إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مصر تحارب الفقر بتعقيم الزوجة

poverty egypt

أقرت لجنة الصحة بمجلس الشعب في مصر (البرلمان) مشروع قانون يقضى بتعقيم الزوجة أو اجهاضها لأسباب صحية بشرط موافقة الزوج موافقة صريحة واقرار الأطباء بسوء حالة الزوجة اذا ما استمرت فى الانجاب، فيما أكد رئيس اللجنة أن مشروع القانون ليس اجباريا ويخضع للحرية الشخصية للمرأة وفق معايير وشروط معينة أوضحها المشروع بالتفاصيل، على حد قوله.

وقال رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب د. حمدي السيد لـ"العربية": "إن كل ما نقل عن اللجنة بخصوص تعقيم المرأة به كثير من اللغط واللبس، والخلاف بين أعضاء البرلمان كان على مسألة ابلاغ الزوج باجراء عملية التعقيم لزوجته، فالقانون قبل تعديله كان يقضى باخطار الزوج فقط دون انتظار موافقته، ولكن المعارضين ذوي الصوت العالي أصروا على ضرورة موافقة الزوج موافقة صريحة".

وعن الجدل الذى أثير أخيرا بشأن التعقيم بسبب الفقر وأسباب هذا المشروع أوضح السيد: "هناك كثير من النساء يأتين للطبيب لاجراء عمليات التعقيم، لكثرة الأولاد لديهن، ولعدم قدرتهن على تحمل وسائل منع الحمل التقليدية، فكان ل ابد من تشريع ينظم هذه العملية"، مؤكدا أن: "هذا الأمر مجرد مادة في قانون المسئولية الطبية، وليس كل القانون، وتتعلق هذه المادة بمدى مسئولية الطبيب عن اجراء عملية التعقيم، وهل يجوز له اجراؤها أم لا؟".

وتابع " لقد فهم الجميع مسألة تعقيم الزوجة على أنها وسيلة قانونية من وسائل منع الحمل، لتحديد النسل فى مصر ومن هنا جاء اللغط وجاءت الادعاءات بأن القانون يهدف لتعقيم الزوجات كوسيلة لمنع الحمل بسبب انتشار الفقر فى مصر، وفهم القانون على أنه قانون يدخل ضمن سياسة الدولة لتحديد النسل، ولكن هذا غير صحيح، فنحن لا نستطيع اصدار تشريع بذلك، كما أن مسألة التعقيم هى عبارة عن عملية بسيطة تقضى باغلاق الأنابيب المسببة للحمل جراحيا، وهو أمر اختيارى وليس قانونا على جميع النساء".

وأكد "أن كثيرا من النساء لا يستطعن تحمل وسائل منع الحمل التقليدية ويكون لديهن عدد من الأبناء، وبالتالى يطلبن من الأطباء اغلاق أنابيب الحمل لديهن ، فكان لا بد من اصدار تشريع ينظم ذلك، فوضعته كمادة ضمن مواد عديدة فى مشروع قانون يسمى قانون تحديد المسئولية الطبية، فالقانون متعلق بمهنة الطب، وليس بتنظيم النسل فى مصر ".

وحول تعليقه على ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط من "أن لجنة الصحة بمجلس الشعب المصرى قررت فى اجتماعها الاثنين 29-2-2010 حذف المادة (11) من الإقتراح بمشروع قانون عن المسئولية الطبية المقدم من رئيسها الدكتور حمدى السيد، والمتعلقة بإباحة الإجهاض وتعقيم المرأة لاسباب اجتماعية تتعلق بالفقر".

أكد السيد لا أعرف بالضبط من وراء تسريب مثل هذه الأخبار، ولا أدري ما قيل حول تعقيم الزوجة بسبب الفقر، ولا من أين جاءت الصحف المصرية بهذا الكلام "، وأضاف "إن ما أقره مشروع القانون عن الاجهاض أو التعقيم يكون في حالات محددة‏،‏ وهي وجود تشوهات مؤكدة للجنين‏،‏ أو وجود خطورة على صحة الأم بسبب الحمل‏,‏ وأن يتم الإجهاض قبل مرور ‏120‏ يوما على بدء الحمل"‏.

وأوضح "أن اقتراحه كان يقضى بقيام المرأة التي لديها عددا كبيرا من الأولاد بإجراء عملية التعقيم لعدم قدرتها على تحمل وسائل منع الحمل التقليدية، وبالتالى لا تستطيع تنظيم النسل، أو تعدد ولاداتها القيصرية، وقد فهمت مسألة تعدد الأولاد لدى المرأة على أنها تتعلق بالفقر، ولكن القانون " اعتبر هذا الأمر ظرفا قهريا ومطلبا طبيا مقبولا، ليس له علاقة بمسألة الفقر".

وأضاف "ان غالبية أعضاء اللجنة أصروا على موافقة الزوج موافقة مكتوبة، ولكن برأيي الشخصي أن الزوج يستطيع أن يعوض عدم انجابه من زوجته التي سيتم تعقيمها، أما الزوجة التي تطلب ذلك لأسباب تتعلق بصحتها، فهى الأعلم بحالتها، ولهذا اعتقد بضرورة الاكتفاء باخطار الزوج، ولكن الغالبية رفضت هذا فتم تعديل المادة لتنص على ضرورة موافقة الزوج، وتم اضافة نص آخر يقضي بالتأكد من أن الحمل الكثير سيؤثر على الزوجة صحياعن طريق شهادة طبية بذلك".

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد