على قرار الحكومة البريطانية الطلب من أحد الديبلوماسيين الإسرائيليين في لندن (رئيس بعثة جهاز الموساد) مغادرة أراضيها لتورطه في تزوير جوازات السفر البريطانية التي استخدمت لاغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي قبل شهرين، تباينت قراءات وسائل الإعلام العبرية لهذا القرار وإن مالت إلى الاعتقاد بأن لا أزمة جدية في العلاقات بين الدولة العبرية والمملكة المتحدة.
 
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عنوانها الرئيس أمس إلى أن ممثلاً جديداً عن "الموساد" سيصل إلى العاصمة البريطانية بعد شهر ليحل محل ممثل الجهاز المطرود، وهو ما رأته تأكيداً على عدم جدية الأزمة. ونقلت عن جهات إسرائيلية رفيعة المستوى تقليلها من شأن الخطوة البريطانية بداعي أن دوافعها سياسية داخلية في إشارة إلى الانتخابات النيابية في بريطانيا بعد شهر. وأكدت هذه الجهات أن التعاون الأمني بين البلدين سيتواصل.
 
ووصف المعلقون في الشؤون الأمنية والسياسية في الصحيفة قرار الحكومة البريطانية بـ"اللطيف والأديب" بداعي أنها لم تطرد "الديبلوماسي" أو تعلن عنه "شخصية غير مرغوب بها" إنما فقط طلبت منه المغادرة "ما يؤكد عدم رغبة الحكومة البريطانية بالتصعيد أو المساس بالعلاقات الأمنية الوثيقة للغاية بين البلدين". ورأى مسؤول سياسي كبير في قرار الحكومة البريطانية "قرار سياسياً داخلياً يرتبط بجهود حزب العمال الحاكم خطب ود المسلمين في بريطانيا عشية الانتخابات العامة". وأضاف أن "جهات مناوئة لإسرائيل ضغطت على وزير الخارجية البريطانية لاتخاذ خطوة متشددة، وهذا تجاوب مع الفكرة لدوافع سياسية – انتخابية".
 
وذكّرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بخطوة متشددة أكثر اتخذتها قبل 22 عاماً رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر حين أمرت بطرد جميع ممثلي جهاز الموساد في العاصمة البريطانية على خلفية اغتيال رسام الكاريكاتير ناجي العلي. وآنذاك التزمت الحكومة الإسرائيلية عدم تزوير جوازات سفر لبريطانيين لكنها عادت وخرقت تعهدها.
 
إلى ذلك توقعت وسائل الإعلام العبرية ان تحذو كل من ايرلندا واستراليا وألمانيا وفرنسا حذو بريطانيا على خلفية استخدام الموساد جوازات سفر لمواطنيها وتزويرها للمشاركة في عملية الاغتيال.
 
في المقابل حذرت أوساط أخرى من انعكاسات القرار البريطاني على التعاون الأمني والاستخباراتي بين لندن وتل أبيب "في محاربة الإسلام المتطرف". وكتب أمير اورن في "هآرتس" ان الخطوة البريطانية هي ضربة للعنجهية الإسرائيلية على كل مراحلها".
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد