إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السجن 183 شهرا لامريكي حرق مسجدا بالولايات المتحدة

Masjed(3)

 
أصدرت محكمة أمريكية الخميس حكما بالسجن 183 شهرا بحق رجل بسبب تخريب وحرق المركز الإسلامي في كولومبيا بولاية تينيسي، وذلك في الوقت الذي تبنى فيه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان قرارا يدين الكراهية للاسلام.
 
وأقر إريك ايان بيكر في 18 أيلول/سبتمبر الماضي بمسؤوليته عن تدمير المسجد وحرقه.
 
واعترف بيكر /34 عاما/ في وقت سابق أمام المحكمة بأنه واثنين آخرين صنعوا واستخدموا قنابل حارقة "مولوتوف" لتدمير المسجد في 9 شباط/فبراير ،2008 واعترف أيضا برسم صلبان معقوفة وكتابة عبارة "القوة البيضاء" على جدران المسجد.
 
وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان إن بيكر "اعترف بارتكابه جريمة الحرق العمد بسبب الطبيعة الدينية للمبنى".
 
وقال توماس بيريز، مساعد النائب العام للحقوق المدنية "يمثل حق العبادة بدون الخوف من هذا النوع من التدخل العنيف واحدا من أهم حقوقنا المدنية. سنلاحق بشدة أي شخص يسعى إلى ترهيب أو إلحاق الأذى بأي طائفة بسبب ما تعتقده أو كيف تمارس عبادتها أو أيا كانت هويتها".
 
وكان متهم آخر في القضية مع بيكر واسمه مايكل كوري جولدن قد حكم عليه بالسجن 171 شهرا لدوره في جريمة إشعال الحريق. وأقر المتهم الثالث في القضية واسمه جوناثان إدوارد ستون ، بأنه مذنب ولكن لم يصدر بحقه حكم بعد .
 
وتأتي هذه المحاكمة في الوقت الذي تبنى فيه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان الخميس بأغلبية ضئيلة قرارا يدين الكراهية للاسلام و"الانتقاء بسحب السمات والمواصفات الاتنية والدينية للاقليات الاسلامية" وحظر بناء المآذن.
 
وقد اتخذ هذا القرار المتعلق بـ "التشهير بالاديان" الذي اقترحته باكستان باسم منظمة المؤتمر الاسلامي، بأغلبية بسيطة من 20 صوتا في مقابل 17. وامتنعت ثمانية من البلدان ال 47 في المجلس عن التصويت.
 
ووصف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذان عارضا هذا القرار معارضة شديدة، بأنه "اداة تقسيمية".
 
وقال السفير الفرنسي جان-باتيست ماتيي الذي كان يتحدث قبل التصويت، باسم الكتلة الاوروبية، ان "القانون الدولي على صعيد حقوق الانسان يحمي الافراد في ممارسة حريتهم الدينية ومعتقداتهم. وليس من واجبه ويجب الا يحمي منظومات العقائد الدينية".
 
وقد دافع عن القرار السفير الباكستاني زامير اكرم الذي اعتبر انه يرمي الى "تأمين الحماية من معاداة السامية والكراهية للمسيحيين والمسلمين".
 
واضاف ان "اشارات خاصة الى الاسلام والمسلمين تعكس وضعا مؤسفا في بعض مناطق العالم التي يستهدف فيها المسلمون".
 
وبذلك عبر القرار عن "قلق حاد" من "تكثيف حملة التشهير بالاديان والتحريض على الكراهية الدينية عموما ولاسيما الانتقاء بناء على الملامح الاتنية والدينية للاقليات الاسلامية منذ احداث 11 ايلول/سبتبمر 2001 المأساوية".
 
ووجه القرار من جهة اخرى "ادانة قوية لمنع بناء المآذن والتدابير التمييزية الاخرى التي اتخذت في الفترة الاخيرة"، ملمحا بذلك الى سويسرا التي اجرت استفتاء في هذا الصدد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر.
 
واضاف القرار ان تلك التدابير تشكل "مظاهر لكراهية الاسلام تتناقض تناقضا عميقا مع الالتزامات الدولية المنبثقة من حقوق الانسان على صعيد الحرية الدينية".
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد