إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مصادر بريطانية: إسرائيل ستجر سورية إلى حرب خاطفة تنهي “حزب الله”

Hezeb(1)

قد يكون من الصعب جدا على نظام الرئيس السوري بشار الاسد هذه المرة ان يجد دولة عربية اخرى مثل لبنان مستعدة لاستقبال ثلاثة او اربعة ملايين عامل سوري, في حال خرجت الامور من يده وقرار الحرب والسلم من بين اصابعه و"اختيار ساعة ومكان المعركة" من اجندة حربه المقبلة مع اسرائيل التي يبدو انه ينزلق اليها غصبا عنه بدفع من ايران عبر فتح ابواب ترسانته العسكرية امام "حزب الله" حيث تعتقد اسرائيل ان يأسه من استعادة جولانه المحتل عبر مفاوضات متجددة بواسطة تركيا او فرنسا او اي طرف آخر في العالم "سيدفع به الى نقل محتويات كل هذه الترسانة من صواريخ وكيماويات وبيولوجيات الى المخازن الايرانية في لبنان حتى ولو كان الرد الاسرائيلي كارثيا عليه وعلى لبنان و"المواجهة المقبلة الاشد قبحا" حسب صحيفة معاريف العبرية, لأن "من اجل تحقيق الردع لفترة طويلة في المنطقة (المحيطة بإسرائيل) ولإنهاء اي حرب مقبلة بفترة اقصر, سيضطر الجيش الاسرائيلي الى الضرب "بشدة لم يسبق لها مثيل في لبنان وسورية" وفي اي دولة او منطقة اخرى تحاول الانضمام الى المعركة من اجل اثقال كاهلي الدولة العبرية".

واكدت مصادر دفاعية عسكرية بريطانية في لندن مطلعة عن كثب على الاوضاع "الاكثر احتقانا" من اي وقت مضى منذ حرب 1973", ان النظام السوري "الذي سيشارك في المرحلة الاولى من الحرب المقبلة مع اسرائيل بواسطة "حزب الله" ووحدات من الجيش اللبناني في الجنوب والبقاع, سيجد نفسه مجبرا على خوضها مباشرة بعد ايام قليلة من بدء تساقط القنابل العملاقة على بناه العسكرية والامنية والاقتصادية في دمشق والمدن السورية المصنفة "سياحية" في شمال البلاد لقربها من مواقع ومخازن الصواريخ بعيدة المدى, خصوصا وان اسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة التي تتحين فرصة الانتقام لقتلاها في العراق على ايدي ارهابيي البعثين العراقي والسوري, تعتبران نقل 40 الف صاروخ من الترسانتين الايرانية والسورية الى "حزب الله" في لبنان »جريمة كبرى« بحق الدولة العبرية من اعلان سورية حرباً مباشرة عليها ومن هنا قد تكون الضجة الصاخبة حول نقل صواريخ »سكود« السورية الى البقاع خلال الاسابيع القليلة الماضية, يقصد منها جعل النظام السوري في واجهة اي حرب املاً في ان يلقى مصير جاره البعث العراقي من التفكك والانحلال والسقوط, وهذا ما كان قصده تحديداً وزير الخارجية العبري ليبرمان قبل نحو شهرين حين هدد الاسد وعائلته وحزبه شخصياً بأن يكونوا وقوداً لأي حرب مع اسرائيل.
ولفتت المصادر الدفاعية البريطانية نظر »السياسة« في لندن امس الى »خطورة ما يحاك للجيش اللبناني في اقبية »حزب الله« واروقة دمشق وطهران من مصير قاتم عبر دفعه الى الخط الاول للمواجهة مع الجيش "الآلة العسكرية الاسرائيلية الهائلة برؤوس واقدام شبه عارية" اي بامكاناته المتواضعة جداً وغير المستعدة حتى لمواجهة مع "حزب الله" في الداخل, وما تلك المناورات التي "استحدثها" رئيس البلاد ميشال سليمان وقائد جيشه جان قهوجي مسايرة خلال الاشهر القليلة الماضية على تخوم الخط الازرق مع اسرائيل بمشاركة قوات "يونيفيل" التي تخلل آخرها اول من امس "عملية انزال خلف خطوط العدو" سوى مقدمة لزج وحدات الكومندس الاقوى في الجيش اللبناني في اتون المرحلة الاولى من الهجوم الاسرائيلي التي ستكون هي "الاشد قبحاً" وعنفاً وشراسة, للخلاص منها فيما بعد من امام مطامع "حزب الله" الذي يعتقد خطأ انه سينجو من هذه الحرب بجلده كما فعل في المرة السابقة العام ,2006 الا ان اسرائيل المتنبهة لهذه النقطة تعمل للقضاء على الطرفين: الجيش اللبناني المشارك في القتال, و"حزب الله" وصواريخه بل قادته الكبار حسبما اقترح احد كبار ضباط استخبارات المنطقة الوسطى الاسرائيلية الاسبق رونين كوهين اخيراً "التخلص من الامين العام للحزب حسن نصر الله في مستهل الهجوم الاسرائيلي المقبل لان ذلك يسهل تحقيق اهداف الحملة الحربية خلال وقت قصير".
وأعربت المصادر الدفاعية البريطانية عن اعتقادها "ألا تترك قساوة الحرب الاسرائيلية الآتية لقادة نظام البعث في سورية ول¯"حزب الله" في لبنان مكانا يهربون ويلجأون اليه, فلبنان وسورية اللذان ستستخدم فيهما الطائرات والقنابل الانشطارية هائلة التدمير سياسة الارض المحروقة لبلوغ اهدافها في القضاء على الترسانتين الصاروخيتين فيهما لن يكونا بعد ذلك ملاذين آمنين لمن تبقى من قادة سياسيين وعسكريين كما ان ابواب العراق ستكون مقفلة في وجوههم وكذلك ابواب الاردن, وهما الدولتان اللتان لهما امتداد بري مع سورية ولبنان كما ان تركيا لن تخسر حليفا منتصرا في الحرب هو اسرائيل لتساعد مهزوما مشكوكا بصدقية تحالفه معها حتى الآن مثل سورية وايران.
وقالت المصادر ل¯ "السياسة" ان سورية ولبنان اللذين نعرفهما الان لن يكونا هما نفسيهما بعد الحرب المقبلة في المنطقة وعلى المجتمع الدولي ان يكون مستعدا لفتح خزائنه لمساعدتهما للعودة الى الحياة كما يحاول ان يفعل مع الدول المنكوبة في افريقيا واميركا اللاتينية والجمهوريات السوفياتية السابقة وكما فعل في البوسنة وكوسوفو ويحاول في دارفور وسواها فالهجرة اللبنانية الى الخارج ستتضاعف مرات عدة فيما الهجرة السورية ستكون اكبر من الهجرة العراقية ومن اي هجرة اخرى في التاريخ الحديث.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد