إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أي عراق هذا ؟؟..بل أين هو العراق ؟؟!! ..

 جلال / عقاب يحيى

    تكثر الأحاديث، والخطب، والكتابات، منذ غزو وتدمير العراق، عن (العراق الجديد)، و(العراق الديمقراطي)، والعراق(الذي يلد من رحم الانتخابات والتعددية)، والعراق الذي تخلّص من الدكتاتورية، وعراق الانتخابات والحصص، ونسب المشاركة، وتوجهات الناخبين،
والأحزاب والتكتلات… و .. وتكثر التحليلات عن الذي جرى في الانتخابات، وعن التوقعات للنتائج، وشكل الحكومة القادمة، وطبيعة التحالفات التي ستنهض، و.. مستقبل العراق الذي تخطّه الانتخابات وكأننا أمام وضع عادي لا ينقصه سوى إعلان نتائج الانتخابات النيابية لمعرفة أية قائمة فازت، وأي عنوان سيكلف بتشكيل الحكومة العتيدة التي ستشيل زير العراق من جحيم ومستنقع نتائج ومفاعلات الغزو وأدواته ..

كثير من العرب، بما فيهم عديد القوميين والوطنيين واليساريين.. كانوا ينتقدون، بكيفيات متعددة، النظام السابق، خاصة لجهة أحاديته، ودكتاتوريته، وشموليته، وقمعه للمعارضة، وبنيته الرافضة لأية تعددية.. ولعديد من مظاهر العسف، وتغوّل الأجهزة الأمنية، وطبيعة النظام وارتكازاته(يمكن الحديث
الطويل في ذلك الذي صار ماضياً)، وكثير من هؤلاء تمنى لو ينفتح النظام فيقرّ التعددية، وقانون الأحزاب، ويطلق المجال لحرية التعبير والرأي الآخر، تاركاً لصناديق الاقتراع أن تقرر المصير السياسي، وطبيعة النظام المنشود.. ولذلك كان عديدُ العرب يبدي نوعاً من التعاطف مع(المعارضة العراقية) ومطالبها المعلنة بالتعددية، خصوصاً وأن معظمها كان يتمسّكن مُظهراً نوايا تُسيل لعاب المقموعين، الناشدين تغيير الأوضاع وتأسيس الديمقراطية طريقاً ومخرجاً  ..

أكثر من ذلك، وعندما اشتدّ الحصار على النظام، وبدت خيوط المؤامرة ظاهرة لعيان الجميع، بما في ذلك وضع عملية احتلال البلد وإسقاط النظام بالقوة، موضع التنفيذ، تمنّى الكثير، أيضاً، لو يتمّ التغيير داخلياً، وبالطرق السلمية، أي عبر القوى السياسية العراقية وليس باستجلاب الأعداء، وركوب
دباباتهم، وامتطاء استراتيجيتهم : بيادق رخيصة في غزو وتدمير البلد وتشقيفه بتلك الطريقة البائسة، الأليمة، الغرائبية، المدبّرة .

ولسنوات عديدة و(المعارضة العراقية) تملأ شاشات التفلزة، وتغطي الأحداث، ووسائل الإعلام حضوراً، وكلاما كبيراً، كثيراً عن المظلومية،( لا نقصد المظلومية التاريخية التي برزت حرابها الدموية القاتلة والمرعبة كواحدة من إبداع بعض فصائل المعارضة)، وعن ممارسات النظام وفظائعه، وهي تضخّ
الوعود الخلبية عن البدائل البديلة : الديمقراطية والتعددية وحقوق البشر وحرياتهم وكرامتهم، والعراق الآخر الذي سيكون خالياً من الدم والتصفيات والاغتيال والاجتثاث (ناهيك عن الفساد والنهب، والتطييف، والتقسيم.. والخيانة ) .. حتى أن البعض صدّق أن النيّة صادقة لإقامة نموذج ملهم يكون منارة مشعّة تحتذي بها بقية المعارضات المضطهدة في وطننا(جميعها تقريباً)، وإلى درجة أن معارضات مختلفة، وأمام انسداد الطرق والأفق على التغيير السلمي لنظم الاستبداد وممالك الرعب والرهاب، أعلنت استعداداً مشابها لمواقف (المعارضة العراقية) في الاستنجاد
بالأجنبي للتخلّص من أنظمة بلدانها، وباعتقاد بعضها أنها شاطرة وفهلوية، و أنها تضحك على الأمريكان والغرب، أو أن " الضرورات تبيح المحظورات"، والضرورات تطوّرت وتمطمطت حتى صارت تفلسف الخيانة الوقحة، وتزوّر البديهيات والثوابت، وتحاول خلط الاختلاط وإلباسه ثياباً(وطنية تارة، وديمقراطية، غالباً)، وكان الأهوج ـ المهووس بوش،(ومن خلفه القوى التي جاءت به وغسلت تاريخه ودماغه)، وإدارته المتصهينة ـ الماسونية تلقي الوعود في كل اتجاه عن(الشرق الأوسط الجديد)، أو (الجنة التي تحملها أمريكا في جعبة وصواريخ وقاذفات إدارة بوش)، فامتطى هؤلاء حلم
التغيير القادم، وناموا أشهراً على وسائده وخوازيقه حتى انكشف المستور : غولاً متغولاُ لا علاقة له البتّة بالشعوب والديمقراطية، والتقدّم ومصالح وحقوق البشر، وأن البصمة الصهيونية المضرّجة بحقد التاريخ المزعوم، وأساطير الفبركة المصنّعة بإتقان هي الصانع، والنافذ، والمستفيد الأكبر، وأن ما جرى للعراق، وما يحاك للوطن العربي أكبر وأخطر وأبعد من كل ما يسمى لغة المصالح، والسيطرة على الثروات (خاصة النفط والغاز)، إلى عملية تشقيف مستديمة تقوم على حراب الاقتتال المذهبي والديني، والقومي، والقبلي، والنهبي، والحاراتي، والزاروبي، وكل ما
من شأنه توسيع هوّة البغضاء والفرقة بين مواطني البلد الواحد، وفكفكة ما تبقى من وحدة وطنية، ومن آمال بتعزيزها : صمام أمان وضمان التقدم والتغيير الطبيعي، والديمقراطية .

عراق الحضارات ما قبل وبعد التاريخ، بله عراق التأريخ والتاريخ، وعراق الامبراطورية العربية ـ الإسلامية العباسية.. كان المنارة، والعمق الاستراتيجي للأمة والمنطقة. قلعة حصينة تضخّ النجدات، وتشعّ الحضارات المتعاقبة فتمتزج الشعوب، تتفاعل في تشكيل خلاق وهب البشرية كثير الإنجازات، ودفع
عجلة التقدّم الحضاري مسافات بعيدة .

وعراق الدولة الحديثة التي انتفضت على(سايكس ـ بيكو) والوجود الإنكليزي في ثورة العشرين.. كانت علامة مضيئة في بلورة المشروع القومي ـ النهضوي ـ الحداثي(رغم تعاقب الفصول والحكومات )، مثلما كان الحاضر القوي، الفعّال في جميع مراحل الصراع العربي الصهيوني، وفي الحروب التي خيضت(ما زالت
الذاكرة تحتفظ بدور الجيش العراقي في حماية دمشق أثناء حرب تشرين 1973) وتضحياته الكبيرة في ميادين فلسطين، والجبهة السورية. وعراق الأمس القريب مثّل الحصن الحصين للأمة، حامي بوابتها الشرقية، ودرعها، وعمقها الاستراتيجي، ونهر رفدها في الملمّات..

فأي عراق هذا الذي تقيمه قوات الغزو وأدواتها ؟.. وأين العراق..؟؟..

أين العراق الواحد الموحد؟ . العراق الوحدة الوطنية؟، والعراق التعددية الإثنية والدينية والمذهبية المتعايشة؟، والعراق الثقل العربي، والراية القومية التي تتجاوز كل النظم إلى جوهر مكوّنات وثقافة الشعب ؟؟.. والعراق آلاف العلماء والباحثين وصواريخ الحسين والعباس والقفزة النوعية في
ميادين إنتاج السلاح المتطور، ودخول بوابة الإخلال بميزان القوى مع العدو : التاريخي ـ المصيري : الصهيونية وكيانها الاغتصابي ـ السرطاني ـ الجرثومي؟؟.. أين.. وأين.. والعراق الجديد ـ الأنقاض المقصودة، والقطع المبتورة يغطس في الدماء، وفي مستنقع الطائفية الوقحة، والمحاصصات المقررة مسبقاً وسلفاً من قبل المحتل وعملائه على طريق التقسيم والشرّذمة ؟؟…

كثيرة هي الفضائح : الوقائع التي يمكن ذكرها عن الذي جرى ويجري في عراق ما بعد الغزو، والأرقام صارخة تفقأ عيون القتلة، واللصوص، والعملاء، وعبرهم : المعلّم والموجّه : المحتل الأمريكي ومن معه من جوقة الصهاينة، والماسونيين، والعرب الذيليين، والنظام الإيراني صاحب المشروع الخاص الذي يمرح
ويلعب ويسرح على حساب العراق والأمة.. إن كان في عدد الشهداء والقتلى والأرامل والأيتام، والعلماء والطيارين والأطباء وعقول العراق التي اغتيلت بطريقة شنيعة أو أجبرت على الرحيل إلى ديار الغربة القاسية، أو القيادات الوطنية البعثية وغيرها من الفئات المناهضة للغزو، أو في عدد المهجّرين داخلياً وإلى خارج العراق، أو في حجم الدمار والتخريب والنهش ..

سنترك ذلك كله، ومعه حجم الفساد، واللصوصية، وحجم النهب، والارتهان للآخر الخارجي، ونوعية المليشيات الدموية وما فعلت، والأجهزة المركّبة وطبيعتها، وموقع الأهل والعائلة والعشيرة وأبناء المذهب، ومستوى الأداء على الأرض، ومستوى الاتفاق بين تلك التي كانت معارضة تتفاخر بوجود ميثاق مشترك
لها حول مستقبل العراق المنشود، وقانون(الاجتثاث) وموقعه، وخلفياته، وتناقضه مع ألف باء الادعاءات بالديمقراطية . كما سنترك تصريحات كثير من أعمدة تلك المعارضة الذين تخلّوا عنها(لهذا السبب أو ذاك)، وما تتضمنه أقوالهم من وقائع دامغة، عجيبة .. وسنقف عند ما يقال عن الديمقراطية التي لم يبق غيرها للتغني بها على أنها الإنجاز الأمريكي الأهم، و(بيت قصيد) القوى المتصدّرة التي تنفخ في هذا البوق شبه الوحيد ..

ديمقراطية المعلم ـ الغازي وهي تنتج وتلد كل تلك البلاوي والمصائب والدماء والخراب والفوضى والقذارات.. شكّلت الخدمة الأكبر لديمومة نظم الاستبداد، ومنحها آلاف الحجج لمشروعية وجودها وما تقوم به، فأكثرت من تبجّحها، وإصرارها على نهجها وما تفعله في شعوبها وقواها الحيّة ،ونجحت في تحويل
الأنظار عن جوهر أزمتها، وبنيانها المتخلف، الأحادي، الأقلوي حينما صار ما يجري في العراق الشمّاعة، والحقيقة المرّة، والدريئة التي تنتصب أمام الجميع عمّا يقال ويشاع عن الديمقراطية : مجلبة الدماء والحقد والتقسيم والموت.. ولذلك لا غرو أن جملة القوى الديمقراطية العربية عرفت تراجعاً واضحاً في دورها وتأثيرها وفعاليتها وحضورها، وارتبك الكثير مما حدث للعراق.. ففاضت البلبلة، وموجات اليأس، والتوهان في دروب المناقلات والتوضيح، وأرغم المراهنون على إعادة حساباتهم وطروحاتهم، ومعها موقعهم في عملية التغيير التي شهدت تراجعاً وركوداً، وما
يشبه الانهيار.. فانتشت نظم الاستبداد وهي تعيد إنتاج منظوماتها الأمنية ـ القهرية، وهي تشدد الخناق أكثر على قوى التغيير(كلها)، مع إطلاق أكوام التهم المعلبة عن العمالة للخارج والارتباط به..(واضطرار البعض إلى الإنكار والتنكّر وإبداء حسن النوايا، وتقديم شهادات الوفاء للوطن.. وغير ذلك كثير ..) .

الحقيقة العارية التي أنتجتها الإدارة الأمريكية ومشروعها(الديمقراطي القاتل)، أن شعوبنا وهي تعاين وترى وتسمع ما يجري للعراق.. أصيبت بالارتجاج، فعانى عديدها الغيبوبة شبه الكاملة، بينما لاحظنا تمسّك قطاعات واسعة بالقائم من الأوضاع لأنه أرحم، وأقل خراباً مما يعيشه العراق، ولسان حال
المواطن يقول : مهما تفعله نظم الاستبداد والقمع .. أرحم مما جرى للعراقيين ..

وعلى الجبهة العراقية الداخلية.. فإن الديمقراطية، ورغم هذه الأمواج الصاخبة، والأحاديث المبرمجة عن نسبة المشاركة، وإقبال المواطن على صندوق الاقتراع، وما يحكى عن حريات التعبير والصحف ووسائل الإعلام والأحزاب(وسط الفوضى والدار والنهب)، يجدر تسجيل بعض النقاط الموجزة :

1 ـ لا ندري على من يضحك المروجون (للتجربة الديمقراطية) وهم يوهمون الواهمين بأن ما يجري في العراق تجربة ديمقراطية جديدة تحمل السلب والإيجاب، بما في ذلك : الفوضى والأخطاء والانفلاش وغير ذلك من الظواهر المريعة التي تغطي وجه العراق كله ..وكأن ما يجري نتاج تطور طبيعي، وتغيير حرّ لا علاقة
للغزو، ولا لتأثيراته به، ولغيره من القوى الإقليمية، والصهيونية .

ينسى(ديمقراطيو العراق الجدد) أنهم نتاج وصناعة الغازي، وأنهم يطبقون ـ حتى الآن ـ استراتيجيته متعددة الأطوار والتلاوين، وأنهم ـ من حيث يعون أم لا ـ جزء من عدته وترسانته .

2 ـ كثير من الأبواق (المدقرطة) تروّج لفكرة : إمكانية قيام الديمقراطية في ظلّ المحتل(يمكن الحديث الطويل عن فلسفة اللامعقول، وفلسفة تبرير وتزويق الخيانة بألف باءاتها)، ويضربون أمثلة بما جرى لليابان وألمانيا بعد الحرب الكونية الثانية، أو في جنوب أفريقيا.. و .. فلسطين …على طريقة : (( ولا
تقربوا الصلاة..))، ناسين، ومتجاهلين عمداً أن الحالة العراقية جد مختلفة : في المكان والخلفيات والأهداف والمرامي عمّا حدث هناك، وأن احتلال العراق بالدجل وتسويق المبررات المصنّعة، والشعارات الكاذبة، عدا عن كونه تجاوزاً للشرعية والقانون الدوليين، هو تنفيذ لخطط قديمة جديدة لا علاقة لها البتة بكل الشعارات الستار عن إسقاط الدكتاتورية وإقامة الديمقراطية. وأن تدمير العراق وإخراجه من خارطة الوطن العربي : كوجود وثقل ودور، وعبر تقسيمه على أكثر من مفاعل..يشكل هدفاً مركزياً للمحتل، والصهيونية العالمية عبره .

إن جميع استنادات مبرري التعامل مع المحتل، ومقولة(دخول العملية السياسية) تسقط أمام تلك الجريمة المنظمة، وحرب الإبادة الجماعية المخطط لها سلفاً، والمستمرة أطوارها بكل ما تقتضيه من تكتيكات ومناقلات واختلاطات . (وإن كان يجب الأخذ بالاعتبار دور المقاومة العراقية التي بلبلت صفاء
المشروع الغازي، وأوقعته بإرباكات متعددة، وأرغمته على القيام ببعض التغييرات) .

3 ـ لا يمكن لديمقراطية أن تنبت وتعيش(بالإضافة إلى العامل السابق) في رحم الحقد والانتقام والكره واجتثاث الآخر المخالف، وفي حمّى المذهبية الحاقدة، والأحزاب الدينية العقائدية التي يتنافى صلبها مع الديمقراطية والتعددية، وتلك القومية الانفصالية التي تسعى إلى نهش ما يمكن نهشه من جسد
العراق الدامي لتشكيل دولة منفصلة . ناهيك عن ارتباط العديد من تلك القوى بحبل سرّة مع إيران النظام، وإيران المشروع القومي ـ الديني المذهبي الخاص .

إن الأطراف الرئيسة ـ الفاعلة للعملية السياسية والديمقراطية في العراق، صاحبة المشاريع الخاصة والارتباطات الإقليمية.. هي أكثر استبداداً، وعنصرية، وتعصباً، وتشدداً عقائدياً، وهي بالتضاد لكل عملية ديمقراطية حقيقية .

4 ـ إن عراقاً ديمقراطياً : موحّداً، جزءاً من الوطن العربي، يمنح جميع مكوناته حقوقها الطبيعية.. لا يمكن أن يقوم إلا عبر تحريره من قوات المحتل الغازي وما استتبع ذلك من وجود صهيوني، وأمني، وإيراني وغيره، ومن خلال وحدة فصائل العمل الوطني في جبهة واسعة تشمل جميع القوى الحيّة، وعلى قدم
المساواة في الحقوق والواجبات، وعبر دستور جديد يحقق وحدة العراق الترابية والوطنية، ويضمن مساواة جميع المواطنين أمام القانون، كما يضمن التعددية السياسية، والتداول على السلطة عبر انتخابات حرّة لا تفرضها حراب المحتل وأجهزته المتغلغلة، ولا سيوف الحقد، وخناجر المليشيات الطائفية، والقومية الانفصالية .

5 ـ إن العراق اليوم، بكل تفاعلاته، وإرهاصاته. بمقاومته الوطنية المسلحة، والسياسية، بحراكه الأصيل، بتصارع الاستراتيجيات الخارجية والإقليمية والوطنية فيه .. إنما يمثل مرجل الحالة العربية برمتها، لأن العراق ثقل عظيم لا يمكن شطبه، ولأن العراق يقرر مستقبل المنطقة برمتها، بل مستقبل
الوجود الأجنبي في الأراضي والمياه والسماء العربية، بما في ذلك من تأثيرات على لوحة الوضع الدولي ومكانة وحجم الولايات المتحدة فيه، وتأثير، ودور ومستقبل الكيان الصهيوني، وخط صراع الأمة العربية في سبيل النهوض من واقع الاستلاب والبيات.. إلى أفق مشروع قومي نهضوي ـ حداثي، ديمقراطي النهج والطريق، تقدمي المضمون والأفق .

                                                                                   جلال / عقاب يحيى 

 
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد