إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يالها من عائلة محترمة !!!

Dina(2)بقلم الأديبة دينا سعيد عاصم

 
لست أدرى سبب إصرار حكامنا فى كل زمان على التصرف معنا كشعوب مازالت بعد فى طور الطفولة "لاتعرف مصلحتها" وأن "الأب " دوما يعرف مصلحة أبنائه أكثر منهم وبالتالى فمن حقه فرض سيطرته حفاظاعليهم من المصير المجهول
كذلك حكامنا فهم حريصون على شعوبهم ومستقبلهم من الانحراف فالشعب مازال غريرا طائشا لم تفلح "آلاف السنين "من الحضارة فى إنضاجه وبالتالى ظل الشعب "نُغَّة" لايعرف مصلحته…!!
ولا يليق بمن هو فى مثل سنه الصغيرة اختيار من "يحكمه"!!!
 
ومن حق الرئيس الذى جاء قضاءا وقدرا "نحن نؤمن بالقضاء والقدر" أن يظل فى الحكم ولايستمع لصوت الجهلاء الذين يطالبون بتغييره تماشيا مع سنة الحياة فى التغيير ولأنه بلغ من العمر أرزله وعليه أن يستريح ويترك الفرصة للشعب أن ينضج ويختار من يمثله ..ويؤمن بالمثل القائل"تعب كلها الحياة ما أعجب إلا من راغب فى ازدياد!!!
ألهذا الحد جميلة هى الرياسة ورائع هو الكرسى؟
إن تمسك الحاكم العربي و"ذريته" بالرئاسة لهو شيىء عجيب ولولا أنهم تمرغون فى النعيم..ما تمسكوا بها ..
 
 فلا يعقل أن الإنسان "أى إنسان" يتمسك بمركز شاق متعب ومسئولية جسيمة وإرهاق مستمر فقط من أجل شعبه "الحبيب الطيب المسالم"….أكرر لايمكن…هذا فوق احتمال البشر …أذن فهى "وظيفة" سهلة وتدعو لطول العمر…!!!!
مات ابوبكر وقتل عمر وعثمان وعلى رغم انهم جاءوا بببيعة قتلهم أهل الظلم والبغى…
 
رحت أبحث فى كتب الفقه عن كيفية الحصول على حاكم بشرى وليس فرعونا ولا "أبا روحيا" ولاغيره..حاكم…مجرد حاكم انسان يخطأ ويصيب ويصوَّب…عادى ..يمشى ويجيىء غيره…عادى ايضا
فوجدت انها كلها تحتوى علىثلاث حالات لاغير للحصول على حاكم "شرعى" وليس أبا شرعيا فكلنا ولله الحمد أبناء شرعيين لنا آباء معترف بهم وبنا ولانحتاج أب نحتاج حاكم وليس فرد أحد لاشريك له ولكن "له ولد"..
المهم وجدتهم ثلاث حالات شرعا وفقها وهم
1-أن يسمى الحاكم ثلاثة أشخاص "مشهود لهم" بالشرف والكفاءة ويترك الاختيار منهم والبيعة للشعب أى للأمة.
2-ان يترك الموضوع برمته للأمة بالاختيار .
3- أن يختار "أمناااااء" الامة ومن يمثلوها شخصا و"يعرضوه" على الشعب والامة فلو وافقت الامة "أظهروا "البيعة أى انتخابات حرة "شريفة" واضحة بدون استخدام لأصوات "اموات الامة"ووضعها فى الصناديق الانتخابية لانهم "مازالوا " ابناء هذه البلد رغم "موتهم" ولابد ان يكون لهم رأى فى دنيانا !!!
 
بحثت فى القرآن الكريم فوجدت سيدنا إبراهيم يطلب من الله عز وجل ان تكون الامامة والنبوة فى ابناءه جميعا فقال له رب العزة "قال ومن ذريتى .قال لاينال عهدى الظالمين" اذن فلم يكن الموضوع بنوة ولا حتى للانبياء وانما الموضوع يتصل بالعدل والحرية..!!!
 
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبيل موته لم يوصى لأحد وإن ألمح لأبى بكر ليتولى إمامة الصلاة ولكنه تركها للأمة وهو الذى لاينطق عن الهوى وأعلمه الله بواطن الناس وأخلاقهم وتركها لهم شورى ومن بعده الائمة جميعا لم يتجاهل احد منهم البيعة اى الانتخاب وأكرر الحر النزيه…ونزل على رضى الله عنه على رأى جيشه وقبل التحكيم لما انقسمت الامة حوله وحول معاوية وتنازل الحسن ابنه له حقنا للدماء ومات الحسين "من أجل جرعة ماء" كما يقال !!!
 
وجميع هؤلاء كانوا منزهين عن السعى وراء الدنيا زاهدين فى أطماعها ساعين للعدل فقط لاغير ومصلحة الناس بل ومستثقلين لهذه المهمة فلما طلب أحد "الخبثاء" من سيدنا عمر تولية ابنه بعده ..
 
علم الفاروق مغزاه وقال له "والله ماكان هذا لوجه الله بحسب آل بن الخطاب واحدا منهم" أى لم تقل ذلك حبا ولا طلبا لخير وانما زرعا لفكرة مذمومة وهى أن تكون الجينات عاملا أصيلا فى تولى الحكم !! وخاف الرجل على ابنائه من الحساب العسير فاكتفى بنفسه !!!
 
ولكن الموضوع ازداد تدهورا بعد ان اصبحت مطاردة "الرافضين للجمود والمطالبين بالحرية" اصبحت مطاردة عالمية تشترك فيها دول فى تسليم "المتهمين" للدولة الحنونة لتهذيبهم ولجعلهم عبرة ولاعزاء لتلك الدول التى خلعت برقع الحياء مثلها مثل الدول التى تساند الدكتاتورية لتظل مثبتة لهم عروشهم مقابل تثبيت مصالحها المعروفة طبعا..
 
كنت أحسب هذه الدول على الاقل حفظا لماء الوجه أمام العالم او التاريخ او حتى "الله" سبحانه وتعالى ترفض المشاركة فى قطع الارزاق ولو لطلب بعض الفخر والشو العالمى الدال على حريتها وتحضرها ولكن عزائى ان هناك اصوات محترمة ظهرت فى تلك البلد الشقيق ورفضت الظلم والترحيل ولا أدرى تحت أى مسمى يندرج هذا الفعل من الدولة "الأم" والرئيس "الأب" والبلد "الشقيق" ..فيالها من عائلة ….محترمة…جدا ..!!
 
دينا سعيد عاصم
أديبة وشاعرة مصرية
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد