إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القمة العربية .. وإسقاط مبادرة السلام!!

Qemma Matloob

 د. رفعت سيد أحمد

ما نتمناه من (قمة سرت) التي تجري وقائعها أثناء كتابة هذا المقال هو أن تكون على قدر المسئولية القومية، ونحن لدينا ثقة كبيرة في أن أغلب من حضر من القادة لديهم هذه المسئولية طبعاً  باستثناء بعض أنصار ما يسمى بالسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني، فهؤلاء لا أمل فيهم ولا رجاء، الرجاء فقط ممن بقي في قلبه محبة للقدس والأقصى والذان يتم تهويدهما اليوم بوتيرة كبيرة، إن المطلوب من القمة أن تكون قمة للجهاد والفعل وليست قمة لبيانات الشجب والإدانة، ونحسب أن الزعيم الليبي معمر القذافي بمواقفه الثورية التاريخية، قادر على أن يقود دفة القمة في الاتجاه القومي المنشود بما يتفق وخطورة المرحلة التي تمر بها الأمة وقضيتها المركزية، قضية فلسطيـن.

* إننا كمحبين لفلسطين، نسجل ما يلي من مطالب لعل قمة سرت تأخذ بها:
أولاً: لقد ثبت عملياً الفشل الذريع لما سُمى بمبادرة السلام العربية التي سبق ووضع أفكارها الكاتب اليهودي توماس فريدمان وقدمها لأحد الملوك العرب، والذي فرضها على القمة العربية في بيروت عام 2002 وصارت من يومها (مبادرة عربية) وهي في الواقع (مبادرة توماس فريدمان) اليهودي الأمريكي المنحاز لإسرائيل، والمبادرة المذكورة تسقط حق العودة للفلسطينيين مما يعني أن 6 ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات لن يكون لهم موضع قدم في أرض الأجداد، وهذه جريمة كبرى ارتكبها العدو الصهيوني منذ العام 1948 وحتى اليوم، وهي لا تسقط بالتقادم، فكيف يأتي العرب ليضفوا عليها شرعية من خلال مبادرة توماس فريدمان المشبوهة، والمبادرة أيضاً تسقط حق المقاومة المسلحة واستبدالها بالمفاوضات السلمية وكما هو معلوم هذه المفاوضات لم تأت بنتيجة منذ اتفاق أوسلو 1993 وحتى اليوم (2010)، فلماذا الاستمرار في سلسلة عبثية من المفاوضات، إلا إذا كانت أمريكا هي التي تضغط وتطلب من أصدقائها من الملوك والرؤساء المعتدلين (أو المعتلين كما يصفهم البعض) أن يفعلوا ذلك، مما يحولهم تدريجياً إلى (حكام أمريكان) وليسوا حكاماً عرباً !، والمبادرة العربية المذكورة تعترف للعدو الصهيوني بثلاثة أرباع فلسطين، وتقف بالدولة الفلسطينية المنشودة عند حدود 1967 ، وتقدم للعدو هدية ثمينة وهي الاعتراف به والتطبيع معه وربما غداً دخول جامعة الدول العربية كعضو عامل، إن هذا السلوك السياسي إن حدث فقل معي على هذه (الأمة العربية) السـلام!!
ثانياً: لكل الأسباب السابقة: نتوقع من القمة العربية في سرت ونتوقع من قائدها الحالي (القذافي) أن تتخذ قراراً وحيداً حاسماً، وهو إسقاط مبادرة السلام العربية لعدم جدواها ولاستمرار العدو الصهيوني في عدوانه على الفلسطينيين والعرب، وأن تلحق بهذا القرار قراراً آخر ينص على دعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح والسياسة، هذا هو الأمل … في (قمة سرت).
 
والله المستعان؛؛؛
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد